زياش ومزراوي يصفعان خليلوزيتش ولقجع ويرفضان العودة للمنتخب بعد الإمعان في إبعادهما

0 326

يبدو أن الإحساس بمرارة “الحكرة” والإبعاد غير المبرر عن الفريق الوطني طيلة أشهر لكل من الدوليين حكيم زياش ونصير المزراوي، جعلتهما لا يترددان في رد الصاع صاعين، لمن كان سببا في إقصائهما من قائمة أسود الأطلس دون أسباب معقولة، في الوقت الذي كان المنتخب المغربي ما أحوج إلى خدمات كل أبناء الوطن ولاسيما لاعبين من عيار زياش والمزراوي.

فقد عبّر حكيم زياش لاعب تشلسي الإنجليزي ونصير مزراوي لاعب أياكس أمستردام الهولندي، يوم الأحد 13 مارس 2022، عن رفضهما العودة إلى تشكيلة المنتخب الوطني المغربي، معللين قراريهما بما يمكن نعته بـ”الظلم” الذي طالهما.

ونشر النجم المغربي حكيم زياش عبر حسابه الشخصي على “إنستغرام” تدوينة، قال فيها: “أحب بلدي واللعب للمنتخب الوطني المغربي كان شرف حياتي، لذلك ببالغ الحزن يجب أن أعلن أنه على الرغم من تأكيد رئيس جامعة الكرة اليوم، أنه سيتم اختياري مسبقا للمنتخب، لن أعود للعب للمغرب”.

وأردف: “يؤسفني أن أخيب آمال الجماهير، لم يكن هذا قرارا سهلا، لكن للأسف أشعر أنه ليس لدي خيار آخر، على الرغم من إعطائي كل ما لدي للفريق على مدار السنوات الست الماضية ودعمهم طوال حياتي، استمرت القيادة في نشر معلومات خاطئة عني وعن التزامي تجاه بلدي، جعلت أفعالهم من المستحيل بالنسبة لي الاستمرار في أن أكون جزءًا من الفريق”.

واختتم: “شكرا لكل من دعمني، وأتمنى الأفضل للفريق في المستقبل، تركيزي الآن حول مستقبلي كلاعب لنادي تشيلسي”.

وكان فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الذي أعلن، في وقت سابق من يوم الأحد 13 مارس، عن عودة زياش ومزراوي، إلى تشكيلة الفريق الوطني المغربي لكرة القدم، بالإضافة إلى استدعاء عبد الصمد الزلزولي لاعب برشلونة الإسباني.

وأضاف لقجع، في حوار مع إذاعة “إم إف إم”، أن اللاعبين المذكورين سلفا وجهت لهم الدعوة للحضور مع المنتخب، في المبارتين المقبلتين أمام الكونغو الديمقراطية، برسم الدور الفاصل المؤهل لنهائيات كأس العالم، يومي 25 و29 مارس 2022، وأكد أن “الدعوة الأولية وجهت لكل من حكيم زياش ونصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي، والحسم سيكون يوم الخميس المقبل للإعلان عن القائمة النهائية”، دون ان يعطي أية تفاصيل حول ما إذا كان الخلاف قد طوي بين حكيم زياش والمدرب وحيد خليلوزيتش، وهو ما جعل كثيرين يؤولون خرجة لقجع بأنها خرجة ملغومة.

وجاء رد فعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي متباينا حول مؤيد ومعارض لقرار زياش عدم تلبية دعوة الانضمام من جديد إلى صفوف الفريق الوطني المغربي.

وبينما اعتبر البعض أن شرف حمل قميص الفريق الوطني هو فوق كل اعتبارات شخصية، ويجب طي صفحة الخلافات وتلبية الدعوة بالنسبة للاعبين، إلا أن هناك من النشطاء والمتابعين من عبروا عن احترامهم لقرار اللاعبين، واعتبروا أنه يعيد لهما الاعتبار بعدما كانا   ضحيتي مجرد نزوات  وحسابات شخصية لا مبرر لها، خاصة في ظل إقدام كل من خليلوزيتش ولقجع على التراجع عن قرارهما ليس اقتناعا أو حبا في اللاعبين، ولكن فقط بعد اشتداد الضغط الجماهيري عليهما، وهو ما قد تكون له تداعيات على مستقبل الرجلين، وعلى الفريق الوطني والكرة المغربية.

من جهته، قال اللاعب مزراوي هو الآخر، في تدوينة على “إنستغرام”: “خلال السنة والنصف الأخيرة، لم يتم استدعائي للمنتخب الوطني دون أي تفسير أو سبب، وطوال هذه المدة، لم يتواصل معي أي شخص من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو الطاقم التقني للمنتخب المغربي، ما جعلني أشعر بعدم احترام لشخصي، وهو إحساس لم أعشه من قبل”.

وأضاف: “بالنسبة لي كلاعب وإنسان، لقد كانت مرحلة مؤلمة بالنسبة لي، بعد كل الأكاذيب التي قيلت عني من طرف وسائل الإعلام، لكنني فضلت الصمت، لأني أحب اللعب لمنتخب بلدي ولطالما بذلت كل ما لدي لتحقيق ذلك، لقد كان الأمر صعبا بالنسبة لي وأنا بعيد عن المنتخب”.

