تجارب المصالحات الوطنية عنوان ندوة دولية تجمع خبراء في الرباط

26

أكد المشاركون في الندوة الدولية حول ” تجارب المصالحات الوطنية “، التي جرت يوم الخميس بالرباط، أن اختلاف الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية في كل بلد، ومسببات الأزمات فيها، يجعل من الصعوبة تحديد طريقة واحدة مثلى تضمن نجاح المصالحة الوطنية.

وشدد المشاركون، في مداخلات خلال هذه الندوة التي ينظمها على مدى يومين مجلس المستشارين ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي لحقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، على ضرورة الاستفادة من التجارب والخبرات المختلفة المتعلقة بالمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية والانطلاق منها نحو ايجاد الحلول التي تتناسب مع الظروف والمعطيات المساهمة في تحقيق الاستقرار، وفق ما نقلت وكالة المغرب العربي للانباء.

وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس مجلس الشورى بمملكة البحرين، عضوة البرلمان العربي، السيدة هالة رمزي فايز، إن المصالحة الوطنية بحاجة إلى العديد من الآليات والاستراتيجيات والوسائل القصيرة والبعيدة المدى التي تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها الرسمية والخاصة لبلوغ الغاية المتمثلة في النجاح في تحقيق الاستقرار.

وتوفقت السيدة هالة رمزي فايز عند تجربة مملكة البحرين في مجال المصالحة الوطنية ودور السلطة التشريعية في الدعوة للحوار الوطني ودعمه وتنظيمه من خلال كوادره وخبراته المختلفة.

وبعد أن استعرضت مختلف الآليات والمراحل التي اعتمدها مسلسل المصالحة الوطنية بالبحرين، أكدت على ضرورة تشجيع مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورها في مجال المصالحة الوطنية، وإدراج قيم التسامح والتعايش ونبذ العنف والعنصرية في المناهج التربوية.

من جهته، أبرز مدير مكتب المركز الدولي للعدالة الانتقالية في ساحل العاج، السيد محمد سوما، أن “هناك سعي لدى الدول الإفريقية، في إطار مبادراتها في مجال العدالة الانتقالية، لضمان عدم تكرار ما جرى من انتهاكات لحقوق الإنسان والتوصل إلى سلم مستدام “، مسجلا أن هناك تحديات كثيرة تواجه النظام التقليدي الذي اعتمدته بعض الدول الإفريقية في مجال المصالحة الوطنية.

وشدد السيد سوما على ضرورة استحضار التجارب المتعددة للمصالحة الوطنية في إفريقيا بغية تطوير العدالة الانتقالية داخل كل سياق إفريقي، معتبرا أن هناك عناصر متداخلة في كل هذه المناهج المعتمدة في المصالحات الوطنية.

ويندرج هذا اللقاء في إطار تنزيل برنامج عمل رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، الذي تمت المصادقة عليه في مؤتمرها العاشر الذي انعقد بالمملكة المغربية يومي 20 و21 شتنبر 2017، والمتضمن لمواضيع متعددة منها جهود بناء السلام وحل النزاعات والأزمات السياسية والعدالة الانتقالية في إفريقيا والعالم العربي.

وتناقش الندوة الدولية التجارب الناجحة لعدد من الدول التي عاشت أزمات سياسية واجتماعية وصراعات إثنية قبل أن تنخرط في مصالحات وطنية أعادت لها الأمن والاستقرار والسلام.

الناس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.