بعد نفاذها من الأسواق.. موريتانيا تتراجع عن قرار منع استيراد الخضر المغربية+وثيقة

0 470

في ما يبدو أنه ارتباك واضح من طرف السلطات الموريتانية، تشير بعض التكهنات إلى احتمال ضلوع الجزائر في ذلك، أقدمت سلطات نواكشوط على إعادة فسح المجال لدخول الخضروات المغربية، بعدما صدر نهاية شهر مارس قرار مفاجئ يعلق استيرادها بدعوى التشجيع على بيع المنتوج المحلي.

وكان القرار المتخذ من طرف وزارة التجارة والصناعة الموريتانية المتعلق بتوقيف استيراد مادة الجزر والحد من حجم واردات الطماطم، يوم 30 مارس الماضي، قد حالة غضب واسعة وسط التجار الموريتانيين، خصوصا في مدينة نواديبو، العاصمة الاقتصادية للبلاد.

ونقل تقارير محلية موريتانية، غضب التجار من القرار الحكومي الموريتاني، حيث قال رئيس قسم المواد الغذائية والكماليات في نقابة التجار على مستوى العاصمة الاقتصادية نواديبو، يعل ولد عالي: “إن تجار الخضروات في مدينة نواديبو تم تغييبهم عن الخطة، التي أقرتها وزارة التجارة، والموردين في نواكشوط، ولا يوجد عندهم منتوج محلي من الخضروات يغطي حاجيات المدينة”.

مراسلة وزير التجارة الموريتاني لزيمله وزير المالية

واشتكى التجار الموريتانيون من توقف شاحناتهم المحملة بالخضر المغربية عند النقطة الحدودية، محذرين من أزمة في الغذاء، يمكن أن تنتج عن توقف إمدادات المغرب، خصوصا في ظل الطلب المتزايد على الخضروات.

وكانت موريتانيا قد أعلنت استعدادها للاستغناء عن بعض المنتجات المغربية، والتقليص من استيراد أخرى، بعد أشهر من إطلاقها لحملة لتعزيز إنتاجها الداخلي من الخضروات، بسبب الأزمة، التي خلفها إغلاق معبر الكركرات.

ونقلت ذات المصادر أن وزارة التجارة والسياحة الموريتانية قررت وقف استيراد مادة الجزر، والسماح باستيراد حمولة شاحنتين فقط، يوميا، من الطماطم، حمولة كل منهما لا تتجاوز 30 طنا.

وأوضحت رسالة من وزيرة التجارة إلى وزير المالية الموريتاني، وجهتها له، خلال الأسبوع المنتهي، أن القرار المذكور يأتي “بدافع تشجيع المنتوج الوطني من الخضر”، كما أشارت الرسالة نفسها إلى أنه لا يسمح باستيراد الطماطم، سوى لموردين محدودين، وفي خمسة أيام من الأسبوع، هي الأربعاء، والخميس، والجمعة، والسبت، والأحد.

وأول أمس الخميس راسلت نفس الوزارة وزارة المالية تخبرها بقرار “إلغاء جميع إجراءات الحماية التي تم اتخاذها بدافع تشجيع المنتوج الوطني من الخضار”، منوهة بضرورة توجيه مصالح وزارة المالية “بتوقيف تنفيذ الإجراءات السالفة وبالتوقف عن أي إعاقات لتوريد المواد المذكورة”.

وأرجعت بعض المصادر المطلعة قرار موريتانيا المفاجئ إلى زيارات قام بها مسؤولون جزائريون مؤخرا لنواكشوط، وعدوا على إثرها نظراءهم الموريتانيين، بضخ كميات مهمة من الخضروات في الأسواق الموريتانية، قبل أن يتأكد للموريتانيين عدم مصداقية تلك الوعود، ويتضح أن تحركات الجارة الشرقية للمملكة، إنما تواصل عبثا محاربة مصالح المغرب، وبمجرد وعود كاذبة سرعان ما يتضح زيفها تماما كالسراب.

وتعتمد موريتانيا في استيراد الخضروات على الخارج، خصوصا المغرب، واتضح اعتناد بلاد شنقيط على وارداتها من المغرب، عندما اشتدت أزمة إغلاق معبر الكركرات الحدودي بين البلدين، من طرف عناصر تابعة للبوليساريو، ما خلف شحا في المواد الاستهلاكية الأولية في موريتانيا، ومنها الخضر، وارتفعت الأثمنة إلى عنان السماء، وقتئذ لم تستطع الجزائر تلبية احتياجات الموريتانيين رغم الوعود، ما دفع الحكومة إلى إطلاق استراتيجية لتعزيز إنتاجها المحلي من الخضر، خصوصا، التي يعتمد عليها الاستهلاك اليومي للموريتانيين.

إدريس بادا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.