الإستثناء الاقتصادي في رمضان… ينعش مهنا ويقصي أخرى

117

وفقا للعادات المغربية والتقاليد الموسمية التي تصاحب شهر رمضان وأواخره، يلجأ العديد من أفراد الشعب المغربي إلى ممارسة مهن محددة لقضاء حاجياتهم بما يتوافق مع الاحتفال بيوم العيد.
ويعتبر هذا الإقبال المتزايد استثنائيا من الناحية الاقتصادية حيث إن مهنا تعيش أزهى أيامها في الشهر الفضيل، عكس بعض المهن الأخرى التي تعاني من الشلل بسبب ضعف الإقبال عليها.
ولعل من أبرز هذه المهن التي تنتشر في الأيام الرمضانية نذكر على سبيل المثال:
محلات بيع الملابس والأحذية وخاصة ملابس الأطفال، التي تقبل العائلات عليها بكثرة لاقتناء أجمل الملابس لأطفالها، للتباهي بها أمام أقرانهم صباح يوم العيد؛ فبالرغم من أن بعض المحلات تجد أن هذه الفرصة ثمينة للرفع من الأسعار والربح المادي إلا أن العائلات تراهن على التخفيضات التي يجريها التجار في الأيام الأخيرة من رمضان.

محل لبيع ألبسة الأطفال

ولا ننسى أيضا محلات الخياطة التي تعرف بدورها رواجا ملحوظا بما عهدته التقاليد المغربية التي تعتبر رمزا للنخوة والأصالة المغربية، والتي تزيد من جمالية المرأة بشكل مغاير عن باقي الأزياء والملابس التي عهدتها في الأيام العادية، و لهذا تلجأ النساء بشكل مكثف إلى الخياطات والخياطين لتصميم جلابات وقفاطين، ووضع لمسات عليها من الجوهر والطرز المتنوع، وأيضا لا ننسى الرجال الذين يتوافدون هم أيضا على محلات بيع الجلاليب لاختيار ما يناسبهم .
ولا يمكن أن تمر فرحة العيد بدون تحضير أطباق متنوعة من الحلويات المغربية الأصيلة، حيث تشهد محلات الحلويات إقبالا كثيفا غير مسبوق من الصائمين قبيل حلول عيد الفطر، والتي أصبح يفضل أكثرهم شراءها من المحلات عوض إعدادها في المنزل، بسبب الإنشغالات الكثيفة في الأيام الأخيرة من رمضان بالإضافة إلى وضعية النساء العاملات التي لا تسمح لهن بالانشغال في صنع الحلويات.
وبعدها يأتي دور الحلاق (ة) الذي لا ينام ليلة العيد بسبب الطوابير الطويلة الواقفة أمام باب الصالون في انتظار التغيير من تسريحة الشعر أو الرجوع إلى التسريحة القديمة التي كان بها قبل دخول رمضان.
في حين نجد مهنا أخرى تعيش على حافة الانهيار خلال شهر الصيام كالمقاهي والمطاعم ومحلات الوجبات السريعة، بسبب ركود حركة الزبائن، وعدم إقبالهم على المهن التي لها علاقة بالاستهلاك والأكل في نهارات رمضان، وبالتالي يعمد عدد من أصحاب المقاهي إلى إغلاقها طيلة الشهر الفضيل، بسبب النقص الواضح في عدد زبائنها، ويستغلون فترة التوقف من أجل إجراء عمليات الترميم والإصلاح، أو ترتيب وتجديد ديكورات محلاتهم بغية استئناف أنشطتهم التجارية بعد شهر الصيام.

رباب السويحلي

تعليق 1
  1. فاطمة الزهراء يقول

    الحمد لله على تقاليدنا الموسمية هي التي تخرجنا الروتين اليومي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.