ردود الفعل الغاضبة للغرب تتواصل بعد إعلان الرئيس الروسي حالة التعبئة واستدعاء احتياطي الجيش

0 87

قالت الحكومة البريطانية إن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استدعاء جنود الاحتياط يُعد “اعترافا واضحا” بأن الغزو الروسي لأوكرانيا مستمر في الفشل.

ووصف بوتين التعبئة الجزئية للجيش التي أعلنها صباح الأربعاء (21 سبتمبر 2022) بأنها خطوة ضرورية لحماية وحدة أراضي روسيا.

وأدانت حكومة المملكة المتحدة “الإجراءات المستهجنة” التي تتخذها روسيا، معلنة استمرار دعمها لأوكرانيا.

ومن المقرر أن تتعهد رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس بالدفاع عن الحرية أثناء حديثها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وفي جولتها الخارجية الأولى كرئيسة لوزراء بريطانيا، سوف يركز حديثها الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على حشد الدعم لأوكرانيا وتسليط الضوء على الخطر الذي تشكله الدول السلطوية مثل روسيا والصين على باقي العالم.

وقال بيان لداوننغ ستريت، مقر الحكومة البريطانية، إن تراس سوف تؤكد على أن الأولوية لدى الدول الديمقراطية ينبغي أن تكون للنمو الاقتصادي والأمن في عصر جديد من المنافسة الاستراتيجية.

كما تتضمن كلمة تراس التشديد على الالتزام بحماية المملكة المتحدة وحلفائها من خلال إجراءات تتضمن زيادة الإنفاق العسكري إلى 3.00 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.

وقالت الحكومة البريطانية في وقت سابق من هذا الأسبوع إنها ستمنح القوات الأوكرانية “الملهمة” دعما يساوي ما قدمته لأوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي في فبراير الماضي، 2.3 مليار دولار، أو يتجاوز هذا القدر.

وقال المتحدث باسم حكومة بريطانيا إن “حديث بوتين وتحركه نحو إعلان تعبئة الشعب الروسي يُعد اعترافا واضحا بأن غزوه يفشل”.

وتتخذ المملكة المتحدة مع شركائها الدوليين موقفا موحدا فيما يتعلق بإدانة “الإجراءات المستهجنة للحكومة الروسية”.

وأضاف المتحدث أن الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيسة وزراء بريطانيا أدانا “التصريحات العدائية التي أدلى بها بوتين في الفترة الأخيرة عن أوكرانيا”، وذلك أثناء أول اجتماع ثنائي يجمع بينهما في قمة على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكدت الحكومة البريطانية أن الزعيمين “اتفقا على أن الإجراءات التي يتخذها (بوتين) تسلط الضوء على حاجة الحلفاء إلى الاستمرار في الدعم الاقتصادي والعسكري لأوكرانيا”.

دعم أوكرانيا

كانت السيدة الأولى الأوكراني أولينا زيلينسكا ورئيس وزراء أوكرانيا دنيس شميكال بين الزعماء الأجانب الذين التقت بهم تراس في نيويورك.

ويعكس تعهد تراس بالاستمرار في دعم أوكرانيا على المدى الطويل أحد المهام السياسية التي بدأتها حكومة سلفها بوريس جونسون.

وفي حديث سابق، عندما كانت تراس وزيرة للخارجية البريطانية، قال جونسون إنه يجب طرد القوات الروسية “من جميع أنحاء أوكرانيا”.

كانت السيدة الأولى الأوكراني أولينا زيلينسكا ورئيس وزراء أوكرانيا دنيس شميكال بين الزعماء الأجانب الذين التقت بهم تراس في نيويورك.

ويعكس تعهد تراس بالاستمرار في دعم أوكرانيا على المدى الطويل أحد المهام السياسية التي بدأتها حكومة سلفها بوريس جونسون.

