اتهم الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، ناصر بوريطة، الأمين العام للأمم المتحدة بـ”التطاول” على الملك محمد السادس عندما حاول فرض أجندته الخاصة لزيارة الرباط.
وقال الوزير المغربي في ندوة صحافية عقدها مع الصحافة في الرباط، إن بان كي مون “تطاول على جلالة الملك، حين أكد على تاريخ (للقيام بزيارة إلى المغرب) يخالف أجندة جلالة الملك”.
وأضاف أن بان قال لوزير الخارجية “أريد هذا الموعد لزيارة المغرب وليس لي موعد آخر، وإن لم يكن الملك موجودا فيمكنني أن ألتقي” مسؤولا آخر “وهذا فيه تطاول”.
ويقول مسؤولون مغاربة إن الرباط اقترحت على بان موعدين لزيارة المغرب في 2015، إلا أنه رفض بسبب عدم ملاءمة الموعدين مع جدول أعماله.
وفي 2016، اقترح بان زيارة المغرب في إطار جولته في المنطقة التي شملت الجزائر في آذار/مارس، لكن الملك محمد السادس كان في فرنسا. وطلب المغرب تغيير الموعد، الأمر الذي رفضه بان، مقترحا موعدا في حزيران/يونيو.
وتحفظ المغرب على هذا الموعد الجديد، معتبرا أنه سيأتي بعد نيسان/ابريل، موعد تقديم بان تقريرا إلى مجلس الأمن عن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (المغربية)، سيتضمن حتما نتائج زيارته الى الجزائر، من دون وجهة نظر المغرب.
وقد ألغى بان الزيارة بعد التصعيد في العلاقة بينه وبين المغرب أخيرا.
وزار الامين العام للامم المتحدة في الاسبوع الاول من آذار/مارس مخيما للاجئين من الصحراء الغربية قرب تندوف في الجزائر. وأدلى بتصريحات اعتبر فيها ان المغرب “يحتل” الصحراء الغربية، ما أثار غضب الرباط التي أعلنت تقليص عدد موظفيها من بعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية، مشيرة الى احتمال سحب جنودها من قوات السلام الدولية.
وبسط المغرب سيطرته على معظم مناطق الصحراء الغربية (المغربية) في تشرين الثاني/نوفمبر 1975 بعد انتهاء الاستعمار الاسباني، ما ادى الى اندلاع نزاع مسلح مع “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” (بوليساريو) استمر حتى 1991.
وتنشر الامم المتحدة بعثة في المنطقة منذ 1991 اساسا لمراقبة تطبيق وقف اطلاق النار بين المغرب وبوليساريو.
من جهة اخرى، قال بوريطة ان عدم صدور أي بلاغ أو بيان عن مجلس الامن الذي اجتمع الخميس للبحث في قضية الصحراء الغربية والاكتفاء بالتأكيد على استمرار الاتصالات بين الدول الأعضاء، يدل على “مسؤولية ورزانة”.
وصرح الرئيس الدوري لمجلس الأمن اسماعيل غاسبار مارتنز (انغولا) الخميس ان “هناك سوء تفاهم طفيف بين الامم المتحدة والحكومة المغربية”.
وأضاف “يجب أن نتوصل إلى نوع من التقارب (…) وسوف نجري مشاورات حول هذا الموضوع”.
الناس-وكالات