Modern technology gives us many things.

“الله يخزيهم”..قالهم سيدي

0

أحمد الجلالي

منذ سنة ونيف بدأت لهجة خطابات الملك محمد السادس تكتسي وضوحا ومباشرة في القول والقصد.معجم الملك صار يتماهى مع لغة المواطن التي نعبر عنها نحن أهل القلم، أو تلك التي تبقى حبيسة الصدور لدى آخرين.

خطاب أمس لمناسبة المسيرة الخضراء في ذكراها الأربعين إلا واحدة، ارتفع منسوب الوضوح فيه إلى منتهاه. لقد سمى الملك من يعنيهم الأمر، وانقشع الغبار.

في الأعراف المخزنية يحفظ المغاربة تلك العبارة المألوفة :الله يرضي عليكم قالكم سيدي”. هذه تقال لمن يشملهم الرضى الملكي، لكني لم أجد من عبارة تقال لمن قصفهم الملك غير “الله يخزيهم قالهم سيدي”، وليعذرني الراسخون في التقاليد المرعية، لأني مجرد كاتب عفوي إن اشتهيت تعبيرا استجاب شيطان الحرف.

الجزائر:

ان كان الملك عبر عن احترامه للقيادة بالبلد الجار، فله ذلك مادام رئيس الدولة وكلامه موزون، لكني كمواطن مغربي قبل كل شيء،لا ميزان لدي تجاه العصابة العسكرية ، ورغم أن محبتي للمواطنين بالجزائر واصدقائي هناك لا أخفيها بل بها أعتز، فإني لن أتردد في القول لـ”رباعة” المرادية: “الله يخزيكم”، أي مسخكم الله حتى تصيرون قردة خاسئين.

لقد عرقلتم يا تريكة “بوخروبة” انطلاق قطار المغرب الكبير، وخلقتم صراعا اقليميا وعليكم تقع ذنوب مئات الملايين من شعوب هذه المنطقة.عليكم لعنة الله إلى يوم الدين لأنكم تستعملون الورقة الخضراء من أجل غايات سوداء سواد قلوبكم تجاه مغرب يكن لكم الخير وحسن النية. ما دمتم تتهمون صحافة المغرب بالتحامل عليكم، الآن اتهموني بقذفكم وشتمكم “ورواحو لعند كوني أنان” ليقتص لكم مني.

الخونة:

يستحيل أن يتحدث الملك وهو أعلى سلطة في البلاد عن خونة وهميين، لا جدال أن له من الإثبات ما يكفي ويزيد عن وجود خونة بيننا. هذه الشريحة الطفيلية التي تنمو في غفلة من الزمن المغربي عليها اللعنة، والخزي على من صنعها وعلى من رعاها وعلى من سقاها وعلى من دعهما، عليكم ما على حامل الخمرة وشاربها وساقيها.. وكفى.

أصحاب الريع:

عليكم الخزي والعاروعلى من والاكم في صنيعكم الويل والشنار.تحلبون الوطن حلبا حتى صار ضرع بقرتنا دما، وتتدللون وتتغنجون كي نحسبكم في صفنا وأنتك قلوبكم هناك.أنتم مع الجهة الرابحة منذ عقود ونحن ندفع وندفع وندفع حتى عيل صبرنا وهدت حيلتنا. أيتها البكتيريا النابتة في ثنايا أجسادنا أدعو عليك ب”فليطوكس” مخزني قاتل يطهر البلاد منكم ويريح العباد من عبئكم.

الفاشلون:

الذين عهد إليهم بتدبير ملف الصحراء وأعطوا كل الإمكانات المالية الضخمة، ثم عوض ان يراكموا النجاح راكموا الخيبات ومعها ما لا يعلمه إلا الله والراسخون في الصرف من ثروات تكدست في حسابهم تكدس “الكيموس” في منطقة من الجسم البشري والحيواني.

يجب “تتريككم” أمام الملأ مهما علا شأنكم، لأنكم ببساطة خونة خنتم الأمانة وضيعتم على الأمة زمنا من ذهب.

ذباب المجتمع المدني:

هذه بكتيريا خطيرة قوامها سماسرة وشناقة ومحتالون. في كل واد به دعم يهيمون على وجوههم، باحثين عن الكلأ.منهم من لا تفارقه دراعية اهل الصحراء تحسبا لاستعمالها في أية لحظة، ومنهم من لا يفوت فرصة لقاء رسمي أو شعبي إلا ورفع بطاقة جمعية مكونة في الغالب منه ومن زوجته وصهره أو رفاق العلف. لماذا تناسلوا؟ من غض عنهم الطرف؟ أليس في البلاد قانون يطالبهم بتقديم الحساب؟..اقرؤوا بيان “رابطة أنصار الحكم الذاتي” بمناسبة الخطاب الملكي واعتبروا.

باسم الشعب نطلب من ملك الشعب أن يحاسب أعداء الوطن والشعب بلا هوادة ولا شفقة. لا معنى لخطاب الملك إذا لم يفعل على أرض الواقع. لا معنى لأن تمر سنة على توجيهات الملك في قضية ما ونجد أنفسنا في الحلقة المفرغة نفسها ندور، أو نحصي نتائج هزيلة لمسؤولين عهد إليهم بترجمة قول الملك الملزم، إلى فعل ومردودية على الأرض.

أقول قولي العفوي هذا، وأجدد دعائي بالخزي والعار على الخونة بكل تلاوينهم وبصرف النظر عن مكانتهم أو جاههم أو ما يتمتعون به من وضع كيفما كان نوعه. لا ولاء لغير الوطن والحقيقة يكبلنا ولا مصالح تقيدنا. انتهى.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.