دعوات متزايدة للتظاهر في الجزائر ضد ترشح بوتفليقة والسلطات تطرد مدير مكتب وكالة (ا.ف.ب) الفرنسية

34

أطلق جزائريون دعوات للخروج في مظاهرة رافضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أبريل/ نيسان هذا العام واختاروا يوم الثاني والعشرين من شهر فبراير الجاري موعدا لها.

وأطلقت دعوات التظاهر على مواقع التواصل الجتماعي عبر وسم #حراك_22_فيفري. (و”فيفري” هي التسمية المحلية لشهر فبراير).

وتداول المغردون عبر وسم #حراك_22_فيفري صورا وشعارات لتشجيع الرافضين لترشح بوتفليقة للفوز بولاية خامسة وهو الذي يحكم الجزائر منذ عام 1999، إلى الخروج إلى الشارع للتعبير عن موقفهم، بحسب ما اورد موقع “بي بي سي عربي”.

ولجأ بعض المغردين إلى الاستشهاد بما حدث في بعض بلدان “الربيع العربي” للتحذير من المظاهرات وإن بدأت سلمية.

في المقابل استشهد مغردون بحركة “السترات الصفر” في فرنسا للتشجيع على التظاهر.

بينما بحث بعض المغردين في تاريخ الجزائر ليجدو ما يعتقدون أنه سبب كاف لمقاطعة دعوات التظاهر فتداولوا صورا لأحداث شهدتها “العشرية السوداء” في تسعينيات القرن الماضي والتي ارتكب فيها متشددون إسلاميون مذابح في حق المدنيين بعد إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية لعام 1991 والتي كشفت نتائجها فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

وسخر مغردون من اعتماد البعض على فصول مؤلمة في تاريخ الجزائريين بهدف ما وصفوه بتعمد تخويفهم من المطالبة بحقوقهم.

ويتواصل الجدل في الجزائر منذ بدأ الحديث عن إمكانية ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقبلة وهو الذي يقارب عمره الثانية والثمانين عاما ويحكم الجزائر منذ عام 1999 ويعاني وضعا صحيا متدهورا يرى كثيرون أنه لم يعد يسمح له بممارسة مهام رئيس البلاد.

وتحول الجدل غضبا لدى المعارضين عندما أكد بوتفليقة ترشحه في “رسالة للأمة” لا في خطاب مباشر لشعبه كما جرت العادة.

في سياق ذلك تلقى رئيس مكتب وكالة الأنباء الفرنسية “AFP” بالجزائر إخطارا من السلطات المحلية بمغادرة البلاد، حسب ما تناقلته مواقع إخبارية، اليوم الاثنين، وذلك قبل يوم 28 من شهر فبراير الجاري.

ويأتي هذا القرار، حسب المصادر ذاتها، بسبب طريقة تغطيته للأحداث في الجزائر، ما خلف استياء وسط دوائر الحكم، خاصة انتقاده للانتخابات الرئاسية المقبلة والمحسومة نتائجها قبل إجرائها يوم 18 من شهر أبريل المقبل، بحسب بعض اطياف المعارضة.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية تطرقت للحالة الصحية المتدهورة للرئيس الجزائري المريض، بعد إعلان الجهات الحاكمة فعليا في بلد المليون شهيد عن ترشحه لولاية خامسة.

وذكرت وكالة “AFP”، في قصاصاتها، أن بوتفليقة “يستخدم كرسيا متحركا ونادرا ما شوهد علنا منذ تعرضه لجلطة في الدماغ عام 2013”.

وكانت أشارت في إحدى قصاصاتها إلى أن إعلان ترشح بوتفليقة لولاية خامسة لم يكن “مفاجئا، كما لن يكون مفاجئا فوزه في انتخابات 18 أبريل”، وفق نفس التقارير.

إدريس بادا

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.