“الجيش الإسرائيلي” يكشف “تحرشات” الإمارات بالمغرب ويوضح خلفيات رفض الرباط لاتفاق مع إسرائيل دُبّر بِلَيل

2٬122

يبدو أن إسرائيل مهتمة جيدا بالأزمة التي تفجرت مؤخرا بين كل من الرباط وأبو ظبي على خلفية تحرشات واستفزازات جديدة من حكومة أبو ظبي للرباط، بعدما اتفقت مع تل أبيب لإجلاء رعايا كل من الإمارات العربية وإسرائيل دون إخطار المغرب بالأمر، وهو ما أزعج المملكة وجعلها ترفض استقبال طائرة إسرائيلية لهذا الغرض.

وفي هذا السياق أفاد الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس 17 ابريل الجاري، أن عملية إنقاذ مجموعة من الإسرائيليين في المغرب بعد أزمة كورونا، أصبحت صعبة للغاية في ظل وجود أزمة سياسية بين المغرب والامارات، ونتيجة لذلك، يضيف الجيش “انقسم الإسرائيليون بين فنادق في مدينة مراكش والمنازل اليهودية في الدار البيضاء” في انتظار الحل.

وكان المغرب قد رفض نزول طائرات “العال” الإسرائيلية في مطاراته لإجلاء المواطنين الإسرائيليين العالقين في مراكش والدار البيضاء، وبادرت إسرائيل إلى التنسيق مع الامارات العربية المتحدة لإرسال طائرة لإنقاذ المواطنين الإسرائيليين والإماراتيين.

غير أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد اقتراح الإمارات أثار غضب السلطات المغربية التي رفضت وساطة الإمارات، وفق ما نقل موقع “إسرائيل24 عربي”.

وبحسب ما ورد فإن خلفية العلاقة الغامضة بين المغرب والإمارات هي حملة تشهير مستمرة من قبل الإمارات ضد الملك، وتزعم أن حكمه أصبح ضعيفا وتحت سيطرة حزب العدالة والتنمية الذي له مرجعية إسلامية.

ونسب الجيش الإسرائيلي إلى مصادر إعلامية مغربية قولها إن “أزمة دبلوماسية غير مسبوقة اندلعت بين المغرب والإمارات، حيث سحب المغرب سفيره في أبو ظبي محمد آيت وعلي، مؤخرا، والذي ظل في منصبه أكثر من 9 سنوات، كما تم استدعاء القنصلَين المغربيَّين في دبي وأبوظبي”.

وحسب المصادر ذاتها، فإن “الرباط قامت أيضاً بإفراغ سفارتها في أبو ظبي من جميع المستشارين والقائم بالأعمال؛ وهو ما قلل من تمثيليتها الدبلوماسية بشكل كبير”.

وأرجعت التقارير الإعلامية سبب هذا التطور، نقلاً عن مسؤول مغربي لم تذكر اسمه، إلى موقف الإمارات التي لم تعين إلى الآن سفيراً لها لدى المغرب، منذ نحو عام.

ولفتت ذات المصادر إلى أن “أبو ظبي غاضبة من العلاقات الجيدة التي تربط المغرب وقطر الدولة المحاصَرة من قِبل السعودية والإمارات”.

ورغم بعد المسافة بين البلدين فإنها كانا يرتبطان بعلاقات وثيقة، باعتبارهما من أبرز أعضاء ما يمكن أن يوصف بالنادي الملكي العربي، الذي كان “يتوجس دوماً من أفكار الوحدة العربية والاشتراكية والجمهورية، وكان كلاهما حليفاً موثوقاً به للغرب”، وفق المصدر الإسرائيلي.

ولكن البلدين اختلفا في طريقة التعامل مع الربيع العربي والديمقراطية والإسلاميين بشكل كبير، حيث “نصَبت الإمارات نفسها قائدة للمحور المعادي للديمقراطية وللإسلاميين”، في حين اتخذ العاهل المغربي الملك محمد السادس طريقاً مختلفاً تضمَّن فتح المجال لإجراء إصلاحات دستورية وعقد انتخابات ديمقراطية، أفضت إلى فوز الإسلاميين وتشكيل حكومة بقيادتهم.

في سياق ذلك لم يصدر عن الرباط أي توضيح أو رد فعل عما يروج منذ نحو يومين بشأن الأزمة الجديدة بين أبو ظبي والرباط، في حين أبانت التجارب السابقة أن المملكة تأخذ نا يكفي من وقتها للرد على تحرشات واستفزازات بعض الدول، ومعروف أن المغرب كان أعلن سابقا على لسان وزير خارجيته ناصر بوريطة، أن المغرب لن يرضى أن تمس سيادته او يدخل في محاور دون الاستشارة معه، في رد على موقف المغرب الانسحاب من اليمن، وكذا الموقف إزاء حصار قطر، حيث أظهر المغرب عدم تبعيته لكل من الإمارات والسعودية كما فعل بعض الحكام العرب.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.