وفي حديث سابق، عندما كانت تراس وزيرة للخارجية البريطانية، قال جونسون إنه يجب أن طرد القوات الروسية “من جميع أنحاء أوكرانيا”.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية الثلاثاء الماضي: “نواجه أوقاتا اقتصادية بالغة القسوة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا والهزات التي تعرضنا لها بسبب وباء كوفيد19، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة”. لكنها أكدت أن “الزيادة التي طرأت على فواتير الوقود تعد ثمنا مناسبا لأمن المملكة المتحدة على المدى الطويل”.

ومن المقرر أيضا أن تحث رئيسة الوزراء الديمقراطيات حول العالم “باستغلال قوة التعاون الذي نشأ بينهم منذ غزو بوتين لأوكرانيا للقضاء على السلطوية”.

وفي اجتماع انعقد قبل حديث تراس، اتفقت رئيسة وزراء بريطانيا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على أن إعلان بوتين استدعاء جنود الاحتياط كان “خطاب ضعف”.

واتهم بوتين الغرب بمحاولة تدمير روسيا، مؤكدا أنه سوف يستخدم “جميع الوسائل المتاحة” لحماية أراضيها.

وأضاف: “هؤلاء الذين يحاولون ابتزازنا بالسلاح النووي ينبغي أن يدركوا أن الرياح قد تتحول إلى اتجاههم”.

وفي مقابلة أجرتها معه شبكة بيلد الإخبارية الألمانية، استبعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن يلجأ بوتين إلى الأسلحة النووية.

وندد المستشار الألماني أولاف شولتز باستدعاء بوتين جنود الاحتياطـ، واصفا ذلك بأنه “إجراء يائس في حرب إجرامية” لا يمكن أن تنتصر فيها روسيا.

وانتقد ينس ستولتنبرغ، أمين عام حلف شمال الأطلسي، تصريحات بوتين، واصفا ما قاله الرئيس الروسي بأنه خطاب “خطير ومستهتر”، لكنه أشار إلى أن ما جاء في تصريحات بوتين ليس بجديد أو مفاجئ.

وقال ستولتنبرغ: “إنه (بوتين) يعلم جيدا أن حربا نووية لا ينبغي أن يخوضها أحد، ولا يمكن لأحد أن ينتصر فيها علاوة على ما قد يترتب عليها من تبعات غير مسبوقة على روسيا”.

رغم ذلك، اتهم سيرغي ماركوف، أستاذ العلوم السياسية والمستشار السابق للرئيس بوتين، زعماء الغرب مثل رئيسة وزراء المملكة المتحدة ليز تراس بأنهم وليس روسيا هم المعتدون.

ولدى سؤاله عن إمكانية استخدام بوتين الأسلحة النوية ضد الغرب، قال ماركوف لـ”بي بي سي” إن الموقف قد يشهد المزيد من التصعيد إذا “كانت رئيسة وزراء بريطانيا العظمى لا تزال لديها خطط لتدمير روسيا”.

ويأتي التصعيد من جانب الرئيس الروسي في أعقاب هجوم مضاد تشنه القوات الأوكرانية في شمال شرق البلاد على مدار الأسابيع القليلة الماضية، وهي العمليات العسكرية التي نجحت أوكرانيا خلالها في استعادة السيطرة على مئات المدن والقرى التي احتلتها القوات الروسية في وقت سابق.

ورجح تقرير للمخابرات الحربية البريطانية أن بوتين أضحى مجبرا على إظهار موقف معلن من الحرب يتضمن أنها أقل شأنا مما يرى البعض، إذ يصفها بأنها “عملية عسكرية خاصة” بدلا من الحديث عنها كصراع مكتمل الأركان.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن “هذه الإجراءات الجديدة جاء الإعلان عنها بسبب الانتقادات العامة، كما أنها تمثل تطورا إضافيا في استراتيجية روسيا”.

في غضون ذلك، نددت دول الغرب بخطط موسكو التي تتضمن إجراء ما يسمى باستفتاءات في أجزاء من أوكرانيا تخضع في الوقت الراهن لسيطرة روسيا.

إعلان التعبئة العسكرية..

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستدعاء الآلاف من القوات الإضافية للقتال في أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد تعرّض القوات الروسية لانتكاسات في ساحات القتال الأوكرانية. وقال بوتين إن التعبئة الجزئية ضرورية لتأمين وحدة الأراضي الروسية.

