أساتذة تعاملوا مع الأبناك التشاركية يشتكون حيف مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين

567

طالب الأساتذة المتعاملون مع الأبناك التشاركية، منذ فاتح شتنبر 2019، بإنصافهم مما يسمونه “الحيف والإقصاء”، الذي تعرضوا له من طرف مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، حيث رفضَت المؤسسة منحهم حقهم المتمثل في منحة قدرها 40.000,00 ألف درهم، المخصصة لدعم السكن الرئيسي.

ووِفق المعطيات التي توصلت بها جريدة “الناس”، من مصادر من الأساتذة، فقد سبق للمؤسسة أن قامت بمراجعة اتفاقيتها المسماة بـ”برنامج فوكاليف”، ببرنامج جديد أطلقت عليه برنامج “امتلاك” مع الأبناك، دخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح شتنبر 2019، فيما يخص دعمها الذي تقدمه لرجال ونساء التعليم الراغبين في اقتناء سكن رئيسي. وكان من ضمنها الاتفاقية المبرمة مع الأبناك التشاركية، لأول مرة باعتبار أن هذه الأخيرة لم تعرف انطلاقها في المغرب إلا سنة 2017.

‏وتكشف المصادر ذاتها أن الأساتذة، وتحديدا “فئة عريضة من رجال ونساء التعليم، كنا ننتظر خيرا من هذه الأبناك التشاركية لقناعتنا الشخصية لامتلاك سكن رئيسي. وخلال فترة تعاقدنا مع هذه الأبناك لم يكن هناك أي عرض يشملنا، وبالتالي بقي خيارنا الوحيد هو التوقيع على امتلاك العقار بصيغة عقد المرابحة، في انتظار ما ستوفره المؤسسة من عروض مستقبلية لهذا النوع من الأبناك حديثة العهد، فإذا بنا نتفاجأ بإقصائنا من البرنامج العشري 2018- 2028، الذي تم تقديمه أمام أنظار الملك يوم الاثنين 17 شتنبر2018، وحرماننا من الدعم الذي خصصته المؤسسة لنساء ورجال التعليم، الذين تعاملوا مع هذه الأبناك التشاركية بعقود المرابحة، وهو الدعم الذي يقدر بـ: 40.000,00 درهم”.

مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين (أرشيفية)

وبحسب المصادر ذاتها فإن “لا لشيء، يمنع من استفادتهم، سوى “أننا تعاملنا مع هذه الأبناك قبل فاتح شتنبر 2019، رغم أن الشروط التي حددتها المؤسسة تتوفر فينا جميعها وهي: الانخراط في المؤسسة، وإبرام عقد المرابحة من أجل تملك سكن رئيسي”، كما تقول المصادر في إفادتها لـ”الناس”.

وأضاف هؤلاء الذين تحدثت مصادر من بينهم إلى “الناس”، أنه “لم يسبق لنا الاستفادة من أي دعم قدمته المؤسسة في حياتنا المهنية، بما فيه برنامج “فوكاليف””، ثم زاد هؤلاء موضحين “ولقد راسلنا المؤسسة وكانت طلباتنا مرفقة بالوثائق اللازمة وانتظرنا اجتماع المجلس الإداري للمؤسسة الذي كان مقررا يوم 26/09/2019، وقد دافعت النقابات الأكثر تمثيلية الممثلة في المجلس الإداري عن ملفنا، بعد أن زودناها بلائحة المتضررين الذين فاق عددهم 300 متضررا”. لكن رد السيد رئيس المؤسسة، مع الأسف كان سلبيا ومخيبا لآمالنا، تضيف المصادر، “وأصرّت المؤسسة على إقصائنا من الاستفادة من الدعم لا لسبب إلا لأننا تعاملنا مع هذه الأبناك التشاركية قبل فاتح شتنبر 2019 وتحت ذريعة عدم رجعية القوانين، والحال أن هذه القاعدة تطبق لحماية الأفراد من التعسف وليس لحرمانهم من حقوقهم”.

وأكد هؤلاء قولهم، إن المؤسسة أنكرت في معرض ردها على ممثلي النقابات المركزية باللجنة المديرية، بخصوص ملفنا، اعتماد أي استثناء في نظام منظومتها الخدماتية؛ لكن بالرجوع إلى دليل المؤسسة الذي أصدرته سنة 2008 في الصفحة العاشرة، تبين بالدليل القاطع أنها أعملت هذا الاستثناء وذلك بقيامها بإعادة جدولة قروض السكن المكتتبة، من طرف منخرطيها قبل شتنبر 2003 (سنة انطلاق برنامج فوكاليف). وقد تناولت صحف وطنية هذا الحدث”.

وأضافت مصادر “الناس”، “لقد طرقنا جميع الأبواب مع المؤسسة، لإيجاد حل لهذا الملف العادل منها: الحوار المباشر مع مسؤولي المؤسسة عدة مرات، ومراسلة مؤسسة الوسيط للتدخل من أجل إيجاد حل يرضي الطرفين بتاريخ: 23/10/2019، لكن مع الأسف لاحظنا أن مؤسسة الوسيط اتخذت موقفا منحازا مرددة نفس المبررات التي تتحجج بها مؤسسة محمد السادس، وكأنها ناطقة باسمها، وهي عدم رجعية القوانين والحال أن الأمر يتعلق ببرنامج اجتماعي (امتلاك) يمكن تعديله أو مراجعة اختلالاته عبر برامج تكميلية، مما أفقدنا الأمل في وساطة هذه المؤسسة (مؤسسة الوسيط)”.

وأردفت “وبعد أن تأكد لنا موقف مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين السلبي والمتصلب، وتبين لنا أنه ليست لهم أية نية لإيجاد حل لملفنا العادل، قمنا بعدة وقفات احتجاجية سِلمية حضارية أمام ساحة المؤسسة بتاريخ 27/10/2020، ويوم 08/12/2020، بعد أن ألغيت وقفة احتجاجية سلمية بسبب جائحة كورونا، التي كان من المقرر تنفيذها بتاريخ 31/03/2020، لعلهم يتراجعون عن موقفهم السلبي، ويغلبون ضمير العقل والحكمة والمصلحة العامة بحفظ حقوق منخرطي المؤسسة، خصوصا أن دور هذه المؤسسة هو النهوض بالأوضاع الاجتماعية لمنخرطيها وليس سلب حقوقهم، كما أنها تحمل اسم الملك، وكان المتوقع منها أن تستلهم منه عطفه المولوي على رعاياه وسعيه الحثيث  للسهر على حفظ حقوقهم في ظل حكمه الرشيد، لكنها للأسف اتخذت منحى عكس ذلك في هذا الملف”، وتساءلت المصادر، في النهاية بكل مرارة الإحساس بالحيف الجور، “من سينصفنا من هذا الحيف والإقصاء المتعمد ويحمي حقوقنا المشروعة؟

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.