في مؤشر خطير على تفاقم أزمة البام.. بنشماش يصف معارضيه بأخطبوط المليارديرات الانقلابي

130

يبدو أن الصراع الداخلي الذي يجري في بيت الباميين آخذ في التوسع أكثر وأخذ الحزب إلى المجهول، حيث اتهم حكيم بنشماش أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة جناح الغاضبين المجتمعين نهاية الأسبوع الماضي بأكادير في إطار اللجنة التحضيرية للمؤتمر المقبل، بـ”المصلحيين ومليارديرات الحزب” واصفا إياهم بالأخطبوط الذي له “رأس تتساقط وتتكشف أقنعته تباعا”.

وقال بنشماش في رسالة طويلة بعث بها من الإكوادور حيث يتواجد في مهمة رسمية، وجهها إلى مناضلي ومناضلات الحزب وحصلت “الناس” على نسخة منها، إن ما سماه “التحالف المصلحي لبعض مليارديرات الحزب الجشعين”، أبرز من يظهر منهم على المكشوف موزعون، من حيث المنشأ والامتداد، على مناطق طنجة والنواحي؛ الحسيمة والنواحي؛ بني ملال والكثير من النواحي آسفي مراكش والكثير من النواحي أيضا.

ما الذي يجمع بين مكونات هذه الشبكة الناشئة؟ وما سر التحالف بين أقطابها؟، يتساءل بنشماش قبل أن يجيب مضمِّنا جوابه اتهاما صريحا لهؤلاء بالفساد، قائلا: “إن جزءا كبيرا من الجواب على هذا السؤال الذي سنعود إلى تفاصيله لاحقا، موجود في قسم الصفقات التابع للمجلس الجهوي بمراكش آسفي وغيره من الجماعات الترابية، كما أنه موجود أيضا في الصفقات العابرة للجهات والممتدة حتى ماربيا، وتابع متسائلا، لماذا يعضون بالنواجد على سرقة اللجنة التحضيرية، في تحد خطير للجنة التحكيم والأخلاقيات وفي استهتار بكل القوانين والأعراف ولماذا يستعجلون عقد المؤتمر الوطني في يوليوز كما صرح بذلك “المحامي” المستعد دوما لتحويل الأسود إلى الأبيض والأبيض إلى الأصفر وهلم جرا سفسطائيا منفلتا من عقاله؟ (في إشارة إلى البرلماني المحامي عبداللطيف وهبي) بالنسبة لهؤلاء، يقول بنشماش، لا بد من بعض المساحيق ولابأس من ترديد وتكرار بعض الجمل الرنانة لدغدغة عواطف القواعد من قبيل: أننا ضد القرارات الانفرادية للأمين العام. إننا نواجه من باع الحزب للتجمع الوطني للأحرار. إننا نريد قيادة جديدة من الشباب.. لكن بيت القصيد وجذر “العقل الانقلابي” وعينه على “أمين عام جديد مطواع وخنوع وتحت الخدمة كمدخل للتحكم في التزكيات، بحسب ربان التراكتور في رسالته.

قيادات من حزب الأصالة والمعاصرة معارضة لبنشماش

ووصف بعض هؤلاء المتمردين بـ”قيادات” ممن لم ينالوا حصتهم من الكعكة التي ألفوا الحصول عليها، أمثال “القائد المغوار” الحربائي المتقن لأسلوب “انتيفون” الغوغائي الذي شوه إرث سفسطائيي اثينا، بحسبه قاصدا البرلماني وهبي، “رأس الحربة هذا الذي كان ينتظر إقالة الرجل الخلوق المخلص للحزب ذ.اشرورو من رئاسة الفريق البرلماني وتنصيبه بدلا منه”.

واتهم بنشماش معارضيه “النقلابيين” كما نعتهم، باستعمال “تريتورات لاستدراج البسطاء من عمال المعامل والضيعات والأوراش وملئ بطون بعض الجياع، بتسخير أموال ضخمة في الاطعام والمبيت في الفنادق المصنفة كما حدث في أكادير وكما سيحدث بالتأكيد في بني ملال، ما يطرح تساؤلات حقيقية عن مصادر هذا التمويل السخي، قبل أن يزيد قوله، المفجع والمحزن في نفس الوقت أن هذا الأخطبوط “بما هو أخطبوط- ينجح في “قضم” واستدراج بعض الشرفاء والشريفات من مناضلينا ومناضلاتنا، الذين اختلطت عليهم الأمور ممن نسجنا معهم علاقات الود والاحترام وتقاسمنا معهم القناعات والتطلعات، في أن نمضي معا وسويا على درب بناء حزب لا ينشغل فقط بالانتخابات القادمة، ولكن أيضا وأساسا بالأجيال القادمة”.

وكانت المحكمة الابتدائية بأكادير قضت يوم الجمعة الماضي برفض الدعوى والطلب الاستعجالي الذي تقدم به حكيم بنشماش، الرامي إلى الإيقاف الفوري ومنع الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب.

وكان القيادي سمير كودار الذي تعرض للطرد من الحزب من طرف بنشماش، قد دعا أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للرابع لحزب “البام” لعقد اجتماع ثان لها بالمقر الجهوي للحزب بأكادير يوم السبت 15 يونيو، وسبق أن كان الاجتماع الأول للجنة التحضيرية قد فوض لِكودار المحسوب على التيار المعارض لحكيم بنشماش، لتولي منصب رئاسة اللجنة، فيما انسحب بنشماش من هذا الاجتماع احتجاجا على “غياب الشروط الموضوعية” معتبرا إياه غير قانوني.

ناصر لوميم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.