إلى خريجي #بروباغندا العسكر حفيظ وخديجة!!

0 2٬947

نورالدين اليزيد

لم أكن لأُدلي بدلوي حول تصريحات منسوبة للمعلق الرياضي في “بي إن سبورت” #حفيظ_دراجي يسيء فيها لـ# المغرب، أرضا وشعبا ونظاما، لولا إلحاح بعض الزملاء والأصدقاء.. لأنه بالنسبة إلي أن يعلق هذا المُعلق الذي كل رصيده في التعليق الرياضي هو العُقم المعلوماتي، والصراخ، بصوت نشاز، طيلة الـ 90 دقيقة للمباريات، بعبارة هوبّا هوبّا هوبّا… التي يسقطها حتى على الكُرات العابرة لخط الشرط “التوش”.. فهذا لا يضيرني، كما لا يضيرني أمثاله مثل زميلته في قناة “الجزيرة” #خديجة_بن_قنة التي زلّت تغريداتها على #تويتر قبل أيام ضد المغرب، قبل أن يقرعها رؤساؤها القطريون وتسحب تغريدتها، وكذلك زملاء آخرين..

نورالدين اليزيد

لا يضيرني ما يصدر عن هؤلاء وأمثالهم لسبب واحد ووحيد، وهو أن خريجي الإذاعة والتلفزيون الجزائري العمومي الأشبه بالثكنة العسكرية والمكتب الاستخباراتي، مثل حفيظ وخديجة، لا يمكن أن تنتظر منهم خطابا مغايرا لخطاب العسكر الحاقد على المغرب.. هذان الزميلان، بالأخص حفيظ الذي عمل لسنوات طوال ناهزت زهاء العقدين من الزمن (من 1988 إلى 2008)، في تلفزيون بروباغاندا النظام العسكري الجزائري، وخاصة أثناء العشرية السوداء، وما لعبته هذه المؤسسة من تغطية على جرائم الحرب التي ارتكبت في حق الإنسان الجزائري باسم محاربة الإرهاب، وشغل خلال تلك السنوات مناصب مهمة منها نائب مدير.. ونعرف جيدا مدراء مؤسسات البروباغندا العسكرية من يكونون.. مثل هؤلاء الزملاء يصبح خطاب أنظمتهم يجري في عروقهم مجرى الدم، ولن يغير ذلك في شيء عملُهم في منابر إعلامية متألقة، لاحقا، كـ #الجزيرة وصنوتها “بي إن سبورت”..

ولتعرفوا ذلك ابحثوا لمثل هؤلاء أي تويتات أو تغريدات أو مقالات تناصر قضايا الشعب الجزائري العادلة، وتعضدها وترافع من أجلها.. فلم يسمع لهؤلاء وأمثالهم صوت يساند الحراك الجزائري الأخير. وفي أحسن الأحوال كانوا يربطون دعمهم المحتشم للحراك بضرورة الحفاظ على “النظام”، وفي تلميحهم هذا رسالة ود ومحبة وغزل إلى الذين يجثمون على صدور الجزائريين الآوين في #قصر_المرادية!! وماذا كان موقف أمثال هؤلاء من الحرب الخفية التي تدور هذه الأيام بين قيادة العسكر وبين الرئاسة، التي وصلت إلى حد نفي الرئيس #عبدالمجيد_تبون إلى #ألمانيا للعلاج، وهو مريض بأكثر من فيروس #كورونا، وازدرائه وإهانته بأن صدوا في وجهه الإعلام العمومي، لأزيد من شهرين، ولم يزره ولو مسؤول حكومي غير مسؤولين مخابراتيين، مما دفعه إلى الخروج على #تويتر، للاستنجاد بالشعب الجزائري الذي لم يأتِ به ولم يختره، على كل حال، ولتدويل قضيته بعدما أحس بخطر “الانقلاب” يداهمه، وليرضخ النظام العسكري أو يتراجع إلى حين، يوم أمس فقط الجمعة، ويقدم في التلفزيون العمومي تغطية وافية لما سماها إنجازات الرئيس خلال سنة 2020. مع أن الوقت ليس وقت التغطية، وهو ما يشي بوجود ارتباك في النظام القابض على الحكم بقبضة من جمر وحديد.. لم نسمع لا لحفيظ ولا لِخديجة ولا لأمثالهما صوتا جهورا يصطف إلى جانب الشعب الجزائري الشقيق..

انتقدوا وسبوا واشتموا حتى، أيها الزملاء والزميلات، المُطبعينَ مع الاحتلال الإسرائيلي، التطبيع الذي يمس حقوق أشقائنا الفلسطينيين، وابرعوا في انتقادكم وسبكم وشتمكم حتى، ولكن فقط لا تمسوا وطننا ومقدساتنا، فإنّا ها هنا مستعدون للرد على كل من سولت له نفسه الأمارة بالحقد والكراهية النيل مِنا..و #خليونا_ساكتين

[email protected]

ملحوظة: المقالة هي في الأصل تدوينة نشرها صاحبها على حسابه في فيسبوك               

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.