تثمين الرميد للعفو على بعض نشطاء حراك الريف واجرادة يجر عليه وابلا من الانتقاد والتهكم

97

وصف القيادي في حزب العدالة والتنمية الحاكم ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، إقدام الملك محمد السادس على العفو عن نشطاء في حراكي الريف واجرادة  ومحاكمين في إطار الإرهاب، ضمن المعفى عنهم بمناسبة عيد الفطر، بـ”الحكمة المغربية”، معتبرا ذلك “طريقة راشدة ومفيدة في التعاطي مع كل الأحداث الصعبة” بالبلاد.

وكتب الوزير المعروف بنشر تصريحات مثيرة للجدل عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قائلا: “إنها الحكمة المغربية التي تعبر عن نفسها بين الفينة والأخرى في الأوقات المناسبة”.

وأضاف في تدوينة جديدة على صفحته على فيسبوك “هكذا وفي جميع القضايا ذات الطبيعة السياسية أو تلك التي ترتبط بالتوترات الاجتماعية، تقضي المحاكم بما تقضي به، وما أن تستجمع بعض الشروط حتى يستجيب جلالة الملك بالقرار الملائم”، حسب قوله.

وأردف موضحا “لاحظنا ذلك مع المعتقلين في قضايا الإرهاب من خلال برنامج “مصالحة”، والذي يقوم على آلية الحوار لإقناع المعنيين بتبني المنهج السلمي في التعامل مع المجتمع، وكلما أعلنت فئة عن انسجامها مع الأهداف المقررة في البرنامج إلا وحظيت بالعفو”.

كذلك ملف الحسيمة بدأ كبيرا وها هو يعالج على مراحل، يقزل الرميد، حيث تم العفو في السنة الماضية على العشرات، إضافة الى أمثالهم الذين استفادوا من العفو بمناسبة العيد (يقصد العفو الأخير بمناسبة عيد الفطر)، وأملي أن يعي الجميع أهمية تهييئ الظروف المناسبة ليتحقق العفو الملكي في القريب العاجل على الجميع إن شاء الله ويشمل الزعماء”.

أما بالنسبة لمعتقلي ملف جرادة، يضيف الوزير، فقد أسدل عنه الستار في وقت وجيز، فالأحداث لم تكن على درجة كبيرة من الخطورة، لذلك لم يتطلب العفو عن المعنيين الكثير من الوقت؛ إنها طريقة مغربية راشدة ومفيدة، يخلص مصطفى الرميد، في التعاطي مع كل الأحداث الصعبة لتخليص البلاد من بعض المشاكل المفتعلة، ونأمل أن تستمر إلى غاية طيها جميعا.

وبمجرد نشر التدوينة حتى تقاطرت عليها الكثير من التعليقات، كان  منها التي نوهت بكلام الوزير، بينما أمطره وابل من التعليقات المنتقدة لطريقة العفو، ومحملة حكومة الرميد ما ىلت إليها أوضاع المعتقلين الذين خرجوا فقط للمطالبة بأبسط المطالب الاجتماعية، فإذا بالسلطات تعتقلهم ويتكفل القضاء بتوزيع العشرات من السنين عليهم.

وتساءل أحد المعلقين على التدوينة “ماذا قام به هؤلاء ليتم العفو عنهم؟ وماهي التهم الموجهة إليهم؟ لم يسرقوا ثروات الشعب المغربي.. فالمحاكم المغربية إن لم نقل كلها منغمسة في الرشوة وهذا لا يخفى على أحد.. باركة من استحمار المغاربة”، وتهكم ناشط آخر على ما جاء به الوزير متسائلا، “وماذا يستلزم العفو عن بوعشرين والمهداوي (الصحفيان المعتقلان)؟ هل هما الآخران يستلزمان تبني المنهج السلمي في التعامل مع المجتمع؟”، وعقب ثالث بقوله “المشاكل ليست مفتعلة!! أغلب من تم اعتقالهم مظلومين (مظلومون) ويريدون فقط تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الصحية”.

لكن بالمقابل هناك من ثمن تدوينة الوزير الرميد ومن خلالها العفو على النشطاء، حيث علق أحدهم بقوله “مبادرة حميدة وشجاعة نتمنى من الله أن تشمل جميع المعتقلين وأن تكون هناك عدالة في طي هذا الملف الذي عمر طويلا سيدي وزير الدولة المحترم وفقكم الله وشكر سعيكم على المجهودات التي تبدلونها في مجال حقوق الإنسان”.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.