النظام المصري يعتقل الكاتب جمال الجمل أحد أبرز منتقديه مباشرة بعد عودته من تركيا

0 187

كشفت مصادر مصرية أن قوات الأمن بمطار القاهرة اعتقلت الكاتب والمفكر المصري والعربي المعروف، جمال الجمل، قبل نحو أسبوع، لدى عودته من مدينة إسطنبول التركية إلى مصر، التي قرر الرجوع إليها خلال الفترة الأخيرة.

من جهته، أدان رئيس اتحاد القوى الوطنية المصرية والمرشح الرئاسي الأسبق، أيمن نور، واقعة اعتقال “الجمل”، مُطالبا بسرعة إخلاء سبيله، وألا يتعرض لأي مكروه أو أذى، لأنه لم يفعل أو يكتب أي شيء يخالف للدستور والقانون المصري، وفق ما نقل موقع “عربي21”.

وحمّل نور، في تصريحات خاصة لـ”عربي21″، السلطات المصرية مسؤولية سلامة الجمل، داعيا المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام المحلية والدولية إلى التضامن معه، وإدانة ما يحدث بحقه من انتهاكات مستمرة منذ أيام ماضية.

وشدّد زعيم حزب غد الثورة على أن “ما يجرى بحق كاتب ناصري كبير بحجم جمال الجمل لهو جريمة جديدة تُضاف إلى جرائم النظام، وتثبت أن هذا النظام لا عقل ولا ضمير له، وأنه كما أقول دائما لا يصلح ولا يُصلح”.

وتساءل نور: “أين هؤلاء الذين ينادون بضرورة المعارضة من الداخل؟ أين هؤلاء الذين صدعوا رؤوسنا مؤخرا باحتواء وعودة من يصفونهم بالمعارضين الوطنيين، بل وأين السيسي نفسه الذي ادعى قبل أيام أنه يقبل بالمعارضة، وبأن الناس من حقها أن تُعبّر عن رأيها وتعترض. للأسف كل هذه الأحاديث خرقاء، ولا محل لها من الإعراب، ولا يمكن تصديقها”.

وطالب نقيب الصحفيين، ضياء رشوان، بـ”ضرورة اتخاذ موقف حقيقي من أجل سرعة الإفراج عن الكاتب جمال الجمل، خاصة أن هناك اتصالات جرت مؤخرا قبل عودة الأخير إلى القاهرة”، داعيا جموع الصحفيين المصريين إلى الضغط على نقيبهم من أجل إخلاء سبيل زميلهم.

يُشار إلى أن “الجمل” كان قد انضم إلى أسرة كُتّاب “عربي21″ خلال شهر أيار/ مايو 2017، وظل يكتب مقالا أسبوعيا للصحيفة، متناولا مختلف القضايا العربية والمصرية المهمة على مدار ثلاث سنوات تقريبا.

والكاتب جمال الجمل هو أحد الكتاب المعروفين باستقلاليتهم، وظل يطل على قرائه عبر وسائل الإعلام المصرية المحلية طيلة السنوات الماضية، إلا أنه تم منعه من الكتابة على خلفية معارضته للنظام المصري، حيث لم يقبل لنفسه الانزلاق إلى مستوى الولاء الأعمى للنظام، وحاول البقاء على مسافة واحدة من الجميع بما يضمن له تقديم النصح للنظام، دون أن يخشى لومة لائم، مع تقديم النصح للقوى السياسية الأخرى، وذلك وصولا إلى وفاق داخلي يُجنب مصر كوارث الصراعات السياسية.

ويعتقد الجمل بضرورة فتح حوار بين كل مكونات المجتمع المصري، بما يضمن عدم إقصاء أو نفي أي مكون أو طرف.

ويرفض الجمل بشدة -بحسب تصريحات سابقة أدلى بها لــ”عربي21”- التصنيفات المسبقة للناس، خاصة الكتاب والصحفيين، معتبرا أن من الخطأ وصف كاتب ما بأنه “موال للسيسي” أو “مؤيد للانقلاب” أو “كاتب إخواني”.

وكتب الجمل أول مقالاته على “عربي21” تحت عنوان (محاولة للكتابة بالأمل)، معلنا في المقال أنه ينطلق إلى بداية جديدة مع قراء جدد.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل مقطع فيديو للإعلامي المقرب من السلطة نشأت الديهي يشيد فيه بالكاتب جمال الجمل، ويطالبه بالعودة إلى مصر والمعارضة من الداخل.

واعتبر الديهي أن الجمل من أصحاب الرأي والوعي لا التحريض، كما أنه ليس ممن تلوثت أياديهم بالدماء، على حد قوله.

وعبر منصات التواصل انطلقت تلك السخرية من مطالب العودة، ولا سيما من دعوة الديهي التي كان رد بها على ما كتبه الجمل قبل نحو عامين بشأن رغبته في العودة إلى مصر.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل مقطع فيديو للإعلامي المقرب من السلطة نشأت الديهي يشيد فيه بالكاتب جمال الجمل، ويطالبه بالعودة إلى مصر والمعارضة من الداخل.

واعتبر الديهي أن الجمل من أصحاب الرأي والوعي لا التحريض، كما أنه ليس ممن تلوثت أياديهم بالدماء، على حد قوله.

وعبر منصات التواصل انطلقت تلك السخرية من مطالب العودة، ولا سيما من دعوة الديهي التي كان رد بها على ما كتبه الجمل قبل نحو عامين بشأن رغبته في العودة إلى مصر.

وكتب الصحفي وائل قنديل “قالوا ارجع عارض من داخل بلدك، فلما رجع أخذوه من المطار واعتقلوه”.

وأضاف أنه “من المهم تسجيل لحظة إخفاء الزميل جمال الجمل من المطار بعد عودته حتى لا يخرج علينا ضياء رشوان (نقيب الصحفيين) بعد فترة يناشد المواطن جمال الجمال سرعة الظهور وكأنه أخفى نفسه بنفسه”.

كما سخر إعلاميون ومعارضون آخرون من محاولة السلطة الظهور بمظهر من يقبل المعارضة ولكن من الداخل، مؤكدين أن ما حدث مع الجمل يؤكد عدم صدق السلطة وأتباعها.

واختار آخرون -منهم الشاعر عبد الرحمن يوسف- التلميح إلى ما سبق أن اشتكى منه جمال الجمل بشأن صعوبة الظروف التي يعيشها كثير من المعارضين المصريين في الخارج.

يذكر أن الكاتب الصحفي جمال الجمل قام بتقديم برنامج “الساعة الثامنة” عبر قناة الشرق المعارضة التي تبث من إسطنبول لأكثر من عام ونصف، قبل أن يتوقف عن الظهور على شاشات القنوات المصرية المعارضة لأسباب قال إنها صحية، واكتفى بالكتابة عبر صفحته الشخصية.

ثم عاد مرة أخرى إلى الظهور على فترات متباعدة عبر قناة الجزيرة مباشر، للتعليق على الأحداث السياسية المصرية، فيما كان يكتب عبر صفحته عن الأوضاع البائسة للمعارضة.

وقالت مصادر قريبة من الجمل لـ”الجزيرة نت” إنه تواصل قبل عودته إلى مصر بأيام مع عدد من زملائه الصحفيين في مصر من أجل إخبارهم بأمر عودته والتساؤل عن المخاطر المحتملة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن نقيب الصحفيين المصريين ضياء رشوان أكد للجمل عدم وجود أي قضايا أو ملاحقات قضائية له، وبالتالي يمكنه العودة.

الناس/متابعة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.