جددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان مطالبتها بإقالة وزير الداخلية محمد حصاد، باعتباره “المسؤول الأول عن التوثر الحاصل اليوم مع الحركة الحقوقية”، كما قالت، والتي دشنها باتهامه لها بخدمة أجندة أجنبية، والإساءة لسمعة البلد، ومازال مستمرا فيها بمنع مسؤوليه الإقليميين والمحليين لأنشطة الجمعيات في تحد سافر للقانون، وخاصة الفقرة الأخيرة من الفصل الثالث المنظم للتجمعات العمومية، تقول العصبة في آخر تطورات الصراع الحقوقي مع الحكومة.
وعقد المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان اجتماعه الأسبوعي العادي، مؤخرا، تدارس خلاله مستجدات الساحة الحقوقية الوطنية. وكان الاجتماع مناسبة للاستماع إلى توضيحات اللجنة التقنية التي كلفها المكتب المركزي من أعضائه لمتابعة التنسيق من أجل المشاركة في فعاليات المنتدى العالمي لحقوق الإنسان المزمع عقده أيام 27 ،28 ،29 ، 30 نونبر الجاري .
وقال بيان صاجر عن الاجتماع، توصلت “الناس” بنسخة منه، إن المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان يتابع بحذر شديد الإعداد الغامض لهذا المنتدى العالمي، ويتأسف لما يرافقه من ارتباك شديد في التحضير له خاصة على المستوى المالي، والردة الحقوقية الحاصلة بالمغرب، خلال النصف الأخير من السنة الجارية، بوجود سياسة عمومية ممنهجة من طرف بعض أجهزة الدولة تجاه الحركة الحقوقية، تقول العصبة، بدأت بتصريحات وزير الداخلية أمام مجلس النواب، يوم 15 يوليوز الماضي، عندما اتهم الجمعيات الحقوقية بخدمة أجندة أجنبية، والإساءة لسمعة البلد، وتستمر اليوم بمنع أنشطة متعددة لجمعيات حقوقية منها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، والجمعية المغربية لصحافة التحقيق، ومركز بن رشد.
وقال المصدر الحقوقي إن المكتب المركزي للعصبة أعلن منذ البداية التعامل بإيجابية مع فعاليات المنتدى، وبادر إلى اقتراح ثلاث موائد مستديرة تتعلق الأولى بواقع الحريات العامة بالعالم من خلال نماذج متعددة ، والثانية بتعزيز آليات حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، والثالثة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع التركيز على التجربة المغربية. وقصد الإعداد الجيد لهذه المشاركة اقترح تنظيم ورشة تحضيرية بمشاركة كتاب فروع العصبة وأطرها بمراكش يوم 25 نونبر؛
وأبرز أن المكتب المركزي الذي تقدم إلى اللجنة المنظمة للمنتدى منذ 26 شتنبر، وحرصت لجنة التنسيق التي كلفها بالمتابعة على عقد لقاءات متعددة مع المنسق العام للمنتدى يستغرب عدم توصله برد مكتوب بخصوص الاقتراحات وطريقة تمويلها.
العصبة أعتبرت عدم الاستجابة للمقترحات في الآجال المعقولة “نوعا من التدبير السيئ للوقت الذي سيؤثر على فعاليات المنتدى، وسيخلق ارتباكا بخصوص الأنشطة التي اقترحتها جمعيات المجتمع المدني، وخاصة منها الجمعيات الحقوقية”.
وبعدما قررت العصبة الإبقاء على اجتماع مكتبها المركزي مفتوحا، طيلة الأسبوع في انتظار توصله بجواب كتابي من اللجنة المنظمة للمنتدى في أجل أقصاه 13 نونبر الجاري، توضح التزامها المادي واللوجستيكي تجاه الأنشطة التي اقترحتها العصبة، وتمت الاستجابة لها لاتخاذ القرار النهائي بخصوص المشاركة من عدمها في فعاليات المنتدى العالمي لحقوق الإنسان، تعلن عقدهها لقاءات تشاورية خلال هذا الأسبوع مع بعض مكونات الحركة الحقوقية لاتخاذ القرار النهائي بخصوص المشاركة من عدمها في فعاليات المنتدى العالمي لحقوق الإنسان المزمع تنظيمه بمراكش.
وأدانت العصبة منع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والجمعية المغربية لصحافة التحقيق ومركز بن رشد من تنظيم أنشطة لهم كانت مبرمجة خلال نهاية الأسبوع الماضي، كما نبهت إلى ضرورة تدخل مسؤولي الدولة المعنيين لتفادي خطورة ما يحدث، باعتباره مؤشرا سلبيا سيعود بالمغرب إلى سنوات القمع، والتسلط.
الناس