أعضاء في قيادة النقابة يطعنون في انتخابات المجلس الوطني للصحافة ولاماب تصف نقابة البقالي بـ”الفاشية”
اعترض عدد من أعضاء الأمانة العامة والمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة على مجمل العملية التي تم بها انتداب ممثلي النقابة لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، وطعنوا في العملية داعين إلى إجراء عملية إصلاح عميقة وجذرية في النقابة ووقف مسلسل التدهور الذي تعيشه.
وجاء في بلاغ لأعضاء في الأمانة العامة وآخرين في المكتب التنفيذي “نطعن في مجمل العملية التي تم بها انتداب ممثلي النقابة لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، والتي اعتمد فيها أسلوب الكولسة والإقصاء وعدم إشراك كافة أعضاء المكتب التنفيذي والأمانة العامة والمجلس الوطني الفيدرالي“.
واعتبر البلاغ الذي عممته وكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه العملية “اكتنفها الغموض منذ البداية، في إطار صفقة مشبوهة تمت بسرية تامة بين الرئيس والأمين العام للنقابة وبعض المقربين جدا المحسوبين على أصابع اليد الواحدة ونقابة منافسة“.
وعبر الموقعون على البلاغ عن رفضهم تزكية الوضع الحالي، “مادامت نفس المشاكل قائمة بدون حلول، ونعتبر كل قرار أو بلاغ صادر عن المتحكمين حاليا في قيادة النقابة يفتقد لكل مصداقية ولا يلزمنا”، مطالبين بـ”عملية إصلاح عميقة وجذرية في النقابة الوطنية للصحافة المغربية، لإيقاف مسلسل التدهور الذي تعيشه منذ فترة، من أجل مواصلة الحوار الداخلي“.
كما أكدوا رفضهم، كأغلبية أعضاء في الأمانة العامة، وأعضاء بالمكتب التنفيذي لدعوة رئيس النقابة لحضور الاجتماع المقرر يوم الخميس المخصص” لدراسة التطورات المتعلقة بإحداث المجلس الوطني للصحافة”، معلنين مقاطعتهم لاجتماعات المكتب التنفيذي إلى حين “انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني الفيدرالي، لمحاسبة المسؤولين عن التجاوزات الخطيرة التي مست باستقلالية النقابة“.
وعبروا عن إدانتهم لـ”الطريقة التي تم بها توظيف لجنة الترشيحات التي سميت بـ”لجنة الحكماء”، بغرض التضليل والتغطية على الطريقة المباشرة التي اعتمدها رئيس النقابة والأمين العام، لانتقاء ملفات الترشيح للمجلس الوطني للصحافة وفق مخططهما السري، فهل يعقل أن يكون الخصم حكما؟ إذ أن الرئيس والأمين العام أشرفا على عمليات اختيار أعضاء اللائحة وهما مرشحان فيها ووضعا نفسيهما في صدارتها“.
وأكدوا على ضرورة السحب الفوري للتعيين اللاقانوني في المجلس الوطني للصحافة، الذي تم باسم النقابة وتوقيع رئيسها لعضو من نقابة منافسة، داعين إلى تجميد عضوية الرئيس والأمين العام إلى حين انعقاد المؤتمر الاستثنائي.
وردت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بدعوة أعضاء المكتب التنفيذي للاجتماع يوم الخميس أعقب ذلك إصدار بلاغ شن فيه كاتبوه هجوما على وكالة المغرب العربي للانباء وعلى مديرها العام شخصيا خليل الهاشمي، واتهموه بالفاشية.
ومما جاء في بلاغ نقابة البقالي الصادر يوم الجمعة، “قرر المكتب التنفيذي، توجيه مذكرة مفصلة حول الحملة الممنهجة التي يقوم بها الهاشمي، ضد نقابتنا، إلى رئاسة الحكومة ووزارة الاتصال، وكل أعضاء المجلس الإداري للوكالة، وأعضاء لجنة التعليم و الثقافة والاتصال في مجلسي البرلمان، وكل رؤساء الفرق البرلمانية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والمركزيات النقابية، والمنظمات الحقوقية، وأحزاب المعارضة والأغلبية، والمنظمات الدولية، بهدف فضح هذا السلوك الفاشي الذي يعود ببلادنا لسنوات الرصاص، حيث كانت بعض مؤسسات الدولة في الصحافة والإعلام، تحارب النقابات المناضلة والمعارضين”.
