إطار حقوقي لمغاربة أمريكا الشمالية يصف الوضع الحقوقي بالمملكة بالمُقلِق وينددون بقمع السلطات للتظاهرات السلمية

وصف نشطاء حقوقيون مغاربة مقيمون بأمريكا الشمالية الوضع الحقوقي بالمغرب بـ”المُقلِق”، مؤكدين أنه “أخذ أبعادا مخيفة”.

وأشار هؤلاء تحت لواء “لجنة حقوق الإنسان لمغاربة العالم بأمريكا الشمالية”، المؤسسة حديثا، في بيان، إلى تدهور الأوضاع المتعلقة بوضعية المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، بمن فيهم فاعلون حقوقيون وصحفيون ومدونون، إضافة إلى استغلال ظروف الجائحة الصحية لتقييد الحقوق الفردية والجماعية، خاصة المتعلقة بالمطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية”.

ونوهت اللجنة الحقوقية إلى ما وصفته “قمع التظاهرات السلمية بشكل وحشي، والاعتداء على رموز الحركة التقدمية والحقوقية، كما وقع مع الأستاذ المناضل عبد الرحمان بنعمرو في مسيرة يوم الأرض ومقاومة التطبيع”.

وأشار هؤلاء إلى “قمع واعتقال عشرات الأساتذة في مسيرات المطالبة بالحقوق المشروعة، والدفاع عن المدرسة العمومية”، وأبرزوا ما وصفوه “استغلال الإعلام العمومي ومنابر إعلامية للتشهير وإرهاب المواطنين الشرفاء والمعارضين السياسيين والمدنيين، لخلق جو يسوده الخوف والترهيب”.

وأضافت “لجنة حقوق الإنسان لمغاربة العالم بأمريكا الشمالية”، أنه أمام هذه “الأوضاع المزرية والتي لا تنبئ بخير، نطالب الدولة باحترام المواثيق الدولية الخاصة بحماية حقوق الإنسان، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وإخلاء سبيل الصحفيين والمدونين المتابعين بملفات مطبوخة ومفبركة”، بحسبها.

ودعت إلى فتح نقاش جدي ومسؤول مع المنظمات النقابية والمهنية لتلبية ملفاتهم المطلبية المستعجلة، خاصة ونحن على أبواب عيد العمال الأممي، مع متابعة ومحاكمة المسؤولين عن قمع المسيرات والمظاهرات السلمية المنظمة في إطار القوانين الجاري بها العمل، وفق المصدر ذاته.

وختم المصدر إلى إعلانه “إدانة كل أشكال القمع والترهيب المتزايدة”، ومؤكدا “التضامن اللامشروط مع ضحايا التعسفات اليومية، مع المطالبة بخلق انفراج سياسي واجتماعي واقتصادي في أفق تحقيق مجتمع ديموقراطي حقيقي وعادل”.

وكان مجموعة من المغاربة المقيمين بأمريكا الشمالية اعلنوا في فبراير الماضي عن تكوين لجنة لحقوق الإنسان، هدفها إخبار الرأي العام والمسؤولين والمنتخبين المحليين والفيدراليين، ومختلف المستويات الحكومية في الولايات المتحدة وكندا، بالتجاوزات التي ترتكبها الدولة ضد الناشطين السياسيين والمعارضين بالمغرب، بحسبهم.

وفي بيان سابق لهم أكدوا أن تكوين “لجنة حقوق الإنسان لمغاربة العالم بأمريكا الشمالية”، يأتي كرد على ارتفاع حملات قمع أكثر صرامة في المغرب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وحرية التعبير، مع تنامي استخدام القوة المفرطة ضد الاحتجاجات والمظاهرات السلمية دون أدنى احترام لحق التظاهر المضمون قانونا.

وسجلوا أن هناك تصعيدا ضد النشطاء والصحفيين والفنانين والمدونين الذين يعبرون عن آراء حرة ومستقلة، مشيرين إلى أن على مغاربة العالم، ومعهم جميع القوى الحية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، وجميع الديمقراطيين، -عليهم- واجب التعبير عن دعمهم وتضامنهم مع المعتقلين السياسيين في المغرب، والمطالبة دون قيد أو شرط بالإفراج عنهم فوراً.

ودعت اللجنة إلى وضع حد لسياسة القمع المنهجي، وإطلاق سراح جميع سجناء الرأي، وخلق الظروف الملائمة لإرساء عدالة مستقلة ومنصفة، مؤكدة أن إرساء ديمقراطية فعلية يبقى هو الكفيل بتحقيق شروط سلم اجتماعي حقيقي، وتنمية مستدامة وضامنة لكرامة المواطن.

وكشف مؤسسو هذا الإطار الحقوقي في المهجر أنهم أرسلوا نسخة من بيان تأسيس الإطار إلى كل من السفارة المغربية في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي كندا، ووزارة خارجية الولايات المتحدة، ووزارة الشؤون الخارجية في كندا، ووزارة شؤون المغاربة بالخارج، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

الناس/متابعة

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.