بنعبد القادر: انعقاد اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد جاء في سياق تحقيق المغرب لأداء جيد في مؤشرات إدراك الفساد

31

قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية محمد بن عبد القادر، يوم الخميس بالرباط، إن الاجتماع الثاني للجنة الوطنية لمكافحة الفساد، الذي انعقد يوم 15 فبراير برئاسة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، يأتي في سياق يتسم بصدور ثلاثة مؤشرات مهمة تتعلق بإدراك الفساد وبمناخ الأعمال وبالتنافسية.

وأكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، خلال لقاء صحفي أعقب انعقاد المجلس، إن بن عبد القادر ذكر في عرض أمام المجلس حول نتائج أشغال اللجنة بأن المملكة احتلت المرتبة 73 في مؤشر إدراك الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية (ترانسبارانسي)، متقدمة بـ 3 درجات مقارنة بالسنة الماضية 2018 وبـ 8 درجات مقارنة بـ 2017 و17 درجة مقارنة بـ 2016.

أما المؤشر الثاني، يضيف الوزير، فيرتبط بمناخ الأعمال، حيث تمكن المغرب من إحراز تقدم هام، إذ انتقل من الرتبة 69 إلى الرتبة 60 ضمن 140 دولة، واحتل المرتبة الأولى مغاربيا والثالثة إفريقيا.

وفي مؤشر التنافسية العالمي لعام 2018 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، احتلت المملكة الرتبة 75 من أصل 140 دولة، كما احتلت الرتبة 54 في مؤشر المؤسسات الذي يضم مؤشرا فرعيا خاصا بتأثير أفعال الفساد، وحصلت على النقطة 40/100 محققة تقدما في هذا الصدد.

ولفت الوزير إلى أن الاجتماع، الذي حضره كل من رئيس الهيئة المركزية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ووسيط المملكة ووالي بنك المغرب، وممثلو المجتمع المدني (منظمة ترانسبارانسي- الشبكة المغربية لحماية المال العام)، ووحدة معالجة المعلومات المالية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب فضلا عن ستة وزراء برئاسة السيد رئيس الحكومة، وكتاب عامون لعدد من القطاعات الحكومية، شكل فرصة للتداول في تقدم تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، والتنويه بالتعاون الذي حصل في العمل ما بين عدد من الهيئات، ومناقشة الإكراهات والتحديات والصعوبات.

كما عرف اللقاء، الذي سجل السيد بن عبد القادر أنه يأتي أيضا في سياق تعيين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لكل من السيد محمد بشير الراشدي رئيسا للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والسيد محمد بن عليلو وسيطا للمملكة، باعتبار هذه الهيئة وطنية مستقلة يناط بها صيانة حقوق المواطنات والمواطنين، وكذا تعيين السيد إدريس الكراوي رئيسا لمجلس المنافسة، نقاشا هاما ومداخلات.

وخلال اجتماع اللجنة، التي أحدثت في 6 نونبر 2017 وعقدت اجتماعها الأول في أبريل 2018، استعرض الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية منجزات المرحلة الأولى من الاستراتيجية 2016-2018، كما تقدم رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بمذكرة دعت إلى تجويد هيكلة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ومراجعة مضامينها المرتبطة بالمشاريع الأفقية وتدقيق وتحسين برنامج عمل سنة 2019.

وأشار الوزير إلى أن المناقشة المستفيضة خلال الاجتماع أفضت إلى المصادقة على صيغة التقرير التركيبي المتعلق بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بعد أخذ اقتراحات أعضاء اللجنة بعين الاعتبار، واعتماد وتفعيل برنامج تواصلي للتعريف بالمنجزات التي تم تحقيقها على مستوى برامج مكافحة الفساد، مؤكدا أن المذكرة التي تقدم بها رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها تعتبر أرضية لتحيين الاستراتيجية الوطنية ومراجعة حكامتها وتحديد المشاريع ذات الأولوية.

الناس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.