فضيحة الجنس مقابل النقط بجامعة وجدة.. الإطاحة بمدير المؤسسة ونائبته والكاتب العام

0 347

أثارت فضيحة “الابتزاز الجنسي” الجديدة في حق طالبة جامعية استياء في المغرب ودعوات للطالبات ضحايا اعتداءات مماثلة لكسر الصمت وفضح المذنبين، وذلك بعد أشهر قليلة من انكشاف قضية مماثلة هزت الرأي العام في المملكة.

وتكشّفت القضية الجديدة عندما تداولت تقارير محلية، قبل بضعة أيام، محادثات منسوبة لأستاذ جامعي بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير التابعة لجماعة محمد الأول بمدينة وجدة (شرق)، يبتز فيها إحدى طالباته جنسيا، مقابل منحها نقاطا جيدة.

وأكد مسؤول في وزارة التعليم العالي، يوم أمس الجمعة، أن “لجنة تحقيق ثبُت لها أن الأستاذ متورط، وقررت تعليق مهامه في انتظار مثوله أمام مجلس تأديبي”.

كما قررت الوزارة “دفع مدير المدرسة إلى الاستقالة وإعفاء نائبته والكاتب العام”، بالإضافة إلى “التحقيق في اتهامات أخرى مماثلة” في المؤسسة نفسها.

وأثارت القضية دعوات لفضح هذا النوع من العنف ضد النساء، إذ أطلق ائتلاف “خارجة عن القانون”، المدافع عن الحريات الفردية حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لجمع شهادات الضحايا وكسر الصمت حول هذا الموضوع.

بدورها، أطلقت جمعية فيدرالية رابطة حقوق النساء حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم “كفى من التحرش في الجامعة”، مطالبة بـ”حماية الطالبات المشتكيات وضمان حقهن في متابعة دراستهن”.

كما نددت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بهذه الأفعال “التي تمس بكرامة النساء وتنتهك حقهن في الأمن والسلامة”، مؤكدة ضرورة “فرض عقوبات رادعة على مرتكبي التحرش الجنسي والقضاء على الصعوبات والعراقيل التي قد تواجهها الضحايا من أجل الولوج إلى العدالة”.

وفي سبتمبر تكشّفت فضيحة مماثلة في جامعة الحسن الأول بسطات (غرب) أسفرت عن الإطاحة بعميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمدينة، وملاحقة أساتذة جامعيين، بينهم ثلاثة أوقفوا بتهم خطيرة، هي “الحض على الفجور (الفساد)” و”التمييز على أساس جنسي” و”العنف ضد النساء”، حيث تستأنف جلسات محاكمتهم في 13 يناير.

كما أثار الإعلام المغربي حالات مماثلة في السنوات الأخيرة، إلا أن غالبية هذه القضايا لم تتحول إلى شكاوى. وتلك التي تحوّلت شكاوى قضائية بقيت بغالبيتها من دون متابعة.

وفي عام 2018، وبعد نقاش استمر سنوات، دخل حيّز التنفيذ في المغرب قانون يعاقب بالحبس ممارسات “تعتبر شكلا من أشكال التحرش أو الاعتداء أو الاستغلال الجنسي أو سوء المعاملة”. لكن جمعيات الدفاع عن حقوق النساء التي تطالب بمزيد من التشدد على هذا الصعيد، اعتبرت أن النص “غير كاف”.

الناس/وكالات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.