Modern technology gives us many things.

هل الجزائر هي من رفضت وساطة الإمارات في أزمة علاقاتها مع المغرب؟

0

قالت مصادر خليجية استنادا إلى مصدر جزائري إن الجزائر رفضت أية وساطة محتملة للإمارات العربية بين كل من المغرب والجزائر، واعتبر المصدر الجزائري، أن “البلدين قادران على وقف النزاع بينهما، دون تدخل أطراف خارجية، ولكن الطرف المغربي يتمادى في تهجمه على الجزائر، لأسباب غير موضوعية”.

يأتي ذلك بعد اتصال هاتفي من ولي عهد أبوظبي الشيخ “محمد بن زايد آل نهيان”، وفقا لوسائل إعلام، بمسؤولين جزائريين الخميس الماضي، وعرضه التوسط لحل الخلاف الجزائري المغربي حول الصحراء الغربية المتنازع عليها والتي لم يتم التوصل إلي حل لها منذ عقود، خاصة بعد زيادة التوتر مؤخرا عقب حادثة تعرض مواطن مغربي لإطلاق نار عبر الحدود، منتصف الشهر الماضي.

وكانت وكالة الأناضول قد أوضحت أن المبادرة الإماراتية، تهدف لـ”تخفيف من شدة الأزمة بين الجزائر والمغرب، وإعادة العلاقات إلى سابق عهدها من الاستقرار، ونقل رسائل طمأنة  بين الجانبين”.

في سياق ذلك أكد مسؤول سياسي جزائري نفيه تلقّي بلاده لأي مبادرة أو عرض للوساطة من طرف مسؤولين إماراتيين، ونقلت صحيفة “الوطن” الجزائرية، عن دبلوماسي جزائري، أنّ الجزائر «ليست بحاجة إلى وساطة إماراتية، ولا أي وساطة من أي دولة كانت، من أجل التوسط وإيجاد حلول للإشكالات العالقة مع المملكة المغربية».

وشدد الدبلوماسي الجزائري «على وجود مشاكل حقيقية مزمنة بين الجزائر والمغرب»، وأكد على صعوبة المهمة؛ بل حتى استحالتها، موضحا: «لا يمكن لدولة الإمارات، أن تعرض وساطة من أجل حلها، في أيام وهي المشكلة المزمنة»، مشيرا إلى أنه «حتى في حال قدمت الإمارات عرضًا للوساطة، فإن الجزائر سترفضها، وذلك لوجود تقاليد دبلوماسية، فلا نقبل وساطات لحل مشاكل بين الأشقاء».

من جانبها، لم تعلق المغرب على ما يروج من أخبار حول تقديم الإمارات لعرض للوساطة بين الجزائر والمغرب، التي شهدت علاقتها في الأسابيع الأخيرة توترًا واضحا، بعد حادثة إطلاق حرس الحدود الجزائري النار علي مواطن مغربي قبل قرابة شهر.

يأتي ذلك فيما سبق أن حاولت كل من فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، التوسط بين الجزائر والمغرب، لكنها تراجعت عن ذلك، بسبب رفض التدخل في النزاع حول الصحراء الغربية. وكثيرا، ما شددت الأمم المتحدة على ضرورة المصالحة، وإيجاد حلّ لهذا النزاع الذي لا ينتهي.

وكان العاهل المغربي، الملك محمد السادس، أكد مساء الخميس، على أنّ الصحراء المغربية ستبقى تحت السيطرة المغربية «إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها»، مبينًا أنّ «مبادرة الحكم الذاتي، هي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب، لحل هذا النزاع».

وأشار الملك المغربي، في خطابه إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين للمسيرة الخضراء إلى الصحراء الغربية، إلى أنّ «المغرب، سيظل في صحرائه والصحراء في مغربها، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها».

وشدد الملك المغربي في خطابه، على ضرورة تحميل الجزائر المسؤولية، بوصفها «الطرف الرئيس في النزاع»، قائلا: «بدون تحميل المسؤولية للجزائر، الطرف الرئيس في هذا النزاع، لن يكون هناك حل. وبدون منظور مسؤول للواقع الأمني المتوتر بالمنطقة، لن يكون هناك استقرار».

الناس

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.