بعث العاهل المغربي الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى رئيس الجمهورية التونسية باجي قائد السبسي، إثر الهجوم الإرهابي الشنيع الذي استهدف متحف باردو بعاصمة تونس مخلفا عددا من الضحايا الأبرياء من التونسيين والسياح الأجانب.
وأعرب الملك في هذه البرقية عن إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإجرامي الآثم، الذي بقدر ما استهدف المس بأمن واستقرار هذا البلد الشقيق، استهدف أيضا هذا الصرح الثقافي المتميز، الذي يوثق للتراث الحضاري والإنساني التونسي العريق، ويرتاده سنويا عدد كبير من السياح الأجانب من مختلف بقاع العالم.
وعبر الملك عن “تضامن المملكة المغربية المطلق مع الشعب التونسي، ووقوفها الدائم إلى جانبكم من أجل التصدي لكل أشكال الإرهاب الدنيء، الذي تنبذه قيم ديننا الإسلامي الحنيف، الداعية إلى العدل والإخاء والتسامح والتعايش”.
وبهذه المناسبة الأليمة، تقدم الملك إلى الرئيس التونسي، ومن خلاله إلى أسر الضحايا المكلومة بأحر التعازي وصادق المواساة، داعيا الله تعالى أن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، ويشمل الضحايا بواسع رحمته وغفرانه، ويلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء.
كما جاء في هذه البرقية “وإذ أسأله جل وعلا أن يحفظكم، وبلدكم الشقيق من كل مكروه، ويديم على الشعب التونسي الأصيل نعمة الأمن والطمأنينة والاستقرار، فإني أرجو أن تتفضلوا، صاحب الفخامة وأخي العزيز، بقبول أخلص مشاعر مواساتي وأصدق عبارات تضامني وتعاطفي”.
إلى ذلك أفادت مصادر مسؤولة بكل من وزارتي الداخلية والصحة التونسيتين، مساء اليوم الأربعاء، أن الحصيلة الرسمية غير النهائية للهجوم الارهابي الذي استهدف اليوم “متحف باردو” بلغت 22 قتيلا، بينهم 20 سائحا من جنسيات مختلفة إلى جانب تونسيين اثنين أحدهما رجل أمن من “فرقة مكافحة الإرهاب”، و42 جريحا، إصابات أحدهم خطيرة.
وأوضحت المصادر ذاتها ، في تصريحات صحفية، أن السياح القتلى ال20، ينحدرون من جنوب افريقيا وفرنسا وبولونيا وإيطاليا، في حين يحمل الجرحى ال42 جنسيات إيطالية وفرنسية ويابانية وبولونية إضافة إلى روسي واحد و6 تونسيين. وأضافت المصادر أن المصابين ما يزالون يخضعون لمتابعة طبية متواصلة، في حين وصفت إصابة سائحة فرنسية ب”الخطيرة”.
وذكرت أنه تم القضاء على العنصرين الإرهابيين اللذين قاما بتنفيذ الهجوم الارهابي، وإلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم في محيط “متحف باردو” بهدف إجراء مزيد من البحث معهم.
الناس