الجامعي: اعتقال بوعشرين يأتي في سياق خطير استعملت فيه المرأة كذريعة

116

قال الصحفي أبو بكر الجامعي إن اعتقال الصحفي توفيق بوعشرين يأتي في سياق خطير يشهده المغرب، وأضاف الجامعي الذي كان يتحدث، ليلة الجمعة، في ندوة نظمتها لجنة “الحقيقة والعدالة” في قضية الصحفي توفيق بوعشرين، أن حماية المرأة استعملت كذريعة ﻹسكات الأصوات الحرة.

وأوضح الجامعي أن الأنظمة السلطوية في العالم العربي سواء في عهد الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بنعلي، أو الانظمة الحالية ومنها المغرب استخدمت ورقة الدفاع عن المرأة لإسكات الأصوات المعارضة.

وأكد الجامعي أن هذه الأنظمة بهذا الأسلوب تحاول أن تبرر للرأي العام الدولي أنها تدافع عن حقوق المرأة وعن الحقوق الاجتماعية ولكنها تهمل الحقوق السياسية.

وشدد الجامعي على أن هذا الأسلوب لا يخدم قضايا المرأة، بل يخدم السلطوية.

وأعطى الجامعي المثال بالصحفي هشام المنصوري الذي داهمت الشرطة منزله وكان رفقة صديقته، وقامت بتصويرهما، رغما عنهما، وهما في حالة علاقة حميمية، متسائلا أين كانت الجمعيات الحقوقية النسائية لتدافع عن هذه المرأة؟

وتابع الجامعي كلامه قائلا: “هذه القضايا ممكن أن نصدقها في الدول الديمقراطية التي فيها فصل حقيقي بين السلط، لكن لا يمكن أن تكون مقبولة في حالة المغرب”.

وأبرز مؤسس مجلة “لوجورنال”، المتوقفة عن الصدور، أن كل التقارير الدولية تؤكد أن حرية الصحافة بالمغرب في تقهقر دائم، حتى أن حرية الصحافة في السنوات الأخيرة لعهد الحسن الثاني كانت أحسن مما هي عليه اليوم في عهد محمد السادس.

وأكد الجامعي أن الإشكال يكمن في أن الإجهاز على الصحافة لا يكون من قبل “المخزن”، بل من النخب السياسية أيضا، فإعدام “لوجرنال” شارك فيه عبد الرحمان اليوسفي، والعربي المساري، ومحمد الأشعري، ومحمد الكحص.

ونفس الأمر بالنسبة للنسخة الأولى من موقع “لكم” التي شارك في إعدامها عبد الإله بنكيران ومصطفى الخلفي.

وأشاد الجامعي بـ “الجمعية المغربية لحقوق الانسان”، مشيرا إلى أنها محضن للنقاش ولتضارب الأفكار من تيارات عديدة سواء من قبل “الإسلاميين” أو “اليساريين”، وهذا يسجل تاريخيا لها، ولهذه الأسباب هي مستهدفة لأن السلطوية تعيش من القطبية ومن الصراع بين تيارات المجتمع المختلفة.

ولهذا أيضا استهدفت جمعية “جذور”، يضيف الجامعي لأنها فتحت نقاشا حرا وجريئا.

وأكد الجامعي أنه جاء من فرنسا للمشاركة في هذه الندوة، لكي يدافع عن حق بوعشرين في محاكمة عادلة، علما أن له اختلافات كبيرة معه.

وتساءل الجامعي كيف يعقل أن ينشر الصحفي “أحمد الشرعي” مقالا في صحيفة “وول ستريت جورنال” في بداية اعتقال بوعشربن فيه معطيات خطيرة، لم تكن حتى عند القضاء حينها.

وأكد الجامعي أن السلطة في المغرب تفضل “وول ستريت جورنال” علما أنها محافظة ومؤيدة بشدة لإسرائيل، وهذه الجريدة نفسها تصدر مؤشرا سنويا عن الحرية الاقتصادية، وتقول فيه إن السلطة القضائية في المغرب غير مستقلة عن القصر، مؤكدا على أنه “ينبغي الانتباه أنها تقول أن القضاء غير مستقل عن القصر وليس عن الحكومة، وأنه يٌستعمل للتضييق على المعارضين”.

وشدد الجامعي على أن الأسباب التي أدت إلى تفجر الأوضاع في المغرب وفي العالم العربي سنة 2011، لا زالت مستمرة بل وتفاقمت، ومن المظاهر الخطيرة التي نعيشها الآن هي هجرة النخب، التي ليست لأسباب سياسية بل بسبب الظروف المعيشية التي تتقهقر باستمرار وهذا بحد ذاته مؤشر خطير.

وختم الجامعي كلامه قائلا: “المعارك التي تخوضها السلطة في المغرب ضد الأفراد تربحها لكن معارك بناء البلاد تخسرها دائما”.

الناس-متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.