Modern technology gives us many things.

صحافي يكتشف بالصدفة عيْبا قاتلًا بمرافق محطة القطار تمارة تعرف عليه+فيديو  

0

كشف الصحافي نورالدين اليزيد بالصدفة عن ما سماه “خطأً قاتلًا” في هندسة بعض مرافق محطة القطار لمدينة تمارة، ويتعلق الأمر بطريقة إنشاء أحد الأرصفة التي يستعملها الركاب لامتطاء القطارات، بحيث توجد حواجز تعرقل تواجد المسافرين وتجعلهم مهددين بأخطار محدقة عندما يهمون باستعمال القطارات.

وقال الصحافي نورالدين اليزيد في منشور له في حساباته على “فيسبوك” و“تويتر” و“لينكيد إن”، لا أستعمل القطار إلا نادرا رغم أني أستفيد من بطاقة مجانيةِ التجول عبر القطار الخاصة بالصحافيين؛ وفي المرات النادرة جدا لارتيادي محطات القطار أكتشف بالصدفة أخطاء ومواضع سوء تدبير من المسؤولين، أحيانا قد تكون قاتلة”.

وأوضح قوله في ذات المنشور الذي عنونه بـ”رسالة غير مشفرة إلى “الشومان دو فير” (المكتب الوطني للسكك الحديدية)”،: “مثل هذا الخطإ الفادح الذي وقفتُ عليه اليوم (الأربعاء 19 يوليوز 2023) بمحطة تمارة: فبينما كان جميع المسافرين ينتظرون قدوم القطار عبر “السكة2”، وبعدما تأخر بنحو 10 دقائق هذا القطار المتوجه إلى الدار البيضاء-الميناء في الساعة 16h18، يفاجأ العشرات من المسافرين وأنا واحد منهم في آخر لحظة برجل أمن خاص يصيح بأعلى صوته: “دوروا هنا الله يخليكم…” ومُناديا على زميل له “آجي أوريونطي orienter معايا”، موجها الناس بالحذر وبأن يغيروا الوجهة إلى “السكة 3” التي تُستعمل قطاراتها من الرصيف الآخر المقابل المخصص لها حصرا، ما يجعل مستعملي رصيف السكة الآخر الممتد على “السكة2” صعبا بل خطرا جدا على سلامتهم استعماله”.

وزاد موضحا في نفس المنشور: “بحيث شُيدت عليه (يقصد الرصيف) حواجز وفواصل مصاعد النفق الأرضي كما يظهر الفيديو، إذ لا يكاد يصل البُعد بين هذه الحواجز والسكة/القطار إلى 50 سنتيمترا (نصف متر تقريبا) وهو ما يشكل خطرا محدقا بحياة مستعملي القطار خاصة إذا كان هناك تزاحم أو إسراع لركوب القطارات.. “.

وأضاف الكاتب الصحافي ذاته “لحسن الحظ أني عرفت بعدما صعدت القطار من مصدر في المكتب الوطني للسكك الحديدية أن هذا الاستعمال هو مؤقت وطارئ وليس دائما وذلك بسبب قدوم قطار “البراق” من الاتجاه الآخر وبسبب تأخر القطار المعني بتغيير المسار عن موعده!”.

لكنه استدرك قوله: “هذا المبرر وإن كان مقبولا بتحفّظ فما ليس مقبولا بالمرة هو تشييد تلك الحواجز بتلك الطريقة المعيبة والمعرقِلة وهو ما يطرح بالنتيجة سؤال نجاعة الدراسات التقنية وكفاءة المهندسين ومكاتب الدراسات التي تتولى إنشاء هذه المشاريع العمومية؛ فالمهندس أو المهندسون الذين أنجزوا المحطة بهذه النقائص لا يتوفرون على رؤية ثاقبة قادرة على التنبؤ بتوقعات ما بعد إنجاز المشروع، وهم مهندسون فاشلون لا يستحقون وضع ثقة الإدارة العمومية في مشاريعهم، بل على مثل هؤلاء أن يحاسَبوا إذا ما توفرت لدى المسؤولين الحدود الدنيا من الحَكامة والحرص على حياة الناس و”حياة” المال العام!”، يخلص الصحافي اليزيد.

الرباط/إدريس بادا

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.