“طوفان الأقصى”.. حاملة طائرات أمريكية متجهة نحو المنطقة وواشنطن نعد إسرائيل بمزيد من الدعم
دخلت العمليات العسكرية التي شنتها حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وأطلقت عليها اسم “طوفان الأقصى” يومها الثاني، الأحد 8 أكتوبر، مع ردود إسرائيلية متعددة باستهداف المسلحين الذين تسللوا إلى داخل الأراضي الإسرائيلية وتوجيه ضربات تستهدف معاقل لحركة “حماس” في قطاع غزة.
وقُتل ثلاثة أمريكيين على الأقل في أعقاب الهجمات التي وقعت في إسرائيل بالقرب من حدود غزة، وفقًا لمذكرة داخلية للحكومة الأمريكية طالعتها شبكة CNN.
وقالت خدمة زاكا للطوارئ الإسرائيلية إنه تم العثور على ما لا يقل عن 260 جثة في موقع مهرجان موسيقي إسرائيلي بعد الهجوم الذي نفذته حركة حماس السبت.
وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، إن الحركة تحتجز ما لا يقل عن 30 أسيرًا في غزة، تم أسرهم خلال هجومها الدامي على إسرائيل، السبت.
وأضاف النخالة في كلمة متلفزة مسجلة في وقت متأخر من مساء الأحد، أن “هؤلاء لن يعودوا إلى بيوتهم إلا بتحرير أسرانا جميعهم من سجون الاحتلال”.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن 413 فلسطينيًا على الأقل قُتلوا، بينهم 78 طفلا، وأصيب 2300 آخرون في غزة منذ الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة حماس، السبت. وتقصف إسرائيل قطاع غزة بغارات جوية.
⛔️هي حرب حامية الوطيس بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، توازيها حرب دعائية (بروباغندا) من الجانبين لا تقل شراسة عن الحرب الجارية على الأرض..
وفي ثنايا الحربين ضحايا ودمار غير مسبوقين!
⛔️المؤكد أن المقاومة حققت انتصارا غير مسبوق ستكون له نتائج مادية ومعنوية ذات أبعاد… pic.twitter.com/6TIGkLzMXt— نورالدين اليزيد (@nourelyazid) October 8, 2023
وقدرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الأحد، وجود “ما يقرب من 74,000 نازح في 64 ملجأ للأونروا، ومن المرجح أن ترتفع الأعداد مع استمرار القصف العنيف والغارات الجوية الإسرائيلية بما في ذلك على المناطق المدنية” في غزة. وأضاف بيان للوكالة أن مدرسة تابعة لها “تأوي عائلات نازحة… تعرضت لقصف مباشر الأحد.. ولم يتم تسجيل أي إصابات في صفوف النازحين”.
حاملة طائرات أمريكية في اتجاه المنطقة!
تتجه حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald Ford إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، وفقًا لوزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، بينما تستعد إسرائيل لحملة واسعة النطاق ضد حركة حماس في قطاع غزة. وقال المسؤولون إن وجود المجموعة الضاربة يهدف إلى ردع “حزب الله” في لبنان والجماعات المسلحة الأخرى.
وأبلغ الرئيس الأمريكي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اتصال هاتفي، الأحد، أن مساعدات أمريكية إضافية في طريقها إلى إسرائيل و”يتبعها المزيد خلال الأيام المقبلة”، حسب بيان للبيت الأبيض حول المكالمة. وناقش بايدن ونتنياهو الجهود المبذولة لضمان عدم استفادة أي منافس آخر لإسرائيل من الوضع.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس مساء الأحد، أن إعلان الولايات المتحدة تقديم مساعدة عسكرية إضافية الى إسرائيل يمثل “مشاركة فعلية في العدوان” على الفلسطينيين.
وقال حازم قاسم المتحدث باسم الحركة في بيان إن “إعلان الولايات المتحدة استقدام حاملة طائرات للمنطقة لدعم الاحتلال في عدوانه على شعبنا، هو مشاركة فعلية في العدوان على شعبنا، ومحاولة لترميم معنويات جيش الاحتلال المنهارة بعد هجوم كتائب القسام”.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن أوستن قوله إن “حاملة الطائرات “يو إس إس غيرالد آر فورد”، التي تعمل بالطاقة النووية، ستتجه إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.