وأوضح بوتين إنه وقع مرسوما بشأن التعبئة العسكرية الجزئية اعتبارا من يوم الأربعاء 21 سبتمبر/ أيلول، للدفاع عن الأراضي الروسية التي يريد الغرب “تدميرها” بحسب تعبيره.

وشدد بوتين على أن هدفه هو “تحرير” منطقة دونباس شرقي أوكرانيا، مؤكدا أن معظم الناس في المنطقة لا يريدون العودة إلى ما سماه “عبودية” أوكرانيا.

ومن جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تلك الخطوة من جانب بوتين تُظهر رغبة الأخير في إغراق أوكرانيا في الدماء – بما في ذلك دماء جنوده.

ويسري أمر الاستدعاء على 300 ألف من جنود الاحتياط العسكري. ويمثّل هؤلاء جزءا من نحو 25 مليونا هم إجمالي جنود الاحتياط الروس – وهؤلاء أشخاص أدّوا الخدمة العسكرية الإجبارية في البلاد.

وتعدّ هذه التعبئة في روسيا هي الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. وتأتي بعد إعلان أوكرانيا عن مكاسب حققتها في هجوم مضاد خلال الشهر الجاري، واضعة الكرملين في موقف دفاعي صعب.

وتمكنت القوات الأوكرانية من استعادة السيطرة على مدن رئيسية وقرى في منطقة خاركيف الشمالية، كما أحرزت تقدما وإنْ كان بطيئا لكنه مهم في منطقة خيرسون الجنوبية.

على أن القوات الروسية ما زالت تبسط سيطرتها على نحو خُمس الأراضي الأوكرانية.

ولم يورد مرسوم بوتين الكثير من التفاصيل؛ فلم يذكر رقما إجماليا لأعداد الذين سيتم استدعاؤهم، كما لم يأتِ على ذِكر مَن يتمّ استثناؤهم من هذا الاستدعاء. ولكن الأمر تُرك لتفسير المسؤولين في الأقاليم.

وقال مسؤولون روس إن إعلانا سيصدر “قريبا جدا” بشان مَن سيتم إعفاؤهم من هذه التعبئة الجزئية.

ووقفت خطوة بوتين لاستدعاء عسكريين دون حدّ التجنيد الكامل، وهي الخطوة التي من شأنها المجازفة بتحويل الرأي العام في روسيا والذي مازال حتى الآن في معظمه يدعم هذه الحرب.

وفي خطابه المتلفز، ألمح بوتين من بعيد بالتهديد باستخدام أسلحة نووية.

واتهم الرئيس الروسي الغرب بالتورط في عملية “استفزاز نووية” قائلا إن موسكو لديها “الكثير من الأسلحة للرد”.

وقال بوتين: “عندما تتعرض وحدة أراضي بلادنا للتهديد، سنستخدم بالتأكيد كل الوسائل المتاحة لحماية روسيا وشعبنا”.

وانتقد الرئيس الأمريكي جو بايدن، خطوة بوتين، قائلا إن “أحدا لا يمكن أن يفوز في حرب نووية …. إن حربا نووية لا يجب أبدا أن يشنها أحد”.

وأضاف بايدن أن الاجتياح الروسي لأوكرانيا “انتهك بشكل مُخز” ثوابت عضوية الأمم المتحدة.

وجرّ إعلان بوتين عن تعبئة جزئية انتقادات فورية من حلفاء أوكرانيا.

وقال رئيس وزراء هولندا مارك روته، إن التعبئة العسكرية تعدّ “دليلا على الذعر”. فيما وصف المستشار الألماني أولاف شولتس الخطوة الروسية بأنها “عمل يائس”.

وعلق وزير الدفاع البريطاني بن والاس على قرار التعبئة الروسي لدعم الحرب بأنه يظهر فشل الغزو الروسي لأوكرانيا.

وكتب والاس في بيان نشرته وزارة الدفاع البريطانية على تويتر: “لقد أرسل هو ووزير دفاعه عشرات الآلاف من مواطنيهم إلى حتفهم. إنه يعانون سوء تجهيز، وسوء قيادة”.

