Modern technology gives us many things.

تقرير فرنسي: المغرب يقدم لمالي وبوركينا فاسو والنيجر تحالفا اقتصاديا وجيوسياسيا

0

في تقرير استشرافي ذكر موقع “راديو فرانس أنترناسيونال” (RFI) أن المغرب قدم مبادرة لدول الساحل ذات طابع اقتصادي وتجاري لكنها في الواقع هي مؤشرات لتحالف جيوسياسي.  

وأورد التقرير الموقع باسم مراسل الإذاعة الفرنسية الدولية في الرباط، فيكتور موريات، بأن المغرب نظم اجتماعه الأول نهاية الأسبوع مع مالي وبوركينا فاسو والنيجر. والموضوع كان هو: الانفتاح على المحيط الأطلسي وبالتالي انفتاح هذه البلدان الساحلية. اجتمع وزراء خارجية الدول الأربع في مراكش. والمفتاح هنا كان هو التحالف الاقتصادي، ولكنه أيضاً تحالف جيوسياسي.

“تقديم الماء هو تقديم الحياة”: كلمات وزير الشؤون الخارجية المالي، عبد الله ديوب، عبّرت بمراكش عن امتنان بلدان الساحل للمبادرة المغربية.

خرائط تظهر دول الساحل الخمس تشاد والنيجر ومالي وبوركينافاسو وموريتانيا بالإضافة إلى المغرب

ويضيف التقرير: تمكين بلدان الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومنحها إمكانية الوصول إلى البنية التحتية للبلاد، وفتح الأبواب أمام التجارة الدولية، هو عرض جيد من المملكة الشريفة، ويجعل شركاءها يعبرون عن اهتمامهم بذلك، مضيفا أنه لا يزال من الضروري التنفيذ العملي لهذه المبادرة التي لا تزال في مرحلة المشروع، مع قبول الوزراء المشاركين. لأنه لكي تتمكن بلدان الساحل من الاستفادة من مزايا انفتاح المغرب على المحيط الأطلسي، فإن الأمر يتطلب إنشاء العديد من البنى التحتية للطرق والمطارات.

وأبرز “راديو فرانس أنترناسيونال” أنه إذا أكدت بلدان الساحل أنها تريد الاستثمار في ردها على الاقتراح المغربي، فإن التفكير لا يزال في بدايته، وقد اتفق الوزراء الأربعة أيضا على إنشاء فريق عمل في كل دولة معنية، لإعداد واقتراح “الطرق التنفيذية لهذا الاقتراح (المبادرة).

ويردف التقرير أنه على أية حال، إذا كان المشروع الاقتصادي لا يزال بحاجة إلى توضيح، فإن الفهم الدبلوماسي الجيد حقيقي للغاية، ويتضمن بعدا سياسيا وجيوسياسيا”.

ويحلل الباحث يوسف الشهاب، الأستاذ بجامعة السوربون-باريس الشمال، هذه الروابط الجيواستراتيجية الناشئة، من خلال مبادرة الوصول إلى المحيط الأطلسي، بين المغرب ودول الساحل. ويضيف، وفق ما نقل تقرير الإذاعة الفرنسية الدولية: “إنها مبادرة ذات بعد سياسي بحت ومن ثم جيوسياسي؛ أولاً، سياسياً، فهو جزء من التنافس الطويل والمتوتر بين المغرب والجزائر على المناصب القيادية في أفريقيا، وخاصة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والساحل والصحراء. ثانياً، محاولة احتلال أكبر قدر ممكن من الفراغ الجيوستراتيجي الناتج عن الانسحاب السريع للقوات الفرنسية من بوركينا فاسو والنيجر ومالي. لذا، فإن الطبيعة تكره الفراغ، وكان للمغرب فكرته الخاصة، وهي استقطاب هذه البلدان”.

ويوضح الأستاذ الباحث بقوله، “العالم اليوم يتجه نحو المحيط الهادئ. ولا تتمتع أفريقيا بأي فرصة جيوسياسية للتموقع حاليا، وربما تظل في طي النسيان بسبب هذه التغيرات الكبرى، لذا يظل المحيط الأطلسي قائماً. نحن نعود إلى الأساسيات. إن المحيط الأطلسي لا يهم الأميركيين والأوروبيين إلا قليلاً أو أكثر، لذا فإن المغرب يغتنم الفرصة لتقديم هذه المبادئ الثلاثة: وهي العزلة الجيوسياسية للجزائر؛ وتحالف دول الساحل الإفريقية الناطقة بالفرنسية للتحرك نحو التجارة على المحيط الأطلسي؛ ومن ثم نشر تكنولوجيا محطات تحلية المياه الجديدة، لتكون قادرة على تزويد أفريقيا باحتياجاتها الأكثر حيوية خلال العشرين عامًا القادمة، والتي ستكون طويلة”.

نورالدين اليزيد

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.