و”سترافق حاملة الطائرات المتقدمة وتحمل على متنها ما يقرب من 5000 بحار، طائرات حربية ومدمرات وصواريخ موجهة في استعراض للقوة يهدف إلى الاستعداد للرد على أي شيء، بدءًا من منع وصول أسلحة إضافية إلى حماس، وإجراء المراقبة”، حسب “أسوشيتد برس”.
ويسلط الانتشار الكبير، الذي يشمل أيضًا مجموعة من السفن والطائرات الحربية، الضوء على القلق الذي تشعر به الولايات المتحدة في محاولتها منع تنامي الصراع، بحسب المصدر ذاته.
وكان موقع “أكسيوس” الأمريكي كشف، الأحد، أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب تمويلا أمريكيا طارئا”، لتعزيز نظام القبة الحديدية.
ونقل “أكسيوس” عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى (لم يسمّه) قوله إن “نتنياهو يريد تمويلا أمريكيا طارئا لشراء المزيد من الصواريخ الاعتراضية لنظام الدفاع الصاروخي للقبة الحديدية”.
ورجح الموقع الأمريكي أن “إسرائيل ستشن هجوما واسع النطاق في غزة، قد يستغرق عدة أسابيع، ومن المرجح أن يحتاج إلى مساعدة عسكرية أمريكية إضافية، خاصة إذا توسعت الحرب إلى جبهات أخرى، مثل لبنان”.
وأفاد الموقع الإخباري بأن المسؤولين الأمريكيين بدأوا محادثات مع نظرائهم الإسرائيليين لتقديم مساعدة عسكرية محتملة.
وطرحت القضية خلال محادثات هاتفية بين وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، ونظيره الإسرائيلي يوآف غالانت، وبين الجنرال إريك كوريلا، رئيس القيادة المركزية الأمريكية، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، حسب المصدر نفسه.
وطرح الأمر أيضا السبت خلال اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ضحايا بالمئات..
وقُتل أكثر من 600 شخص في إسرائيل منذ أن شنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجومها المفاجئ، السبت – ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى، حسبما صرح وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر لشبكة CNN، الأحد.
وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر لمذيعة CNN دانا باش، الأحد، إن هناك أمريكيين من بين “عشرات” الرهائن المحتجزين في قطاع غزة. بينما رفض الوزير تقدير عدد الأمريكيين المحتجزين على وجه التحديد.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن مواطنا فرنسيًا قُتل خلال الهجمات في إسرائيل. ولم يذكر البيان تفاصيل عن هوية القتيل أو ظروف الوفاة.
طهران تشيد بهجوم حماس..
أشاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الأحد، بهجوم حماس على إسرائيل، قائلا إن بلاده “تدعم الدفاع المشروع عن الشعب الفلسطيني”، بحسب بيان لحركة حماس وما أوردته وكالات أنباء إيرانية.
في سياق ذلك أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن 2156 شخصا أصيبوا حتى الآن في إسرائيل.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، من جهتها، إن ما لا يقل عن 370 فلسطينيًا قُتلوا، وأصيب 2200 آخرون في غزة منذ السبت.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الرائد دورون سبيلمان، لـCNN، الأحد، إن إسرائيل “ستفعل أي شيء” لتحرير وإعادة الرهائن الذين تم احتجازهم في غزة.
قوات المدفعية التابعة لجيش الدفاع تقصف في هذه الأثناء بنيران المدفعية المنطقة اللبنانية التي تم إطلاق النار منها قبل دقائق قليلة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.#جيش_الدفاع على إستعداد لمواجهة جميع السيناريوهات، وسيواصل حماية أمن سكان دولة إسرائيل.
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) October 8, 2023
وأعلن مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي حالة الحرب، بحسب المكتب الصحفي الحكومي الأحد.
وقال المكتب الصحفي الحكومي إن الحرب “فُرضت على دولة إسرائيل في هجوم إرهابي قاتل من قطاع غزة بدأ في الساعة 06:00” يوم السبت.
