رغم الأزمة الصامتة.. اتصال هاتفي بين محمد السادس ومحمد بنزايد يكسر الجمود بين المغرب والإمارات

408

في خضم تواصل الأزمة الدبلوماسية غير المعلن عنها بين البلدين، صدر بالعاصمتين الإماراتية والمغربية، خبر يعلن عن إجراء كل من العاهل المغربي الملك محمد السادس وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد محاثة هاتفية اطمأن خلالها الاخير عن صحة الأول بعد إجرائه عملية جراحية مؤخرا عن القلب.

وبينما اكتفت وكالة المغرب العربي للأنباء (الرسمية) بإذاعة قصاصة وجيزة عبارة عن بلاغ صادر القصر الملكي تفيد بإجراء الاتصال بين القائدين، مؤكدة أن خلال هذا الاتصال، “أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لجلالة الملك عن متمنياته بالشفاء العاجل وأن يتم على جلالته موفور الصحة، وذلك على إثر العملية التي أجريت بنجاح لصاحب الجلالة يوم الأحد 14 يونيو الجاري، بمصحة القصر الملكي بالرباط”، أفاضت وسائل إعلام مقربة من الحكم في الإمارات العربية في الحديث عن هذه المكالمة، وأكدت أن “الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، أعرب عن سعادته بنجاح العملية الجراحية التي أجريت للملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية”،  مضيفة أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أعرب خلال الاتصال “عن خالص تهانيه بنجاح العملية الجراحية التي أجريت له، سائلا المولى تعالى أن يمن عليه بالشفاء العاجل ويديم عليه الصحة والسعادة والعمر المديد”.

وأضافت بعض التقارير الإماراتية أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نقل أيضا تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى أخيه ملك المغرب، وتمنياته بتمام الصحة والسلامة.

كما أعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن بالغ سعادته بنجاح العملية الجراحية التي أجريت لأخيه الملك محمد السادس، وتمنياته أن يسدد الله تعالى خطاه نحو الاستمرار في قيادته الحكيمة للمملكة المغربية لتحقيق مزيد من الازدهار والتقدم والرخاء لشعبها.

وزادت موضحة أنه “من جانبه، أعرب ملك المغرب عن شكره وتقديره للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على ما أبداه من مشاعر أخوية صادقة، متمنيا له الصحة والسعادة ولدولة الإمارات وشعبها مزيدا من التقدم والرفعة”.

وكان الملك محمد السادس أجريت له، الأحد الماضي، عملية جراحية في مدينة الرباط، لـ”إزالة اضطراب” على مستوى “الإيقاع الأذيني للقلب”، هي الثانية له خلال عامين ونصف، ووصفها القصر الملكي بأنها تمت بـ”نجاح تام”.

ويأتي الاتصال بين القائدين، في سياق عدد من الاتصالات التي أجراها العاهل المغربي، ولاسيما مع شيوخ وقادة خليجيين لمبادلتهم مجاملة معايدته حول نجاح العملية الجراحية، لكن المكالمة مع ولي عهد أبو ظبي لها وقع خاص، في ظل تزايد الأزمة الصامتة بين البلدين غير المسبوقة، والتي وصلت لحد استدعاء السفيرين في البلدين، دون الإعلان عن ذلك مباشرة، وذلك بسبب ما ترشح أنه اختلاف بيّن بين أبو ظبي والرباط حول طريقة إدارة الأولى وتدخلها في عدد من القضايا الإقليمية بداية من حصار قطر، والتدخل العسكري في اليمن، ثم وصولا إلى دعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالسلاح والعتاد والمال في حربه على الحكومة الشرعية في ليبيا، التي كانت من نتائج اتفاق الصخيرات الموقع قبل سنوات والذي رعته المملكة المغربية.

نزار البطل    

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.