الاحتلال يصعّد من قصف غزة وفصائل المقاومة تمطر إسرائيل بقذائفها

0 18

رفع الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة القصف الذي بدأه قبل خمسة أيام على قطاع غزة، مخلفا ذلك العديد من الضحايا في صفوف الفلسطينيين، بينما واصلت فصائل المقاومة شن غارات على مجموعة من مناطق الاحتلال الإسرائيلي. 

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات الجوية والبرية شاركت في هجمات الجمعة لكنها لم تدخل غزة.

وأظهر مقطع فيديو من مدينة غزة السماء وهي تضيء ليلاً بسبب الانفجارات من المدافع والقوارب الحربية والغارات الجوية الإسرائيلية.

وقتل نحو 119 شخصاً في غزة وثمانية أشخاص في إسرائيل منذ بدء القتال يوم الاثنين.

في غضون ذلك، ارتفعت حدة القتال بين اليهود والفلسطينيين داخل إسرائيل، ما دفع رئيسها إلى التحذير من نشوب “حرب أهلية”.

وأمر وزير الدفاع بيني غانتس “بتعزيز مكثف” لقوات الأمن لقمع الاضطرابات الداخلية التي شهدت اعتقال أكثر من 400 شخص.

وتقول الشرطة إن الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، هم المسؤولون عن معظم المشاكل، لكنهم يرفضون تلك الاتهامات ويقولون إنهم لن يقفوا متفرجين بينما تستهدف عصابات من الشبان اليهود منازل العرب.

وتعد الأعمال القتالية التي وقعت هذا الأسبوع في غزة وإسرائيل الأسوأ منذ عام 2014. يأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر الإسرائيلي الفلسطيني في القدس الشرقية والذي بلغ ذروته في اشتباكات في الحرم القدسي.

نشرت إسرائيل قوات إضافية على حدودها مع غزة
نشرت إسرائيل قوات إضافية على حدودها مع غزة

وأطلقت حركة حماس، التي تتولى السلطة في غزة، الصواريخ على إسرائيل بعد تحذيرها بالانسحاب من حرم المسجد الأقصى، ما أدى إلى الرد بضربات جوية انتقامية.

وفي غزة، فر الفلسطينيون الذين يخشون من توغل القوات الإسرائيلية من المناطق الحدودية مع إسرائيل. وقال السكان الذين غادروا منطقة الشجاعية في مدينة غزة إن القذائف سقطت على المنازل.

وقالت سلوى العطار، إحدى ساكانات القطع، والتي فرت من القصف مع عائلتها: “شعرنا وكأننا في فيلم رعب”، وأضافت “كانت الطائرات فوقنا، وكانت الدبابات والبحرية تقصف – ولم نتمكن من الحركة. كان الأطفال والنساء والرجال يصرخون”.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أجرى عملية خلال الليل لتدمير شبكة من أنفاق حماس أطلق عليها اسم “المترو” ، لكن لم تدخل أي قوات إلى غزة. وأضاف أنه منذ مساء الخميس وحتى صباح الجمعة، أُطلقت 220 قذيفة من قطاع غزة.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن 27 طفلاً قتلوا منذ بدء القتال وتوفي كثير من المدنيين. كما أصيب 600 شخص آخر في غزة. وتقول إسرائيل إن عشرات القتلى في غزة هم من المقاتلين وإن بعض القتلى نجموا عن صواريخ خاطئة أطلقتها غزة.

وفي بيان صدر في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية العسكرية الإسرائيلية ضد المقاتلين الفلسطينيين ستستمر “طالما كان ذلك ضروريا”. وأضاف أن حماس ستدفع ثمناً باهظاً مثلها مثل “الجماعات الإرهابية” الأخرى.

وقال متحدث عسكري من حماس إن الحركة مستعدة لتعليم الجيش الإسرائيلي “دروساً قاسية” إذا قرر المضي قدما في توغل بري.

واستدعى الجيش الإسرائيلي، الخميس، سبعة آلاف من جنود الاحتياط ونشر القوات والدبابات بالقرب من حدوده مع غزة. وقال إن شن هجوم بري على غزة كان أحد الخيارات قيد الدراسة لكن القرار لم يتخذ بعد.

ومع دخول القتال يومه الخامس، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى “وقف فوري للتصعيد ووقف الأعمال العدائية في غزة وإسرائيل”.

خريطة لفلسطين وإسرائيل

كما دعا دبلوماسيون آخرون – بما في ذلك حليف إسرائيل الولايات المتحدة – إلى وقف فوري للأعمال العدائية، لكن المناشدات الموجهة للقادة الإسرائيليين والفلسطينيين فشلت حتى الآن في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال مسؤول رفيع في حماس إن الحركة مستعدة لوقف إطلاق نار “متبادل” إذا ضغط المجتمع الدولي على إسرائيل “لوقف عمليات القمع العسكرية” في المسجد الأقصى.

