الملك محمد السادس يوجه خطابا للأمة بمناسبة المسيرة الخضراء في ظل تصاعد استفزازت النظام الجزائري

0 211

أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة في المغرب أن الملك محمد السادس سيوجه مساء السبت، “خطابا ساميا إلى شعبه الوفي”، وذلك بمناسبة الذكرى الـ46 “للمسيرة الخضراء المظفرة”.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب إن الخطاب الملكي سيبث على وسائل الإعلام في الساعة التاسعة من مساء اليوم السبت.
ويتوقع مراقبون أن يتضمن الخطاب الملكي بمناسبة العيد الوطني المتعلق بمسيرة 350 ألف مغربي نحو الصحراء الغربية عندما كانت المنطقة تحت الاستعمار الإسباني، ردا مباشرا على الاتهامات الجزائرية الأخيرة للمغرب.

وتمر العلاقات بين المغرب والجزائر بتوتر خطير لم تشهده منذ السبعينات، سواء بسبب نزاع الصحراء أو الاتهامات التي توجهها الجزائر الى جارها الغربي بالتورط فيما تعتبره “ضرب استقرار الجزائر” بتنسيق مع قوى أجنبية، وأخيرا مقتل ثلاثة سائقين جزائريين في قصف نسب إلى الجيش المغربي.

وينفي المغرب المزاعم الجزائرية، وكان قد علق على قطع جارته الشرقية العلاقات الدبلوماسية معه بأن القرار استند إلى مبررات “سخيفة”.

وفي ما يبدو أنه رد على الاستفزازات المتواصلة للنظام الجزائري، وآخرها اتهام المملكة بالمسؤولية عن قتل مواطنين ثلاثة جزائريين، اكتفى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، يوم الخميس 5 نوفمبر 2021، بالقول للصحافيين، إن “المغرب يعتمد مبادئ حسن الجوار مع الجميع”، في رد على استفسارات الصحافيين حول التطورات الأخيرة مع الجار الشرقي للمغرب.

وكان مصدر مغربي  قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا إنه “إذا كانت الجزائر تريد الحرب فإن المغرب لا يريدها، وإن المملكة لم ولن تستهدف أي مواطن جزائري مهما كانت الظروف والاستفزازات“.

وأعرب المصدر في تصريحه للوكالة في معرض تعليقه على بيان للرئاسة الجزائرية تحدثت فيه عن مقتل ثلاثة جزائريين بـ”قصف مغربي همجي”، على شاحنتهم بمنطقة الحدود بين ورقلة ونواكشوط الموريتانية، عن إدانته لما وصفه بـ”الاتهامات المجانية” ضد المملكة.

وتابع أن “المغرب لن ينجر إلى دوامة عنف تهز استقرار المنطقة”.

وفي وقت سابق أيضا، من يوم الأربعاء 3 نوفمبر 2021،  نفى مصدر مغربي “رفيع المستوى”، في تصريح لموقع قناة العربية السعودية “العربية.نت”، شن القوات المسلحة الملكية المغربية غارة على أهداف مدنية أو عسكرية في الأراضي الموريتانية أو الجزائرية، وذلك في أول رد على اتهام الجزائر المملكة المغربية باغتيال ثلاثة رعايا جزائريين في قصف لشاحناتهم.

كما شدد المصدر ذاته على أن القصف الجوي المغربي لشاحنات جزائرية في طريقها إلى موريتانيا “قضية مفتعلة وسبق للسلطات الموريتانية نفيها”.

وأضاف أن “الجزائر تريد افتعال أزمة حول استعمال القوات المسلحة الملكية طائرات الدرون (المسيرات) التي قلبت موازين القوى”.

وتمر العلاقات المغربي الجزائرية بواحدة من اخطر الأزمات في تاريخ العلاقات المتوترة بين البلدين منذ حصول الجزائر على استقلالها سنة 1962. وفي شهر أغسطس الماضي أعلنت الجزائر من جانب واحد عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المملكة المغربية، بسبب ما قالت الخارجية الجزائرية استمرار “أعمال عدائية” من الجانب المغربي، وهو ما رد عليه الأخير في بيان لوزارة خارجيته، بالرفض، معتبرا مبررات تلك المزاعم بـ”السخيفة”.

وفي وقت لاحق أعلنت الجزائر عن منع تحليق الطائرات المغربية فوق الأجواء الجزائرية، سواء المدنية منها أو العسكرية. واكتفت الرباط عبر الناقل الجوي الرئيسي بها بالتقليل من أهمية وتأثير الإجراء الجزائري.

وقبل أيام فقط وفي 31 أكتوبر الماضي، أعلن بيان رئاسي جزائري عن توقيف تدفق الغاز إلى اسبانيا، عبر أنبوب الغاز الذي يمر من المغرب، وبررت الجزائر أسباب هذه الخطوة التصعيدية الجديدة، باتهام المغرب بجعله هذا الأنبوب ورقة للابتزاز، كما قالت.

إدريس بادا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.