تحاربون كورونا أم أرزاقَ العباد؟

190

نورالدين اليزيد

يبدو أن صناع القرار في #المغرب وخاصة في ما يتعلق بسياسة تدبير جائحة #كورونا وتداعياتها على البلاد والعباد، لم يتعلموا الدرس بعد ولم يستفيدوا من كل هذه النتائج الوخيمة على المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وعلى دخل فئات واسعة من أبناء الشعب، المهنيين والعاملين في قطاعات حيوية كالفندقة والمقاهي والمطاعم وغيرها.. وإلا كيف بهؤلاء المسؤولين يعيدون العمل بتدابير الإغلاق الشبه التام، كما في #الدار_البيضاء و #مراكش و #طنجة، في ما يخص المقاهي والمطاعم، وبالإغلاق الصارم في حدود الساعة الثامنة مساء للمحلات التجارية، على مستوى كافة أرجاء الوطن، في الوقت الذي ما فتئ هؤلاء المسؤولون يتشدقون في تناقض صارخ بأن البلاد دخلت مرحلة التعايش مع الوباء وأن لا عودة للوراء!

متخذو مثل هذه القرارات التي يمكن إدخالها في خانة الرعناء، إما أنهم يكذبون على #الرأي_العام عندما يتحدثون عن أن السلطات تسيطر على الوضع، أو أنهم لا يهمهم هؤلاء المغاربة الذين إما أفلست تجارتهم وحرفتهم وإما هم على حافة الإفلاس والتشرد!

الأنكى والأمر أن الإعلام العمومي تجده يسارع إلى نشر قصاصات إخبارية وروبورطاجات وبرامج تظهر المهنيين في غاية السعادة ومنتشين بمثل هذه القرارات الخرقاء ومرحبين بها، كما ينقل هذا الإعلام، وكأن هؤلاء المهنيين سيتلقون تعويضات عن كل خسائرهم الفادحة، من الحكومة، بينما الحقيقة هي أنهم يعلنون عن شهادة مماتهم، حتى ولو زعمت آلة الدعاية عكس ذلك!

لا أظن أن مسؤولا يزور هذه الأيام مقهى أو مطعما، ويرى كيف هي النفسية المتدهورة للعاملين بها، وكيف تبدو ملامح مسيري أو مالكي عديد من مثل هذه المحلات، الذين يكادون يتوسلون للزبون بأن يزور محلاتهم؛ ثم يقدم هذا المسؤول على اتخاذ مثل هذه القرارات.. اللهم إذا كان عديم الإحساس وعديم الضمير!

في غالب الظنون، مثل هؤلاء المسؤولين يكونون ممن يفطرون في #جزر_الكناري ويتغذون في #ماربيا ويتعشون في #باريس و #الله_أعلم و #خليونا_ساكتين

[email protected]

https://www.facebook.com/nourelyazid

ملحوظة: هذه المقالة هي في الأصل تدوينة نشرها الكاتب على حسابه في فيسبوك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.