ويشير تحليل CNN إلى أن عدد القتلى في إسرائيل جراء الهجوم المفاجئ لحركة حماس، السبت، من المرجح أن يتجاوز 500 شخص. وقالت “زاكا”، وهي خدمة طوارئ متخصصة في التعامل مع جثث الموتى، لـCNN، الأحد، إنها أكدت وفاة “حوالي 500” شخص. ولا يشمل هذا العدد الأشخاص الذين ماتوا أو أُعلن عن وفاتهم في المستشفيات، ولم تتمكن زاكا من الوصول إلى كل موقع يعتقد أن الناس قد قُتلوا فيه، وهذا يعني أن العدد الإجمالي يكاد يكون من المؤكد أكثر من 500 شخص.
ونشر الجيش الإسرائيلي، الأحد، أسماء 44 جنديا قتلوا في الهجوم الذي شنته حماس فجر السبت.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية تحييد “خلية إرهابية” بالقرب من عسقلان، حيث قالت إنها قامت بتحييد مركبة تابعة لـ “خلية إرهابية مشبوهة” على طريق سريع رئيسي في جنوب البلاد، موضحة أن السيارة توقفت على الطريق السريع رقم 4 شمال عسقلان، بالقرب من بلدة إنومين، التي تبعد 35 كيلومترا عن غزة.
وقالت حماس إن 100 صاروخ أطلقت على مدينة سديروت بجنوب إسرائيل يوم الأحد، في حين رفعت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عدد القتلى بالغارات الإسرائيلية إلى 313 قتيلا على الأقل وأصيب 1990 آخرون خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وقالت خدمات الطوارئ الإسرائيلية “نجمة داود الحمراء”، إنه في أعقاب الهجمات الصاروخية على منطقة سديروت، الأحد، أصيب 4 أشخاص، منهم شاب يبلغ من العمر 20 عاما في حالة حرجة ويعاني من إصابات متعددة.
ولا زال مسلحو حماس موجودين في مدن بجنوب إسرائيل، بحسب بيان صادر عن حركة حماس، التي قالت إن مقاتليها موجودون في أوفاكيم وسديروت وياد مردخاي وكفار عزة وبئيري وياتيد وكيسوفيم.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الطائرات المقاتلة قصفت مجمعًا في غزة تابعًا لرئيس دائرة المخابرات التابعة لحركة حماس.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي بتدوينة على صفحته بمنصة أكس (تويتر سابقا): “قوات المدفعية التابعة لجيش الدفاع تقصف في هذه الأثناء بنيران المدفعية المنطقة اللبنانية التي تم إطلاق النار منها قبل دقائق قليلة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.. جيش الدفاع على استعداد لمواجهة جميع السيناريوهات، وسيواصل حماية أمن سكان دولة إسرائيل”.
وتمكنت قوات شرطة المنطقة الجنوبية بإسرائيل وجنود من الجيش الإسرائيلي، الأحد، من السيطرة على مركز شرطة سديروت، بحسب متحدث باسم شرطة المنطقة الجنوبية، وذلك بعد “تحييد” نحو 10 “إرهابيين” مسلحين، بعد صدور أوامر للقوات بإطلاق الذخيرة الحية “بكل الوسائل” على المحطة التي “تحصن فيها الإرهابيون”.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن القوات البحرية الإسرائيلية أحبطت هجومًا محتملاً في منطقة شاطئ زيكيم بجنوب إسرائيل في وقت متأخر السبت.

وحثت القوات الإسرائيلية المدنيين في غزة على مغادرة مناطقهم السكنية على الفور حفاظًا على سلامتهم مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف حركة حماس في أعقاب الهجمات المفاجئة.
يعيش ما يقرب من مليوني شخص في مساحة 140 ميلاً مربعاً بغزة، والمنطقة المكتظة بالسكان، والتي تحكمها حماس، معزولة إلى حد كبير عن بقية العالم بسبب الحصار الإسرائيلي البري والبحري والجوي المفروض منذ عام 2007 في حين تسيطر مصر على معبر رفح الحدودي الجنوبي بالقطاع.
الناس/متابعة