واتهمت النقابة مدير الوكالة الرسمية لمقاطعة بلاغاتها مؤكدة أنها “تخبر الرأي العام في هذا الصدد، أن مدير الوكالة، يقاطع رسميا كل بلاغاتها، بينما يمنح الحيّز الكبير لكل من يهاجمها، مهما قَلّ شأنه، وآخر ما قام به في هذا الصدد هو تعميم بلاغ، صادر عن بعض أعضاء النقابة، ثلاثة منهم من المكتب التنفيذي، وثلاثة آخرين من الأمانة العامة (من مجموع 24 عضوا)، وترجمته للغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية، في زمن قياسي، لا تحظى به أية تغطية أو بلاغ، في محاولة للإساءة لنقابتنا”.
لاماب ترد
وفي وقت لاحق يوم الجمعة صدر عن الوكالة الرسمية بلاغ هاجمت فيه النقابة الوطنية للصحافة المغربية واتهمتها بـ”الفاشية” والتابعة لأحزاب “فاشلة”، معتبرة أن الانتخابات التي همت المجلس الوطني للصحافة كانت “عرجاء”، وجاء في البلاغ “يسعى بلاغ للنقابة الوطنية للصحافة، صدر يوم الجمعة 20 يوليوز 2018، بطريقة بئيسة، إلى أن يحمل المسؤولية لوكالة المغرب العربي للأنباء في الصعوبات الخطيرة والموضوعية التي تواجهها هذه النقابة مع أعضاء هيئاتها التنفيذية ومع العشرات من البلاغات الموثقة التي ينشرها هؤلاء، وأكدت أنها (وكالة المغرب العربي للأنباء) بعيدة عن هذه التشنجات النقابية التي تولدت عقب الانتخابات والتعيينات المرتبطة بانتخابات عرجاء للمجلس الوطني للصحافة”.
إن قسما هاما وذي مشروعية من هذه النقابة يطالب اليوم من المجلس الأعلى للحسابات بتدقيق مالية هذه النقابة الممولة من المال العام. ويدين كذلك هيمنة طرف على هذه النقابة من أجل مصالح خاصة وتنظيم يشوبه الغموض مبني على الري، كما يدين هذا القسم تسييرا لاديموقراطيا ذي طبيعة فاشية من طرف أشباه مسؤولين فشلوا فشلا ذريعا في الحقل السياسي، والذين يفرضون اليوم استراتيجيتهم في الفشل، المثيرة للشفقة، على العمل النقابي الشريف”.
وأضاف المصدر ذاته “إن الرغبة في وضع المجلس الوطني للصحافة تحت الوصاية، عبر عرض شراء عمومي حقيق، عن طريق ممارسات غير ديموقراطية، لن تمر. وكل أولئك الذين تم إقصاؤهم من هذا المسلسل المغشوش قدموا طعونا بشكل إرادي. والقضاء المغربي معني والمشتكون ينتظرون حكمه بكل اطمئنان”، وأضاف “من الصبيانية والديماغوجية السعي لتوريط وكالة المغرب العربي للأنباء في انهيار حكامة النقابة الوطنية للصحافة، وفي المأزق التنظيمي المتنكر للشفافية والديموقراطية، الذي وضعت فيه هذه النقابة نفسها بنفسها، بفعل ممارسات الكذب واللغة المزدوجة والخيانات والمناورات”.
وخلص بلاغ لاماب موضحا “إن الرأي العام والمهنة لن تنطلي عليهما هذه المناورات اليائسة من طرف نقابة فقدت حيويتها، ولا تمتلك أفكارا فعالة، والآن هي دون مشروعية. كما أن وكالة المغرب العربي للأنباء لن تكون كبش فداء لغرق النقابة الوطنية للصحافة”.
الناس