وأضاف: “أعتقد أنني لم أكن أستحق هذه المعاملة، كما أن المدرب لم يُكلف نفسه التواصل معي أو لقائي، للحديث عن هذه الضجة التي أُثيرت حولي كلاعب للمنتخب الوطني، وكذلك لتوضيح الأخبار الخاطئة من حوالي، وبقلب منكسر قررت عدم تمثيل المنتخب الوطني في الموعد القادم، أتمنى الأفضل للمجموعة على أمل لقائكم قريباً إن شاء الله”.

وكان مدرب أسود الأطلس وحيد خليلوزيتش قد وضع الدولييين زياش ومزراوي خارج حساباته خلال الفترة الماضية، بسبب خلافات شخصية، في حين غاب الزلزولي عن نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة بسبب رغبته في البقاء مع فريقه في ذلك الوقت الذي كان فيه لتوه قد ضمن مكانه في التشكيلة الرسمية للفريق الكاتالاني.

ويبدو أن ضغط الجمهور الرياضي المغربي على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ومعها المدرب وحيد خليلوزيتش، وهو الضغط الذي اتضح ميدانيا من خلال محاصرة الجماهير للمدرب الوطني أينما حل وارتحل، مطالبين إياه باستدعاء حكيم زياش، هو (الضغط) ما جعل لقجع وخليلوزيتش يتراجعان عن قرار الإبعاد لهذين النجمين، حيث أعلن قبل نحو أسبوع سفر رئيس الجامعة فوزي لقجع إلى بريطانيا للقاء الدولي المغربي حكيم زياش لطي صفحة الخلاف، ولكن يبدو أن لقجع لم يستطع إقناع اللاعبين، وخاصة زياش الذي اعتبر كثير من المغاربة أن إبعاده كان فيه ظلم كبير وحيف غير مبرر ضد اللاعب.

وفي وقت سابق، هاجمت جماهير الوداد وحيد خليلوزيتش، مدرب منتخب المغرب، خلال لقاء الفريق المغربى أمام الزمالك في الجولة الثالثة لدور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا بالمركب الرياضي “محمد الخامس” بالدار البيضاء، وذلك بسبب قرار استبعاد حكيم زياش ببطولة كأس الأمم الأفريقية السابقة.

واندلعت مشاكل بين البوسنى وحيد خليلوزيتش المدير الفني للمنتخب المغربي والدولي زياش، منذ عدة أشهر، الأمر الذى تسبب في تغييبه عن منتخب أسود الأطلس خلال الجولات الأخيرة من تصفيات كأس العالم 2022، بالإضافة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة في الكاميرون.

وبدوره ظهر رئيس الجامعة فوزي لقجع متماهيا ومدعما لقرار خليلوزيتش، وهاجم هو الآخر اللاعب الدولي حكيم زياش، وذلك في أكثر من مناسبة، وتحديدا في يناير الماضي عبر تصريحات لإذاعة “راديو مارس” الرياضية، والتي قال فيها إن حكيم زياش لم يستحق الحصول على مكان بتشكيل أسود الأطلسي قائلا، “انتظرنا أن يكون زياش اللاعب الذي سيحمل المنتخب المغربي ويقوده للانتصارات، وليس أن ينتظر استلام الكرة من اللاعبين دون القيام بأي مجهود، ولا أريد الخوض في مزيدٍ من التفاصيل”.

وأضاف لقجع “أنه في معسكر كأس أمم أفريقيا 2017، وقبل السفر إلى الجابون، قرر المدير الفني آنذاك، هيرفي رينارد، إزالة اسم زياش من قائمة الفريق، وارتأينا لاتخاذ حل نهائي، إذ قرر منح اللاعب بعض الوقت ليعود بنفسية جديدة إلا أنه لم يقنعنا بذلك حتى الآن”.

وفي وقت لاحق، وبعد الغضب الجماهيري الذي عكسته ردود الفعل الصادرة عن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الداعمة لحكيم زياش والرافضة لتصريحات لقجع وقرار خليلوزيتش، حاول لقجع تدارك الأمر، وخرج بتصريحات أكد فيها ما مفاده أن باب المنتخب مازال مشرعا على مصراعيه أمام زياش وغيره من الأسماء الوطنية.

وسيلاقي “أسود الأطلس” منتخب الكونغو الديمقراطية ذهاباً وإياباً، شهر مارس الحالي، برسم المرحلة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المُفضية إلى كأس العالم المقررة بقطر شهر نونبر المقبل. وستُقام مواجهة الذهاب في الـ25 من شهر مارس الموافق ليوم الجمعة بملعب “الشهداء” في مدينة كينشاسا الكونغولية، على أن تُجرى مقابلة الإياب في الـ29 من ذات الشهر الموافق ليوم الثلاثاء، على البساط الأخضر لـ”المركب الرياضي محمد الخامس” بمدينة الدار البيضاء.

نزار البطل

 

 

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.