سمّتها وكيل إيران ومدت المغرب أسلحة دفاعية.. هل تتجه واشنطن لاعتبار البوليساريو منظمة إرهابية؟

0 288

يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية ماضية في طريق اعتبار جبهة البوليساريو الانفصالية، جماعة إرهابية، على الأقل هذا ما يستشف من خلال قانون جديد، اعتبر الحركة التي تأويها الجزائر ضمن “وكلاء” إيران، وهو ما يؤكد مزاعم مغربية في وقت سابق.

فقد دعا مشروع قانون المخصصات الخارجية الأمريكي الحالي إلى تمويل الجيش المغربي “لمواجهة هجمات الصواريخ والطائرات غير المأهولة التي تشنها إيران ووكلاؤها”، وفق ما نقل موقع “الدفاع العربي” غير الرسمي.

ويبدو أن القانون الأمريكي يقصد جبهة البوليساريو الانفصالية، من خلال الإشارة إلى “وكلاء إيران”، معتبرًا إياها وكيلا في المنطقة. ونتيجة لذلك، قررت الولايات المتحدة تزويد المغرب بأحدث ما تملكه من أنظمة الدفاع الجوي ذات الصلة.

إلى ذلك كشف خبراء عن وجود طائرات مسيرة إيرانية على حدود المغرب، بالإضافة إلى عناصر من حزب الله الإيرانية لدعم البوليساريو.

وأصبحت إيران دولة مصنعة لمجموعة من الأسلحة محليًا، خاصة الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، وتقوم بتسليمها لوكلائها في المنطقة العربية، كمليشيات الحوثي وحزب الله والآن البوليساريو.

وتجدر الإشارة إلى مجلسا لوزراء جامعة الدول العربية، اجتمع مطلع السنة الجارية بالقاهرة، عبر عن رفضه قيام إيران بتسليح عناصر انفصالية، تهدد أمن واستقرار المغرب، في إشارة إلى جبهة البوليساريو، وهي المرة الأولى التي يكون فيها خطاب جامعة الدول العربية بهذه النبرة.

وبحسب خبراء ومحللين عسكريين، فقد تشمل الطلبية المغربية من الولايلات المتحدة رادارات من فئة Gap filler، أو المالئة للفراغ، وهي الأفضل في كشف الدرونات الصغيرة، والأهداف التي تحلق على ارتفاع منخفض، مثل رادارات لوكهيد مارتن AN/MPQ-64A3  أو رايثيون GhostEye-MR.

كما أن هناك احتمال تمرير صفقة تشمل بضعة رادارات الإنذار المبكر TPY-4، من شأنها أن تجعل المغرب يمتلك أقوى منظومة رادارية أمام التحديات الحالية والمستقبلية.

وكان البنتاغون الأمريكي وافق في عام 2021 على صفقة بين شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، وهي أكبر مُنتج للأسلحة في العالم، والقوات ‏المُسلحة الملكية المغربية، لتزويد المملكة الواقعة في شمال إفريقيا بنظام الدفاع الجوي الأمريكي الشهير “باتريوت”.‏

وفي العام 2019، أجرت الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب مُفاوضات على تزويد الأخير بنظام الدفاع الجوي الأمريكي “MIM-104 Patriot”، بهدف تحسين القدرات الدِّفاعية للقُوات المُسلحة الملكية المغربية.

كما وافقت الولايات المتحدة على تزويد المغرب بحزمة أسلحة قيمتها 4.25 مليار دولار، بما في ذلك 36 مروحية هُجومية ثقيلة من طراز أباتشي AH-64، وغيرها من الأسلحة ومعدات الصيانة المُرتبطة بِها.

وكان المغرب أعلن بداية شهر ماي 2018 عن قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، بسبب “تورط” حزب الله اللبناني، في إرسال أسلحة إلى جبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية عن المملكة المغربية، وذلك عن طريق “عنصر” في السفارة الإيرانية بالجزائر.

وبحسب وزير الخارجية المغربي الذي كان يتحدث حينئذ بعد عودته لتوه من طهران وإبلاغ الساسة الإيرانيين مباشرة “تورط” حزب الله في دعم البوليساريو، فإن هذا القرار يخص “العلاقات الثنائية” حصريا بين البلدين، ولا علاقة له بالتطورات في الشرق الأوسط.

وأوضح بوريطة أن هذا القرار صدر “ردا على تورط إيران عن طريق حزب الله في تحالف مع البوليساريو، يستهدف أمن المغرب ومصالحه العليا، منذ سنتين وبناء على حجج دامغة”، كما قال رئيس الدبوماسية المغربية.

وأوضح: “لدينا أدلة ومعطيات وتواريخ، تظهر تورط عنصر واحد على الأقل بالسفارة الإيرانية في الجزائر، في تنظيم كل هذه العمليات على مدى عامين على الأقل”،

إدريس بادا

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.