في ردها على قرار الاتحاد الأوروبي بتفويض المفوضية الأوروبية بدأ المشاورات مع المغرب لتجديد اتفاقية الصيد البحري بالمياه الإقليمية المغربية بما في ذلك المناطق الجنوبية للمملكة، عبرت جبهة البوليساريو عن رفضها للقرار واتهمت الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ مع المغرب، مهددة باللجوء للقضاء كل الشركات المزمع أن تباشر عملية الصيد في المياه المقابلة للصحراء.
وقالت البوليساريو في بيان لها الاثنين إن موقف المفوضية يعبر عن “تواطؤ الاتحاد الأوروبي مع المغرب”، لـ”الاستغلال غير الشرعي للصحراء”.
وستتيح موافقة وزراء الصيد خلال اجتماعهم في 28 أبريل في لوكسمبورغ للمفوضية الأوروبية تعديل البروتوكول الموقع لسنوات عدة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والذي تنتهي صلاحيته في 14 يوليوز.
وتقول المفوضية التي تفاوض باسم الدول الأعضاء إنه “يمكن توسيع الاتفاقات الثنائية مع المغرب لتشمل الصحراء وفق شروط محددة” بناء على ما جاء في توصية تكليفها التفاوض.
وأضافت أن قرار محكمة العدل يجعل من الضروري “تجديد النطاق الجغرافي” لتطبيق الاتفاق.
وقررت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي نهاية فبراير أن اتفاق الصيد المبرم في 2006 مع المغرب، لا يشمل المياه المحاذية للصحراء.
وأوضحت المحكمة أن شمول تطبيق اتفاق الصيد البحري لسواحل الصحراء يخالف عدداً من أحكام القانون الدولي، داعية إلى تحديد النطاق الجغرافي لتطبيق الاتفاق.
وقالت وزيرة الصيد الاسبانية ايزايل غارثيا تيخيرينا إن التكليف منسجم مع قرار محكمة العدل الأوروبية.
وأضافت إثر وصولها إلى لوكسمبورغ الاثنين أن التكليف والمفاوضات “ستتعامل بمنتهى الجدية مع قرار المحكمة”، معربة عن الأمل في إنجاز المفاوضات قبل 14 يوليوز.
واتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي قائم وفق بروتوكولات تفاهم متعاقبة وهو يتيح للسفن الأوروبية الصيد في منطقة الصيد البحري المغربية مقابل مساهمة اقتصادية أوروبية سنوية بقيمة 30 مليون أورو.
وتنشط في المنطقة سفن 11 بلدا بينها اسبانيا وفرنسا وكذلك هولندا وليتوانيا.
وقال المدعي العام لمحكمة العدل الأوروبية إن 90 بالمائة من الصيد يجري قرب المناطق الجنوبية للمملكة.
وأدانت جبهة البوليساريو في بيانها قرار مجلس الاتحاد الأوروبي بالسماح للمفوضية الأوروبية “بإدراج الصحراء الغربية ضمن مفاوضات تعديل اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في مجال الصيد البحري”.
وذكرت الجبهة الانفصالية بقرار المحكمة الأوروبية لشهر فبراير الماضي، واعتبرت البوليساريو أن “هذه المفاوضات لا يمكن أن تؤدي إلا إلى اتفاق غير قانوني آخر ينتهك قانون الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي”، مؤكدة أنه “لا توجد أي ضمانات معلنة قد تصرف الانتباه عن عدم قانونية هذا النهج”.
وبحسب البوليساريو فإن خطوة الاتحاد الأوروبي الجديدة “تثير أسئلة خطيرة تتعلق بالتزاماته بتسوية سلمية لنزاع الصحراء الغربية تحت رعاية الأمم المتحدة”، وهذه المفاوضات غير القانونية مع المغرب (الذي وصفته بالبلد المحتل) “لن تحقق أي تقدم بل ستقوض جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة هورست كوهلر، لاستئناف المحادثات المباشرة بين جبهة البوليساريو والمغرب”.
وهددت الجبهة باللجوء إلى القضاء مؤكدة في هذا السياق أن قرار مجلس الاتحاد الأوروبي اليوم “لم يترك خيارا آخر أمام الجبهة، سوى الشروع في اتخاذ الإجراءات القانونية نيابة عن شعب الصحراء الغربية أمام محاكم الاتحاد الأوروبي”، محذرة في ذات الوقت “جميع الشركات التي مقرها الاتحاد الأوروبي من المخاطر القانونية الخطيرة التي ستتعرض لها إذا ما اختارت القيام بأعمال تجارية في إطار هذه الاتفاقات غير المشروعة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب”.
إدريس بادا