أمين المعتوق
والمعركة الانتخابية تدق طبولها ولأن البرامج الانتخابية صارت كحصان طروادة فقد صار لي حلم أن أصوت ذات يوم وأنا كلي ثقة .
ثقة في التصويت كوسيلة للمشاركة في رسم مستقبل هذا الوطن،
ثقة في اختياري للمرشح والحزب و البرنامج السياسي مجتمعين،
ثقة في من يحوزون مفاتيح الائتمان على فرز النتائج والأخذ بها.
لذا فأنا سأصوت،
سأصوت حين يصير التصويت حقا شعبيا أكثر منه واجبا وطنيا.
سأصوت حين يفعل قانون المحاسبة على المسؤولين وتحذف جملة ‘عفى الله عما سلف’ من أبجديات السياسة.
سأصوت حين أستطيع أن أفرض على إدريس لشكر والأحزاب تطبيق برامجها الانتخابية قبل أن يجسر هو ويهددني بالغرامة إن لم أصوت.
سأصوت حين يعاملني الفائز في الانتخابات بنفس الاهتمام الذي خصني به في حملته الانتخابية ويفتح لي مكتبه كما فتحت له دواليب القرار.
سأصوت عندما يعتبر المرشح فوزه تكليفا وليس فرصة للاسترزاق وأنه فاز ليحسن ظروفي الحياتية وليس أوضاعه المالية.
سأصوت يوم يتحول البرلمان لمكان لحل مشاكل الشعب والوطن وليس موقع تصفية الحسابات الشخصية والحزبية.
سأصوت حين تتوحد إيديولوجيات الأحزاب ويصير العامل المميز هو البرنامج السياسي الذي لا يتخطى حدود الموضوعية وتزكيه سبل و خطط للإنزال على أرض الواقع.
سأصوت عندما أصير قادرا على التحكم في الامتيازات المتاحة للبرلمانيين ورؤساء المجالس البلدية والجماعات والوزراء وغيرهم ممن أوصلهم صوتي لمراكز القرار، حين تصير أجورهم وسياراتهم ومكافآتهم بأيدينا نحن مرتادي مراكز الاقتراع.
سأصوت عندما تصير تزكية الأحزاب ممنوحة على أسس الشرف والمصداقية والمستوى التعليمي وليس استنادا للرصيد البنكي والنفوذ.
سأصوت حين تصير لي غضبة تزلزل كراسي الحكومة والوزراء والولاة دون أن تزلزل الوطن.
سأصوت وأمنح تزكيتي يوم أوقن أني قادر على سحبها في أي وقت إذا ما بدا لي جور أو فجور من حاز صوتي.
سأصوت يوم يضاف ذاك الاختيار الأخير الذي مفاده أني غير مقنع بأي من المرشحين.
سأصوت يوم لا توضع وطنيتي على المحك إن لم أقصد مركز الاقتراع .
سأصوت حين تخرج الأحزاب من الجامعات وتكف عن توريط ابني في حروب لا تعنيه وتتركه ليصنع لنفسه رأيا شخصيا.
سأصوت حين أتأكد أن صوتي فعليا يصنع الفرق.
سأصوت يا من أيديكم بجيوبنا وأيديكم تمسك عقال أقدارنا، يا من تسمون أنفسكم مناضلين وتدعون أنكم لتحسين أوضاعنا قادرين ، وأنكم وأنكم وأنكم ………..
سأصوت حين أشعر في قرارة نفسي أنكم لم تعودوا منافقين.
للإشارة فقط هذا ليس سوى طرقا في جدار أصم وليس دعوة لعدم التصويت.