صفعة للبوليساريو والجزائر.. البرلمان الأوروبي يصادق بأغلبية ساحقة على اتفاق الصيد مع المغرب

36

صادق البرلمان الأوروبي، الثلاثاء 12 فبراير، في جلسة علنية، باستراسبورغ، بأغلبية ساحقة، على الاتفاق الجديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

ويشكل هذا التصويت آخر مرحلة للمصادقة على المستوى الأوروبي قبل المصادقة عليه من قبل البرلمان المغربي، ودخول هذا النص حيز التنفيذ والذي يحدد شروط ولوج الأسطول الأوروبي، ومتطلبات الصيد المستدام، وفق ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء.

ويأتي التصويت على هذا الاتفاق من قبل البرلمان الأوروبي ب 415 صوتا مقابل 189، في حين امتنع عن التصويت 49 نائبا من بين 653 حضروا هذه الجلسة العلنية، تتويجا لمسلسل من المفاوضات التقنية، والتدقيق القانوني والمشاورات السياسية بين المغرب والاتحاد الأوروبي تطبعها الجدية، والثقة، والمسؤولية، وهو ما من شأنه أن يحافظ على أسس الوحدة الترابية، والمصالح الاقتصادية للمملكة والشراكة التاريخية ومتعددة الأبعاد التي تجمع الطرفين.

كما يأتي كنتيجة منطقية للتطورات الإيجابية التي شهدتها مؤخرا الشراكة الاستراتيجية الثنائية، وخاصة المصادقة على الاتفاق الفلاحي الذي يمدد التفضيلات الجمركية لتشمل المنتوجات المنحدرة من الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ارتياح مغربي

عبر المغرب، الثلاثاء 12 فبراير، عن تقديره للعمل الجماعي للمؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وذلك عقب مصادقة البرلمان الأوروبي بأغلبية واسعة بستراسبورغ، على اتفاق الصيد البحري المغرب -الاتحاد الأوروبي.

وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن “المملكة المغربية تعبر عن تقديرها للعمل الجماعي للمؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وتشيد بالتزامها المتواصل لفائدة الشراكة الاستراتيجية التي تربطها بالمملكة”.

وأوضح البلاغ أن هذه المصادقة تؤكد أيضا أن المملكة المغربية هي الوحيدة المخولة قانونيا، في إطار ممارسة سيادتها، التفاوض وتوقيع اتفاقيات تشمل الصحراء المغربية، مشددا على أن هاتين الأداتين القانونيتين تغطيان منطقة الصحراء المغربية. كما تنصان بشكل واضح على أن منطقة الصيد تمتد من خط العرض 35 في الشمال، إلى خط العرض 20 بالجنوب، أي من كاب سبارتيل إلى غاية الرأس الأبيض بجنوب مدينة الداخلة.

وأبرز المصدر ذاته أنه بعد المصادقة الشهر الماضي على الاتفاق الفلاحي، يأتي تصويت اليوم الثلاثاء ليؤكد تعلق المغرب والاتحاد الأوروبي بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية، وكذا حمايتها من المناورات السياسية والقانونية اليائسة التي تقوم بها الجزائر و”البوليساريو”.

وأكدت الوزارة أن قطاع الصيد البحري ظل على الدوام مكونا أساسيا في هذه الشراكة ، مشددة على أن الاتفاق الذي تمت المصادقة عليه اليوم، يأتي ليحافظ ويوطد ويطور المكتسبات التي تراكمت على مدى أزيد من ثلاثين سنة في هذا المجال.

وتم التوقيع على اتفاق الصيد البحري الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي في 14 يناير الماضي ببروكسل.

ويحدد الاتفاق الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، الذي يغطي منطقة الصيد التي تمتد من خط العرض 35 إلى خط العرض 22، أي من كاب سبارطيل شمال المغرب إلى غاية الرأس الأبيض بجنوب المملكة، على الخصوص، مناطق الصيد وشروط ولوج الأسطول الأوروبي، مع الرفع من المقابل المالي الذي سينتقل بمعدل سنوي من 40 إلى 2ر52 مليون أورو (زائد 30 في المائة(.

كما ينص الاتفاق أيضا على المقتضيات الرامية إلى تثمين الانعكاسات والمنافع بالنسبة للساكنة المحلية بالمناطق المعنية.

ويتضمن الاتفاق أيضا شروطا تقنية تروم الحفاظ وحماية البيئة والموارد البحريتين.

الناس-وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.