غضب واحتجاج شعبي ضد زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي للمغرب والسلطات تقمع وقفة احتجاجية

0 216

تدخلت السلطات الأمنية المغربية، مساء الأربعاء 24 نوفمبر بالرباط، لتفريق وقفة احتجاجية ضد زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، واستعملت السلطات الأمنية القوة لتكسير التظاهرة الاحتجاجية وتفريق المحتجين، ومنعهم من التظاهر قبالة مقر البرلمان المغربي.

وردد العشرات من النشطاء الذين حضروا الشكل الاحتجاجي شعارات مناوئة للزيارة التي يقوم بها وزير الحرب الإسرائيلي، ووصفوه بـ”المجرم”، كما حمل المحتجون أعلام فلسطين، معبرين عن دعم الشعب المغربي اللامشروط للقضية الفلسطينية ومناهضة للتطبيع.
واعتبر الحاضرون في الوقفة أن زيارة من أسموه “مجرم الحرب” إلى المغرب “وصمة عار” و”خيانة هجينة لدماء الشهداء من أبناء شعبنا الفلسطيني”.

خلال تفريق المحتجين ضد زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي للمغرب في العاصمة الرباط يوم الأربعاء 24 نوفمبر 2021

وأفاد مشاركون في الوقفة قبل قمعها من السلطات بأن الترحيب بغانتس يمثل “إهانة للشعب المغربي وتاريخه العريق الحافل بالدعم والمساندة للشعب الفلسطيني”.

وأدانت “جماعة العدل والإحسان” الإسلامية شبه المحظورة استقبال غانتس على أرض البلاد، ومنع الشرطة وقفة احتجاجية أمام البرلمان للتنديد بوصوله بالقوة والعنف.

وأكدت الجماعة: “تعرضت الوقفة التي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع رفضا لزيارة وزير الحرب الصهيوني إلى المغرب، للمنع والحصار والتفريق باستعمال القوة أمام البرلمان، وسط مشاركة حقوقيين ومناصرين للقضية الفلسطينية وحضور وسائل الإعلام، وحضور مضاعف من قوات الأمن”.

من جهته قال منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، عبد الصمد فتحي، إن الكيان الإسرائيلي جعل من المغرب بوابة ومعبراً لأطماعه في دول المغرب الكبير وفي باقي دول إفريقيا، كما يريده أن يقوم بالحرب بالوكالة عنه في محوره التحالفي.

وشدد فتحي أمس الثلاثاء، في مساهمة له على صفحته الرسمية على ” فايسبوك ” بخصوص زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إلى الرباط، اليوم الأربعاء، أن “التطبيع العسكري مع الكيان الإسرائيلي يكتسي خطورتين، بغض النظر عن آثاره وانعكساته على القضية الفلسطينية والأمن القومي وما يمثله من تردي أخلاقي وقيمي”.

الخطورة الأولى، وفقه، “مرتبطة بأمن المغرب واستقراره، فالتطبيع مع محتل له مشروع وأطماع توسعية وله سوابق في الغدر والخيانة، ثم نستأمنه على جيش البلد ونسمح له باختراقه لهو الحمق بعينه، أو لهي لخيانة العظمى للدين والوطن”.

أما الخطورة الثانية، “فتعني أمن المنطقة واستقرارها، فلن يتوانى المحتل عن إشعال نار الفتنة والحرب بين دول المنطقة حتى يتحقق مراده”.

وأطلقت منظمات وجمعيات من المغرب تعبيرا عن رفضها لزيارة غانتس إلى المغرب والتي تستمر يومين، حملة إعلامية وميدانية واسعة في وسائل التواصل، تحت وسم “لا مرحبا بالقاتل غانتس”.

ووصل غانتس إلى العاصمة المغربية، مساء الثلاثاء، في زيارة رسمية، هي الأولى من نوعها، لوزير حرب إسرائيلي، تستمر حتى الخميس.

وأعلن يوم الأربعاء بالرباط عن توقيع مذكرة تفاهم أمنية بين تل أبيب والرباط، اعتبرت هي الأولى من نوعها بين الدولة الإسرائيلية وبلد عربي.

وأعلنت إسرائيل والمغرب، نهاية العام الماضي، عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد توقفها عام 2002، ومنذ ذلك الحين، تم افتتاح سفارة لإسرائيل بالمغرب خلال زيارة قام بها وزير الخارجية يائير لابيد إلى الرباط في أغسطس الماضي.

كما أُعيد افتتاح مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب وسط حديث عن ارتقاء التمثيلية إلى مستوى تبادل السفراء، وتدشين خط طيران مباشر بين البلدين.

سعاد صبري

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.