سنواصل الطريق.. تيار في “بي بي إس” يتهم قيادة الحزب باختطافه ويجرها للقضاء
انتقد غاضبون داخل حزب التقدم والاشتراكية ما سموها “النزعة الفردانية” التي لجأ إليها الأمين العام الذي أعيد انتخابه للمرة الرابعة على رأس الحزب، و”فرضها نبيل بنعبدالله بكل الأساليب والطرق، بما فيها التهديد والبلطجة”، مؤكدين “التزامهم بالتصدي لكل محاولات اختطاف الحزب”، ومتوعدين القيادة بجرها إلى القضاء.
وفي بيان توصلت جريدة “الناس” الإلكترونية بنسخة منه، تحت عنوان: مبادرة “سنواصل الطريق”، موقع من طرف “لجنة التنسيق الوطنية لمبادرة سنواصل الطريق”، “قال الغاضبون، إن المؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب المنعقد نهاية الأسبوع الماضي، ببوزنيقة، يشير إلى ما “انتهى إليه الحزب م ابتذال وهشاشة تنظيمية، جسدها إغراق المؤتمر بالغرباء، وبالمكلفين بمهمة ملء المقاعد الشاغرة”.
وأضاف هؤلاء أن هذه المحطة التنظيمية “اختزلت كل أعطاب حزبنا، وأكدت لمن يحتاج إلى دليل أن حياة الحزب وديمومة عافيته لن تتحقق إلا بدينامية جماعية، متوافقة حول متطلبات النضال الجماعي، بكل معانيه السامية، وقيمه الرفيعة مع استحضار التجارب السياسية الفضلى وماضي الحزب القريب والبعيد، قبل اللوثة المرضية التي ضربت مفاصله”.


وزاد البيان: “وإذ يعبر تيار (سنواصل الطريق)، عن بالغ أسفه للصورة التي ظهر بها حزبنا مهزوزا، منفصلا عن بيئته، مغيبا لأبنائه وبناته، مكابرا غير عابئ باستئصال الأمراض المزمنة، والأورام الخبيثة، مهددا بالتقهقر والاندثار، إسوة بتجارب مماثلة، فإننا نجدد التأكيد لكل من يهمه الأمر، صمود التيار وتمسكه بنهج الإصلاح والتصحيح، مهما تطلب الأمر من وقت وجهد وتضحيات ومصاعب”.
ونبه الغاضبون ضد طريقة تدبير “الحزب الشيوعي”، في ظل القيادة الراهنة، إلى أن “النضال الممكن والواجب اليوم وغدا وفي كل حين، هو تركيزه داخل صفوف الحزب، لكبح النفس الشعبوي والنهج الديكتاتوري والمد الوصولي الانتهازي، الذي يطيل عمر الفساد الحزبي”.
وانتهى أصحاب تيار “سنواصل الطريق” إلى مجموعة من الخلاصات، على ضوء رفضهم للطريقة التي نظم بها المؤتمر الحادي عشر لحزب التقدم والاشتراكية، أبرزها تأكيدهم على بطلان المؤتمر، لأسباب قانونية إجرائية، تتصل بتحقير مقررات قضائية، وغياب الحد الأدنى من مقومات مؤتمر وطني جامع لحزب من حجم ووزن التقدم والاشتراكية. والتوجه إلى القضاء للطعن في تنظيم المؤتمر وما تمخض عنه من نتائج، والمطالبة بافتحاص مالية الحزب، بعد الطعن في صدقية التقرير المالي، الذي قدم أمام المؤتمر، من خلال خبرة محاسباتية.
كما رفض أعضاء الحزب الغاضبون ما سموه “تغيير بنية المناضلين بعد إغراق المؤتمر بوافدين جدد لا صلة لهم بالحزب، بنسبة تتجاوز 60 بالمائة، من خلال مقارنة وثائق وسجلات المؤتمرين بين المؤتمر العاشر والمؤتمر الحادي عشر”. ونددوا بـ”طبخ عدد من المؤتمرات الإقليمية، وعدم عقد أخرى بعد أن عقد الحزب خمسة مؤتمرات إقليمية فقط، قبل ثلاثة أسابيع من المؤتمر الوطمي، فأين 67 مؤتمرا إقليميا الباقية، وأين تم عقدها ومتى انعقدت؟”.
واستهجن الرافضون للمؤتمر الحادي عشر لحزب “الكتاب” ما وصفوها بـ”محاولات تدجين الحزب والتلاعب بتركيبة المناضلين، وفتح الباب أمام استقطاب عشوائي محكوم بظرفية المؤتمر”.
وبعد أن توعد هؤلاء بـ”اتخاذ مجموعة من الإجراءات والخطوات، وطنيا ودوليا، لفضح قيادة الحزب، وتواطئها في اغتصاب الديمقراطية”، كما قالوا، ورفضوا ترويج خطاب أن الأمين العام الحالي هو ضمانة عدم تشتت الحزب، بمبرر أنه القادر على التصدي للمخزن وحمايته من مخططات تصفية الأحزاب الوطنية، أكد الغاضبون على أن “الولاية الرابعة المغتصبة وغير الشرعية، ستكون مكلفة للحزب ومساره، وأن الخاسر الأكبر هو حاضر ومستقبل الحزب.
وكان المؤتمر الحادي عشر لحزب التقدم والاشتراكية، المنعقد نهاية الأسبوع الماضي، ببوزنيقة، قد أعاد انتخاب الأمين العام نبيل بنعبدالله، لولاية رابعة، بعدما حصل على 415 صوتا من أصل 432 صوتا يمثلون أعضاء اللجنة المركزية، في حين تم إلغاء 17 صوتا، في سباق لم يخضه أي منافس غير نبيل بنعبدالله وحده.
عبدالله توفيق