عقدة حُكام الجزائر تتواصل.. تبّون سرق خطب الملك محمد السادس وحكومته سطت على وزارة الخارجية المغربية

1٬193

في سقطة مثيرة للسخرية أكثر من أن تكون موضوع انتقاد أقدمت الحكومة الجزائرية على  السطو على صورة لمقر وزارة الخارجية المغربية، على أنها لنظيرتها الجزائرية، بينما يواصل الحكام الجزائريون سرقة روح وفحوى الخطب الرسمية للمسؤولين المغاربة، وآخرهم سرقت الرئيس الجديد عبدالمجيد تبون لفحوى ومضمون خطب للملك محمد السادس موجهة على الاتحاد الإفريقي.

وخلال تقديمه لـ”خطة عمل” الحكومة الجزائرية لـ”سياسة خارجية استباقية”، قام التلفزيون العمومي الجزائري، المتحدث باسم النظام العسكري، بإرفاق هذا التقديم بصورة لمقر وزارة الخارجية المغربية.

وبحسب الموقع الإخباري le360 الذي يعتبره البعض مقربا من جهات في الدولة المغربية، فقد اعتاد الحكام الجزائريون، كما نعلم، تقليد المغرب في كل شيء تقريبا. ويكفي الاستماع إلى خطاب الرئيس الجزائري الجديد (غير المنتخب)، عبد المجيد تبون، أمام رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي، يوم الأحد الماضي في أديس أبابا، للتأكد من أنه مستوحى سواء من حيث الروح والشكل، من الخطب الملكية السابقة المتعلقة بالسياسة الافريقية للمغرب.

وفيما يلي عينة من كلمة الرئيس الجزائري: “لا يمكن للجزائر أن تتجاهل البلدان الشقيقة والمجاورة ولا القارة الافريقية التي تشكل امتدادا طبيعيا لها”، “إن الجزائر تبقى مستعدة دوما للإسهام في تعزيز التكامل الإقليمي وتأكيد عزم قارتنا الافريقية على التكفل بمشاكلها بنفسها وتخطي تهميشها على مستوى العلاقات الدولية والاقتصاد العالمي من أجل التحكم بمصيرها والإمساك بمسارها التنموي بكل أبعاده”.

فضيحة. عندما "تستولي" الجزائر على مقر وزارة الخارجية المغربية

ولكن أن يتعدى الأمر إلى استغلال صورة مقر وزارة الخارجية المغربية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج في مقال ترويجي مخصص لـ”السياسة الخارجية الجزائرية”، على الموقع الرسمي للتلفزيون الجزائري، يظهر الحكام الجزائريون أنهم تجاوزوا جميع الخطوط الصفراء التي يمكن تخيلها.

إنها سرقة صريحة لرموز دولة ذات سيادة، ويتعلق الأمر في هذه الحالة بالمملكة المغربية، التي لا زال حكام الجزائر يكنون لها العداء!

وبطبيعة الحال أثارت هذه السرقة الموصوفة موجة غضب عارمة على شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع بمسؤولي موقع التلفزيون الرسمي الجزائري إلى حذف صورة مقر وزارة الخارجية المغربية من المقال المخصص للسياسة الخارجية الجزائرية (الجديدة) “الاستباقية والتوقعية”!

الناس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.