الجامعة العربية تدعو الجزائر والمغرب إلى التهدئة وضبط النفس

0 153

دعت الجامعة العربية الجزائر والمغرب للتهدئة إثر توترات على خلفية مقتل 3 جزائريين في منطقة “الصحراء الغربية”، وهو الحادث الذي وجهت الجزائر أصابع الاتهام فيه إلى المغرب.

جاء ذلك في بيان للجامعة العربية، اليوم الثلاثاء، رد فيه أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة، على رسالة وزير خارجية الجزائر بهذا الشأن، معربا عن قلقه إزاء التطورات التي تسبب فيها حادث راح ضحيته 3 جزائريين.

وبحسب البيان، فإن أبو الغيط دعا الأطراف المعنية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد بما يحافظ على روابط المصلحة المشتركة بين البلدين، مشيرا إلى أن جامعة الدول العربية على استعداد لتقديم الدعم لكل ما من شأنه نزع فتيل هذه الأزمة بين البلدين.

ودعا أبو الغيط إلى التهدئة بين البلدين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية، مؤكدا أن هناك حاجة لتضافر الجهود حفاظا على استقرار المنطقة وتنميتها.

يذكر أن الرئاسة الجزائرية أعلنت، الأسبوع الماضي، مقتل 3 جزائريين جراء ما وصفته بـ”هجوم نفذه الجيش المغربي”، بينما بعث وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة رسالة إلى الأمم المتحدة وصف فيها الحادث بـ”إرهاب الدولة”.

يذكر أن التوترات بين البلدين تسببت في إعلان الجزائر قطع علاقاتها مع المغرب في أغسطس الماضي، كما أغلقت مجالها الجوي أمام الطيران المدني والعسكري المغربي.

ويوم الأربعاء 3 نوفمبر 2021،  نفى مصدر مغربي “رفيع المستوى”، في تصريح لموقع قناة العربية السعودية “العربية.نت”، شن القوات المسلحة الملكية المغربية غارة على أهداف مدنية أو عسكرية في الأراضي الموريتانية أو الجزائرية، وذلك في أول رد على اتهام الجزائر المملكة المغربية باغتيال ثلاثة رعايا جزائريين في قصف لشاحناتهم.

وكان مصدر مغربي  قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا إنه “إذا كانت الجزائر تريد الحرب فإن المغرب لا يريدها، وإن المملكة لم ولن تستهدف أي مواطن جزائري مهما كانت الظروف والاستفزازات“.

وأعرب المصدر في تصريحه للوكالة في معرض تعليقه على بيان للرئاسة الجزائرية تحدثت فيه عن مقتل ثلاثة جزائريين بـ”قصف مغربي همجي”، على شاحنتهم بمنطقة الحدود بين ورقلة ونواكشوط الموريتانية، عن إدانته لما وصفه بـ”الاتهامات المجانية” ضد المملكة.

وتابع أن “المغرب لن ينجر إلى دوامة عنف تهز استقرار المنطقة”.

كما شدد المصدر ذاته على أن القصف الجوي المغربي لشاحنات جزائرية في طريقها إلى موريتانيا “قضية مفتعلة وسبق للسلطات الموريتانية نفيها”.

وأضاف أن “الجزائر تريد افتعال أزمة حول استعمال القوات المسلحة الملكية طائرات الدرون (المسيرات) التي قلبت موازين القوى”.

وفي ما يبدو أنه رد على الاستفزازات المتواصلة للنظام الجزائري، وآخرها اتهام المملكة بالمسؤولية عن قتل مواطنين ثلاثة جزائريين، اكتفى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، يوم الخميس 5 نوفمبر 2021، بالقول للصحافيين، إن “المغرب يعتمد مبادئ حسن الجوار مع الجميع”، في رد على استفسارات الصحافيين حول التطورات الأخيرة مع الجار الشرقي للمغرب.

وفي تجاهل تام لِما أقدم عليه مؤخرا النظام الجزائري من خطوات تصعيدية ضد المغرب، لم يتطرق الملك محمد السادس في الخطاب السنوي يوم السبت 6 نونبر 2021، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، لموضوع العلاقات المغربية الجزائرية، واكتفى بالحديث فقط عن موضوع الذكرى وهو استرجاع المغرب لصرائه في نونبر 1975، وإن ألمح في عبارة عابرة في الخطاب، عبر “لشعوبنا المغاربية الخمسة، عن متمنياتنا الصادقة، بالمزيد من التقدم والازدهار، في ظل الوحدة والاستقرار”.

وتعد قضية الصحراء الغربية سببا في الأزمة بين البلدين، فبينما تطالب المغرب بمنحها حكما ذاتيا تحت سيادته، تقول جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر إنه يجب إجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة.

الناس/متابعة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.