كشفت تقارير صحافية جزائرية أن ميزانية الدفاع والتسليح تم رفعها في الست سنوات الأخيرة إلى أرقام قياسية، ومن المقرر أن ترتفع مجددا إلى مستوى قياسي خلال الميزانية المقترحة لعام 2015، لكي تصل إلى 13 مليار دولار، وهو رقم قياسي يمثل 6 مرات قيمة ميزانية الدفاع في عام 2008 و13 مرة قيمة ميزانية الدفاع قبل 25 سنة.
قرار السلطات الجزائرية رفع ميزانيتها يثير الكثير من الأسئلة لدى المتتبعين، خاصة أن هذا الرفع من الميزانية يعادل أو يفوق ميزانية الجيوش لعام 2013 في كل من مصر والمملكة المغربية وتونس مجتمعة، حسب بيانات معهد ستوكهولم لأبحاث السلام.
ووفق جريدة “الخبر” الجزائرية فقد ضاعفت ميزانية الدفاع مخصصات القوات المسلحة 5 مرات في 6 سنوات، وهو رقم قياسي جديد فرضته الأزمة الأمنية في دول الجوار.
وتتراوح قيمة مخصصات الدفاع في الميزانية المقترحة لعام 2015 ما بين 12,5 و13,2 مليار دولار، وهو رقم قياسي جديد تبلغه الجزائر في مجال الإنفاق الدفاعي.
وصادق الرئيس بوتفليقة على قرار لاقتناء معدات قتالية جديدة في صفقات سلاح، يتم التفاوض بشأنها مع دول غربية، تهدف إلى تعزيز قدرة الجيش على التصدي لعمليات التسلل عبر الحدود، وتتمثل في اقتناء المزيد من المروحيات الهجومية، وفق نفس الجريدة.
وتقرر رفع مخصصات الدفاع مجددا في ميزانية الدولة المقترحة لعام 2015، وفق “مصدر عليم” أكد للجريدة أن وزارة الدفاع تسعى لاقتناء معدات قتالية جديدة تشمل طائرات نقل عسكري وطائرات نقل عمودية، وأخرى هجومية من فئة ”ميل مي”، وقررت مواصلة مخطط تحديث القوات الجوية، والقيام بتمويل إضافي لبرنامج التصنيع العسكري.
وتضمنت مقترحات الوزارة، حول ميزانية عام 2014، تخصيص ميزانية لتمويل الأقساط الخاصة بتسديد صفقات سلاح مع روسيا وتمويل صفقات جديدة لاقتناء معدات دفاع جوي وطائرات عمودية وطائرات مقاتلة روسية، وتمويل مشاريع إنتاج وتصنيع الأسلحة التي بدأتها وزارة الدفاع.
وقال المصدر نفسه إن الوزارة تراجعت عن قرار سابق يتعلق بوقف التفاوض حول صفقات سلاح جديدة اعتبارا من عام 2018، وهو التاريخ الذي تنهي فيه الجزائر تسديد آخر أقساط صفقات سلاح قديمة مع روسيا.
وبقرار رفع مخصصات الدفاع تكون هذه الميزانية قد تضاعفت في الجزائر5 مرات تقريبا في الفترة بين عامي 2008 و2014. وارتفعت ميزانية الدفاع من 1 مليار دولار فقط في عام 1988، ثم 1,5 مليار دولار طيلة التسعينيات ثم 2,5 مليار دولار في عام 2008، ثم إلى 6,5 مليار دولار سنة 2009، ثم رفعت في عام 2011 إلى 7,4 مليار دولار، ورفعت مجددا في عامي 2013 و2014 إلى ما فوق 10 مليار دولار.
ويضع القرار السلطات الجزائرية أمام تحد صعب، بحسب الجريدة، لأن ميزانية عسكرية بهذا الحجم تحتاج لاقتصاد منتعش يوفر لها الموارد المالية الضرورية، لأن أي تخفيض لمخصصات الدفاع، في حال تراجع مداخيل الجزائر من بيع النفط، من شأنه الإضرار بالجاهزية القتالية للجيش.
الناس