الجزائريون ينتفضون من جديد ضد العسكر ويطالبون بالتغيير الجذري

0 180

تظاهر آلاف الجزائريين بعدة مدن، في مقدمتها العاصمة، لتجديد مطالب التغيير، في ثاني جمعة بعد الذكرى الثانية للحراك الشعبي الذي أطاح بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 22 فبراير/شباط 2019.

ورغم تأكيد الرئيس عبد المجيد تبون، أن “أغلب مطالب الحراك قد تم تلبيتها”، إلا أن المتظاهرين جددوا خروجهم للمطالبة بتغيير جذري للنظام.

ووفق مراسل الأناضول، خرج المتظاهرون إلى الشوارع والساحات في عدة مدن، في مقدمتها الجزائر العاصمة، ومدن قسنطينة وبجاية (شرق) ووهران (غرب)‎.

وأطلق النشطاء على مظاهرات اليوم “الجمعة 107 للحراك” (في إشارة إلى كونها امتداد لمظاهرات الحراك السابقة)، وتجددت فيها الشعارات التي جرت العادة أن يرفعها المتظاهرون سابقا، والمطالبة بالتغيير الجذري للنظام.

وعلى هامش مشاركته في مسيرات العاصمة، قال الباحث والناشط سياسي علي لخضاري، في حديث للأناضول، إن “الجزائريين بخروجهم اليوم أيضا يجددون مطالبهم ومتشبثون بالسلمية”.

وأضاف لخضاري: “نحن نتحدث عن شعب تشبث بالسلمية وينادي كل أسبوع بالتغيير”.

واستطرد قائلا: “أصوات الجزائريين بحّت من أجل التغيير الحقيقي وخروجهم في جمعة اليوم يعني أنّه لم يتحقق شيء بعد”.

وتابع: “التغيير بالنسبة للجزائريين لم يصل إلى سقف طموحاتهم وما ينشدونه من تغيير فعلي”.

من جهته، اعتبر الناشط السياسي سفيان هداجي، أحد المتظاهرين بالعاصمة، أن “الحراك عاد بقوته واستأنفت المسيرات الشعبية بعد توقفها بسبب وباء كورونا لفترة للمطالبة بتغيير جذري للنظام الذي خرج من أجله الشعب في 22 فبراير 2019”.

وقال هداجي للأناضول: “الشعب لا يزال مُصرّا على التغيير التام للنظام وعدم الرجوع إلى الوراء، وعازم على البقاء في الشوارع والخروج في كل مرّة حتى تحقيق جميع المطالب”.

وبعد استقالة بوتفليقة، وانتخاب الرئيس الحالي تبون خلفا له في 12 ديسمبر/ كانون الأول 2019، تواصلت مسيرات الحراك الشعبي، حتى إعلان حالة الطوارئ الصحية بسبب تفشي كورونا في مارس/آذار 2020.

والإثنين، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة مع وسائل إعلام محلية، بثها التلفزيون الرسمي، إنّ “أغلب مطالب الحراك قد لُبّيت وعودة المسيرات لا تزعجه”.

وأضاف أن أغلب مطالب الحراك الأصلي، تمت تلبيتها على غرار إلغاء العهدة الخامسة (ولاية رئاسية خامسة كان يريدها بوتفليقة) وعدم تمديد العهدة الرابعة، والتغيير الحكومي، وحل البرلمان”.

و22 فبراير الماضي، خرج آلاف الجزائريين في مظاهرات لإحياء الذكرى الثانية للحراك الشعبي، بعد أيام من إجراءات أعلنها تبون “لتهدئة الشارع”، حسب مراقبين، بينها حل المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة، وعفو عن عشرات المعتقلين خلال الحراك، وتغيير حكومي جزئي.

وبدأ الحراك في التاريخ نفسه من 2019، ودفع بوتفليقة إلى الاستقالة في 2 أبريل/نيسان، فيما تولى تبون الرئاسة، إثر فوزه في أول انتخابات رئاسية في ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته.

الناس/الأناضول

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.