أزمة كورونا.. جمعية تطالب الحكومة بتقديم دعم مباشر للأسر المتوسطة والفقيرة والنهوض بالتعليم

58

دعت جمعية تُعنى بالأُسرة الحكومة إلى تحقيق توازن في دخل المواطنين، والعمل على تقليص الفوارق بين فئات المجتمع، والحد من نسب الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية للأسر، وذلك عبر عدد من التدابير، أهمها تقديم دعم مباشر للأسر المتوسطة والفقيرة، ودعم خاص لتكفل الأسر بالأطفال أو المسنين المتخلى عنهم، كل ذلك كأولوية يجب العمل على تحقيقها.

وقالت جمعية حماية الأسرة المغربية، في بلاغ لها، إن الظرفية الوبائية التي يمر منها المغرب، أكدت للجميع أن هناك أولويات أساسية يجب تسخير كل الطاقات الممكنة من أجلها، وهي التعليم والصحة ومحاربة الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت الجمعية، في بلاغها حول الظرفية الاجتماعية في ظل كوفيد-19، أن هذه الدعامات أساسية في وجود المجتمع ونمائه وتطوره، وقد ظهر بوضوح تام مدى الخصاص الذي تعاني منه.

وأكدت الجمعية أن الاختلالات التي أبانت عنها المرحلة، ناتجة عن نقص في البنية التحتية وهشاشة كبيرة في الأوضاع الاجتماعية، وأنه لا يمكن مواجهتها إلا بالعمل على الأولويات الثلاث المذكورة، التي فرضت نفسها في هذه المرحلة على الخصوص، وإعادة النظر في الإمكانيات التي ترصدها لها الدولة، وفق رؤية جديدة.

ودعت الجمعية، في بلاغها، إلى إعداد خطط عاجلة بشأن التربية والتعليم لكونهما مدخلا أساسيا لرفاه الفرد وتنمية المجتمع وإنعاش الاقتصاد، كما يجب تحقيق توازن في دخل المواطنين والعمل على تقليص الفوارق بين فئات المجتمع، والحد من نسب الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية للأسر عبر عدد من التدابير، أهمها تقديم دعم مباشر للأسر المتوسطة والفقيرة، ودعم خاص لتكفل الأسر بالأطفال أو المسنين المتخلى عنهم، وهو ما لا يتطلب كلفة عالية، مشددة في نفس الوقت على أن الأسرة هي الركيزة الأساسية، وتقويتها رهينة بمحاربة هشاشتها من أجل ضمان التماسك الاجتماعي.

وأشارت الجمعية إلى أن تصورها سبق أن قدمته للجنة النموذج التنموي الجديد، من خلال مذكرة، عبرت فيها عن اقتناعها بأن أي مخططات أو استراتيجيات تتوخى الإصلاح سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا، لا يمكن أن تكون ناجعة ما لم تكن مرتكزة على المواطنة، لارتباطها الوثيق بعلاقة المواطن وسلوكه تجاه الحقوق والواجبات.

وخلصت الجمعية في نقاشاتها إلى وجود مرتكزين أساسين في تأهيل المغرب، وهما التربية والتعليم إضافة إلى الأسرة، حيث اعتبرت التعليم مدخلا لرفاه وتنمية المجتمع وإنعاش الاقتصاد، ما يفرض القضاء على الأمية، وعدم تفريغ المدرسة من أدوارها التربوية والقيمية، وهو أمر يستدعي النهوض بالوضع الأسروي للتلاميذ.

وفي هذا السياق اعتبرت الجمعية أن الأسرة هي منطلق الإصلاح فهي الركيزة الأساس للمجتمع، يتلقى فيها الطفل أهم أسس التربية وتؤثر بشكل كبير على سلوكه ، لكن الأسرة المغربية حاليا تعاني من أزمة حادة، سواء فيما يتعلق بالقيم كالمسؤولية والالتزام والتعاون والتضامن والمشاركة.

واقترحت الجمعية على اللجنة أربعة تدابير، أولها فرض إجبارية محو الأمية، وثانيها إدخال تعديلات على بعض بنود مدونة الأسرة، أمام ما يلاحظ من مظاهر التفكك التي تتفاحش، والتي تؤثر سلبا على أفراد الأسرة بشكل مباشر وعلى تنمية المجتمع بشكل عام، خاصة ما يتعلق بالطلاق.

كما اقترحت الجمعية كتدبير ثالث تقديم دعم مباشر للأسر المتوسطة والفقيرة، لمحاربة بعض الظواهر الاجتماعية السلبية، مع تسهيل المساطر لتشجيع التكفل بالأطفال والمسنين المتخلى عنهم، داعية في نفس الوقت إلى إدماج التربية الوالدية في منظومة التربية والتعليم، كإجراء رابع، ما سيمكن من وضع قاعدة صلبة لنجاح النموذج التنموي الجديد.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.