وأضاف والاس: “لا يمكن لأي قدر من التهديدات والدعاية أن يخفي حقيقة أن أوكرانيا تحقق النصر في هذه الحرب، وأن المجتمع الدولي متحد وأن روسيا أصبحت منبوذة عالميا”.

كما وصفت السفيرة الأمريكية في أوكرانيا بريدجيت برينك، في تغريدة عبر تويتر، إعلان التعبئة بأنه “فشل” روسي و”مؤشر ضَعف”، مؤكدة أن بلادها ستواصل الوقوف في صف أوكرانيا طالما تطلّب الأمر ذلك.

وقال المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني، إن التعبئة الجزئية ستؤدي إلى “مأساة كبيرة”.

وأضاف في رسالة بالفيديو من السجن، سجّلها ونشرها محاموه: “من أجل الحفاظ على سلطته الشخصية، ذهب بوتين إلى دولة مجاورة”.

“أحكام عرفية”

وأثار خطاب بوتين مخاوف من أن الرجال الروس ممن هم في سن القتال لن يتم السماح لهم بمغادرة البلاد، رغم تصريح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بأن الاستدعاء سيكون مقصورا على مَن لديهم خبرة قتالية.

وقال بوتين في خطابه: “سيتم استدعاء وتجنيد الأشخاص الموجودين حاليا في الاحتياط العسكري فقط”، مضيفا أن مسودة المرسوم “ستعطي الأولوية لأولئك الذين خدموا في القوات المسلحة، ولديهم تخصص عسكري معين وما يقابله من خبرة”.

وقال رجل روسي لبي بي سي، إن هذه الخطوة تعني أنه “لا شيء يضمن عدم إعلان الأحكام العرفية في مرحلة ما من المستقبل، وعندئذ لن يكون في مستطاع أحد أن يفعل أي شيء على الإطلاق”.

وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، لم تكن ردود الفعل على خطاب بوتين أقلّ قوة. وعبر تويتر، غرّد أحد المستخدمين: “لن أذهب إلى هذه الحرب، اذهبوا أنتم إلى الجحيم. ولن يقف الأمر عند حد استسلامي في الحال، لكنني سأدلّكم على الطريق إلى الكرملين”.

وانتشر عبر منصات التواصل مقطع فيديو يظهر فيه عدد ضئيل من المظاهرات المتفرّقة، في عدد من المدن بما في ذلك العاصمة موسكو.

وباتت علامات الانتقاد الشعبي في روسيا نادرة الظهور. ولا تزال وسائل الإعلام الرسمية الروسية تشير إلى الصراع المحتدم في أوكرانيا على أنه عملية “عسكرية خاصة”، دون أي ذِكر لكلمة “حرب”.

“تأشيرات إنسانية”

وفي سياق متصل، قال وزير خارجية لاتفيا، إدغار رينكيفيتش، إن بلاده لن تقدم ملاذا عن طريق “إصدار تأشيرات إنسانية أو أنواع أخرى من التأشيرات” لأي روسي يفر من تعبئة موسكو للقوات.

وأشار إلى أن لدى لاتفيا مخاوف أمنية لكنه أضاف في منشورات أخرى أن “مستوى التهديد العسكري لبلاده لا يزال منخفضا”.

أما وزير دفاع ليتوانيا فقال في تغريدة على تويتر إن القوة الرئيسية في بلاده لردع أي تهديد أمني وضعت في حالة تأهب قصوى.

وأضاف أرفيداس أنوسوسكاس “بما أن التعبئة العسكرية الروسية ستتم أيضا بالقرب من حدودنا (منطقة كالينينغراد)، فإن قوة الرد السريع في ليتوانيا في حالة تأهب قصوى لمنع أي استفزاز من روسيا”.

وتقع منطقة كالينينغراد بين ليتوانيا وبولندا، وهي منطقة إستراتيجية فيها مقر أسطول البلطيق الروسي ولكن ليس لها حدود مع البر الرئيسي لروسيا.

