الحقاوي تتهم ماء العينين بـ”ازدواجية الهوية” والأخيرة ترد: تشفي رخيص

اتهمت الحقاوي بأنها تطاولت على بنكيران ولم تكن لها الشجاعة لانتقاده عندما كان رئيسا للحكومة

171

في ما يبدو أنه استمرار للنقاش والجدل الذي فجرته القيادية والبرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، بعد ظهور صور شخصية لها متحررة من الحجاب وهو ما أثار ضجة على مستوى الرأي العام وداخل بيجيدي، هاجمت القيادية في حزب “المصباح” ووزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، زميلتها ماء العينين واتهمتها بـ”ازدواجية الهوية”.

وقالت الحقاوي، خلال استضافتها في برنامج “بلا زواق”، الذي يبث على إذاعة أصوات، مساء أمس الجمعة: “لم أدل بأي تصريح حول آمنة ماء العينين، يا ريت لو أنها كانت تملك الشجاعة الكافية لتكون كما هي”.

وأضافت الحقاوي أنه على ماء العينين، “أن لا تكون لها هوية مزدوجة، وتصرح بذلك ولا تخاف في الله لومة لائم”، مؤكدة أن “الإنسان عليه أن يكسب نفسه أولا وإن خسرها سيربح مع الآخرين؟”.

نتيجة بحث الصور عن بسيمة الحقاوي

ولم يتأخر رد ماء العينين المعروفة بخرجاتها المثيرة للجدل وعقبت على الحقاوي بتدوينة طويلة على حسابها في الفيسبوك، متهمة الوزيرة بـ”التشفي الرخيص”، وأضافت ماء العينين مخاطبة زميلتها: تعرفين الآية الكريمة “لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم” ومع ذلك أخلاقي لا تسمح لي في هذا الرد بقول السوء، قبل أن تزيد، ما كان لك أن تسمحي لنفسك بالتحدث عما لا يخصك ويخص شأنا خاصا لامرأة تعرضت لحملة واسعة للتشهير وأنت وزيرة المرأة، دون أن يكون لك علم لا بالحيثيات ولا بالتفاصيل.

وأكدت ماء العينين قولها “إن تلك المرجعية التي أردت دائما الظهور بمظهر من ينهل منها تقول إن “النصيحة” أمام الملأ فضيحة وتشهير، علما أنك لم تتصلي بي يوما لا للنصيحة ولا للتشفي الرخيص كما تفعلين على الأثير الإذاعي.

وقالت أيضا: إذا كنت تبحثين “كما فعل كثيرون غيرك” على البطولة” على ظهري” فأنا يمكن أن أمنحك هذه الفرصة دون أن يحرك ذلك شعرة في رأسي.

تعلمين أنه مرت على الحزب وقائع تم التشهير فيها برجال ونساء لم أسمعك يوما تتكلمين عنهم وعنهن في الاعلام -رغم أنك لم تكوني تقصرين في الكواليس-، تقول ماء العينين موجهة كلامها للحقاوي، ربما لأنك مقتنعة أن مواقعهم التنظيمية لا تسمح لك بمهاجمتهم لما يمكن أن يكون لذلك من أثر سلبي عليك، لذلك دعيني أذكرك: قد لا أكون في موقع تنظيمي يُضرب له الحساب، غير أني لست حائطا قصيرا وأرفض الانتقائية البشعة التي يتصرف بها البعض وأنتِ منهم.

وأكدت ماء العينين قولها “أستغرب أن تسمحي لنفسك أنت “الأستاذة بسيمة الحقاوي” أن تعطيني دروسا في الشجاعة، علما أن المرة الوحيدة التي سمعتك تتكلمين فيها بشجاعة منقطعة النظير هي حينما كنتِ تعددين تنازلات عبد الاله بنكيران لـ”المخزن” ولباقي الفرقاء السياسيين، لكنك لم تفعلي إلا حينما أُعفي بنكيران وتطاول عليه المتطاولون، وظللت صامتة طيلة الفترة التي كنت فيها وزيرة في حكومته دون أن تنتقدي تنازلاته كما كنتُ أفعل أنا وهو في كامل قوته وسلطته دون أن ” أخاف في الحق لومة لائم” على حد تعبيرك.

لذلك اسمحي لي بدوري أن أنصحك أن تنازلات أخرى قد تُقدم في الحكومة الحالية وأنه من الشجاعة أن تتكلمي عنها اليوم لا غدا، تخلص ماء العينين.

وكانت القيادية في الحزب آمنة ماء العينين قد أثارت مع بداية السنة الجارية نقاشا واسعا بعد ان تسربت لها صور شخصية وهي في شوارع باريس نازعة عنها الحجاب الذي توصي به مرجعية حزبها الذي تنتمي إليه، واتهمها البعض بالازدواجية في الشخصية وعمل ما لا تتضمنه خطاباتها التي تمتح من مرجعية حزبها الدينية، بينما انبرى البعض الآخر يدافع عنها بمبرر الحرية الشخصية للإنسان. وقد أدى هذا الحادث إلى خلاف حتى داخل الحزب حيث لم يتردد البعض في طردها على اعتبار أن النيابة البرلمانية التي حظيت بها من قبل المواطنين الناخبين كانت نتيجة تعاقد اجتماعي عرف من خلاله المواطنون آمنة ماء العينين وهي في صورة معينة مرتدية الجحاب الذي يمثل رمزية لحزبها.

سعاد صبري   

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.