ومع ذلك، قال مستشار رفيع لنتنياهو لبي بي سي إن الدعوات الدولية لضبط النفس في غير محلها.

واضاف مارك ريجيف: “لم نكن نريد هذا الصراع، لكن الآن بعد أن بدأ يجب أن ينتهي بفترة هدوء مستمرة، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال القضاء على حماس – هيكلها العسكري، وقيادتها وسيطرتها”.

كما استدعت إسرائيل 10 سرايا من دوريات الحدود الاحتياطية للمساعدة في معالجة أسوأ الاضطرابات بين اليهود وفلسطينيي أراضي 48.

واقترح نتنياهو تنفيذ “الاعتقال الإداري” لمثيري الشغب. وسيسمح هذا الإجراء المثير للجدل باحتجاز الأشخاص لفترات طويلة من دون توجيه تهم إليهم.

ووصف الرئيس رؤوفين ريفلين اندلاع أعمال الشغب في العديد من البلدات والمدن بأنها “حرب أهلية لا معنى لها”.

كتائب القسام تنشر فيديو لطائرة مسيرة من طراز “شهاب”

نشرت “كتائب القسام”، الذراع العسكرية لحركة “حماس”، مساء الجمعة، فيديو يظهر مهاجمة طائرة مسيرة من طراز “شهاب”، من صناعاتها المحلية، مصنعاً إسرائيلياً للكيماويات في مستوطنة “نير عوز” شرقي مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.

ويظهر الفيديو لحظة انطلاق الطائرة ومن ثم قيامها بمهاجمة مبنى، قبل أن تحدث انفجاراً.

وكان الاحتلال زعم، في وقت سابق، أنه أسقط الطائرة في الجو، لكن فيديو الكتائب، الذي صور من حدود القطاع وليس من الطائرة، يظهر انفجارها في المصنع المستهدف.

مجزرة إسرائيلية جديدة: استشهاد أسرة من 6 أفراد أحدهم سيدة حامل

استيقظت عائلة الطناني الفلسطينية، في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة، على وقع مجزرة، راح ضحيتها أسرة كاملة مكوّنة من 6 أفراد، وجنين في بطن والدته.

وشهد منزل الطناني تدميراً كاملاً بعشرات الصواريخ التي أطلقتها طائرات الاحتلال بشكل عشوائي، بحسب حاتم الطناني، شقيق الشهيد رأفت (38 عاماً).

وقال حاتم لـ”الأناضول”: “تم استهداف منزل شقيقي، بشكل مباشر، بعدد من الصواريخ، وبدون تحذير”. وأضاف أن لحظة قصف المنزل، كان يجري مكالمة هاتفية مع شقيقه، آخر ما سمعه منه هو نداء استغاثة “الحقني يا أخي.. الحقني يا أخي”.

وبذلك، استشهد رأفت وزوجته راوية أبو عصر (35 عاماً) وجنينها في بطنها، وأطفاله إسماعيل (6 سنوات)، وأمير (5 سنوات)، وأدهم (4 سنوات)، ومحمد (3 سنوات).

اندلع القتال بين إسرائيل وحماس بعد أيام من تصاعد الاشتباكات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في حرم المسجد الأقصى في القدس الشرقية.

وطالبت حماس إسرائيل بإبعاد الشرطة من هناك ومن حي الشيخ جراح القريب الذي تقطنه أغلبية عربية حيث تواجه العائلات الفلسطينية الطرد من قبل المستوطنين اليهود. وأطلقت حماس صواريخ عندما لم تجد انصياعا لتحذيراتها.

غزة
الغارات الإسرائيلية استهدفت العديد من المباني السكنية في غزة

وكان الغضب الفلسطيني قد أذكته أسابيع من التوتر المتصاعد في القدس الشرقية، التي أشعلتها سلسلة من المواجهات مع الشرطة منذ بداية شهر رمضان في منتصف أبريل/ نيسان.

وزاد من تأجيجها التهديد بإجلاء العائلات الفلسطينية من منازلها في القدس الشرقية من قبل المستوطنين اليهود واحتفال إسرائيل السنوي باحتلالها القدس الشرقية في حرب عام 1967.

وينطوي مصير المدينة، بأهميتها الدينية والوطنية العميقة لكلا الجانبين، على أهمية كبيرة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود. وقد ضمت إسرائيل القدس الشرقية فعليا في عام 1980 واعتبرت المدينة بأكملها عاصمتها، على الرغم من أن الغالبية العظمى من الدول الأخرى لم تعترف بذلك.

ويطالب الفلسطينيون بأن يكون النصف الشرقي من القدس عاصمة دولتهم المأمولة.

الناس/وكالات

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.