تقارير أمريكية: الاحتلال الإسرائيلي يشن تطهيرا عرقيا ضد الفلسطينيين ولهذا السبب أرجأ الاجتياح البري

0

 قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن الهجوم البري الإسرائيلي على قطاع غزة تأجل لأسباب من بينها حالة الطقس.

وذكرت الصحيفة الأميركية في تقرير أعده اثنان من صحفييها، بينهم رونين بيرغمان المتخصص بالشؤون الاستخبارية أن المخطط الأولي للهجوم على غزة كان في نهاية الأسبوع، وفق ما نقل موقع “سكاي نيوز عربي”.

لكن الأمر تأجل لعدة أيام بسبب ظروف الطقس جزئيا، حيث يؤدي تراكم الغيوم إلى جعل المهمة أصعب على الطيارين الحربيين ومشغلي الطائرات المسيرة، فلا يتمكنوا من تقديم الغطاء الجوي للقوات الأرضية.

ونقلت “نيويورك تايمز” المعلومات عن ضباط في الجيش الإسرائيلي لم تكشف أسماءهم.

وكانت وسائل إعلام غربية قالت، الأسبوع الماضي، إن الهجوم البري على غزة سيتم خلال 48 ساعة، لكن اتضح أن الأمر غير صحيح على الإطلاق.

وبحسب ما نقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين كبار، فإن أهداف الهجوم البري تتمثل في السيطرة على مدينة غزة واغتيال قادة حركة حماس التي تسيطر على القطاع، بشقيهم السياسي والعسكري.

وقالت إن الأوامر صدرت لعشرات الآلاف من الجنود الإسرائيليين بالسيطرة على المدينة التي تشكل مركز القطاع.

وأضافت أنه يتوقع أن يكون الهجوم البري الأوسع منذ الحرب على لبنان عام 2006، كما ستكون المرة الأولى التي تحاول فيها إسرائيل السيطرة على أراض والاحتفاظ بها مرة أخرى منذ الحرب على غزة بين عامي 2008- 2009.

لكن العملية ستكون صعبة جدا على الجيش الإسرائيلي الذي تلقى لتوه ضربة قاسية، باعتراف وزير الدفاع، يوآف غالانت.

وتقول “نيويورك تايمز” إن مخاطر العملية تدفع بإسرائيل نحو أشهر من القتال الدامي في المناطق الحضرية، فوق الأرض وتحتها بسبب وجود الأنفاق.

وكانت إسرائيل تتجنب الدخول في الهجوم لفترة طويلة، لأنه ينطوي على قطعة أرض صغيرة ومكتظة بالسكان الذي يزيد عددهم على 2 مليون نسمة.

الهدف.. تطهير عرقي !

في سياق ذلك نشر موقع “موندويس” الأميركي تقريرا سلط الضوء على مخاوف من أن الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية تطهير عرقي في قطاع غزة مع تصاعد التوترات في المنطقة وإمكانية اتساع دائرة الصراع.

وقال الكاتب طارق حجاج في تقريره الذي نشره الموقع إن منظمة الصحة العالمية أصدرت بيانا قالت فيه إن الإمدادات الطبية في جميع مستشفيات غزة بدأت تنفذ، وفي الوقت نفسه، أصدر الدكتور أشرف القدرة، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة في غزة، بيانا صحفيا قال فيه إن الخدمات الصحية دخلت “مرحلة حرجة”، وإن الإمدادات والأدوات الطبية والوقود على وشك الانتهاء والنفاد، مضيفا أن المستشفيات تعمل فوق طاقتها، وأن كثيرا من المصابين يضطرون الآن إلى افتراش الأرض.

ووضح الكاتب أن محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة أعلنت أنها ستتوقف عن العمل بشكل كامل بسبب نقص الوقود، وقد انقطعت الكهرباء بشكل شبه كامل في كل مكان في غزة، باستثناء الأماكن التي فيها مولدات تجارية.

كما وجّه جيش الاحتلال رسائل تهديد لسكان الأبراج السكنية، أمرهم فيها بإخلاء منازلهم في مجمعي الندى والعودة شمال قطاع غزة، واللذين يضمان نحو 50 برجا سكنيا، ويسكنهما آلاف الأشخاص.

وأوضح الكاتب أن الوضع الإنساني في المنازل، وفي مدارس الأونروا -حيث لجأ كثيرون هربا من القصف- يعد كارثيا، وتشهد المنازل اكتظاظا كبيرا بسبب نزوح العائلات داخليا إلى منازل أقاربهم في مناطق يعتقدون أنها أبعد عن خط النار، ولكن لا يوجد مكان في غزة خارج خط النار، وقد أدى الازدحام في المنازل والمدارس إلى ظروف غير إنسانية، منها طوابير استخدام الحمامات.

وذكر الكاتب أن الناس يخشون الآن حدوث تطهير عرقي جماعي في قطاع غزة، ودفع السكان للتوجه إلى مصر بعد أن قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الفلسطينيين المتضررين من الغارات الجوية يمكنهم شق طريقهم إلى مصر.

وتابع الكاتب قائلا إن هذه التصريحات خلقت مخاوف من حدوث نكبة ثانية وتطهير عرقي شامل. والأمر المؤكد هو أن المسؤولين الأمريكيين بدؤوا في مناقشة إمكانية فرار آلاف العائلات والمدنيين إلى مصر عبر معبر رفح.

وأشار الكاتب إلى أنه ما زال هناك العشرات، وربما المئات، من المدنيين عالقين تحت أنقاض الغارات الجوية الإسرائيلية؛ حيث تم انتشال عائلات بأكملها من تحت الأنقاض، كما أعلنت وزارة الصحة مقتل ما لا يقل عن عشرة من الطواقم الطبية، بالإضافة إلى عشرات الصحفيين، الذين تم استهدافهم عمدا.

وقال الكاتب إنه خلال الفترات القصيرة التي يتمكن فيها الناس من الوصول إلى الإنترنت، تبدو وسائل التواصل الاجتماعي وكأنها مقبرة، فالكل يكتب نعيا، الكل لديه عزيز قد استشهد. وقد رأى الكاتب منشورا لشاب كتب فيه أن والدته وزوجته وأطفاله الأربعة وأخته وأطفالها، قتلوا جميعا في غارة جوية نجا منها هو وحده، ناهيك عن صور أشلاء الأطفال مقطوعة في المستشفيات.

ونقل الكاتب عن بيان لوزارة الصحة أن وحدات الأسرة في وحدات العناية المركزة في مستشفى الشفاء والمستشفيات الأخرى وصلت إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، ولا يوجد المزيد من الأسرَّة لأي من الإصابات الجديدة التي لا تعد ولا تحصى، والتي لا تزال تتدفق إلى المستشفيات، وأن عدد المصابين يفوق بكثير قدرة المستشفى على علاجهم.

الناس/متابعة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.