وقال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو إنه سيتم استدعاء 300 ألف جندي احتياطي أو ما يزيد قليلا عن واحد في المئة من عدد الأشخاص الذين يمكن حشدهم في البلاد.وقدم شويغو في تصريحات متلفزة أول تحديث روسي بشأن أعداد الضحايا منذ ما يقرب من ستة أشهر، وقال إن 5397 جنديا روسيا قتلوا منذ بدء الصراع.

ونفى شويغو تأكيدات أوكرانيا وحلفائها بأن روسيا تكبدت خسائر فادحة في حملتها التي استمرت سبعة أشهر، وقال إن 90 في المئة من الجنود الروس المصابين عادوا إلى خط المواجهة.وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قالت في أغسطس/ آب إنها تعتقد أن ما بين 70 و 80 ألف جندي روسي قتلوا أو جرحوا، وفي يوليو/ تموز قدر عدد القتلى في روسيا بنحو 15 ألفا.

وكانت المناطق الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا أعلنت الثلاثاء عن خطط لإجراء ما وصف باستفتاءات شعبية عاجلة حول موضوع الانضمام إلى روسيا، وذلك بعد قرابة سبعة أشهر من الغزو الروسي للبلاد.

وقد توقف التقدم الروسي في الأشهر الأخيرة وتمكنت أوكرانيا من استعادة مساحات واسعة من الأراضي في مناطق شمال شرقي البلاد.

والآن يقول المسؤولون المدعومون من روسيا في الشرق والجنوب إنهم يريدون أن يبدأ التصويت على الانضمام هذا الأسبوع.

وقال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، في وقت مبكر الثلاثاء، إن إجراء التصويت في مناطق دونيتسك ولوهانسك الشرقية- والمعروفة أيضاً باسم إقليم دونباس- من شأنه أن يعيد “حقاً تاريخياً”، وأن يكون قراراً لا رجوع عنه.

وقال ميدفيديف: “بعد التعديلات على دستور دولتنا، لن يتمكن أي زعيم مستقبلي لروسيا أو مسؤول من التراجع عن هذه القرارات”.

وبعد ذلك بوقت قصير، قالت السلطات الانفصالية المدعومة من روسيا في دونيتسك ولوهانسك إنها ستجري الاستفتاء الشعبي في الفترة بين 23-27 من سبتمبر/ أيلول الجاري.

في المقابل، قالت الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا إنها لن تعترف أبدًا بنتائج مثل هذه الاقتراعات “الزائفة”.

وقال تحالف الناتو العسكري إن الخطط تشير إلى تصعيد للحرب.

وانتقد المستشار الألماني، أولاف شولتز، الخطط الروسية للتصويت “الزائف”، بينما وصفها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنها “محاكاة ساخرة” للديمقراطية.

وقال ماكرون للصحفيين في نيويورك، حيث يحضر اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة: “إذا لم تكن فكرة استفتاء دونباس مأساوية، فسيكون ذلك مضحكا”.

وناشد الدول المحايدة تغيير موقفها من الحرب، قائلا إن الصمت أو التواطؤ “خطأ تاريخي”.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، إن الولايات المتحدة لن تعترف أبدا بالتصويت، واصفا العملية برمتها بأنها “إهانة لمبادئ السيادة وسلامة الأراضي”.

وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في بيان إن أي استفتاء تخطط له القوات الغازية يتعارض مع القانون الدولي ولن يكون له قوة قانونية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اعترف باستقلال المنطقتين قبل ثلاثة أيام من غزو القوات الروسية لأوكرانيا من الشمال والشرق والجنوب.

وحاولت السلطات المعينة من روسيا طوال شهور تنظيم استفتاءات شعبية ذاتية، لكن الحرب المتواصلة جعلت إجراء مثل هذه الاستفتاءات أمراً غير عملي. وزاد من صعوبة الأمر الهجوم المضاد الذي تشنه القوات الأوكرانية على مواقع القوات الروسية في المنطقة.

وكانت روسيا قد ضمت شبه جزيرة القرم إليها في العام 2014، بعد تصويت أُدين على نطاق واسع باعتباره “مزوراً”.

الناس/الرباط

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.