لم يعجبه رد المغرب الهادئ.. النظام الجزائري يصاب بالسعار ويتهم القنصل أحرضان بالتجسس وبأنه ضابط مخابرات+فيديو

601

فيما يبدو أنه عدم اقتناع بالرد المغربي على الأزمة التي أثارتها تصريحات قنصل المملكة في وهران، التي وصف فيها الجزائر بـ”البلد العدو”، ردت الرئاسة الجزائرية على المملكة بأنها “تنتهج سياسة النعامة”، واتهم النظام الجزئاري عبر أحد مستشاري رئيسه أن المستشار المغربي في وهران هو مخبر برتبة “ضابط”.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت عن إجراء وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة اتصالا هاتفيا مع نظيره الجزائري نسري بوقادوم، تناولا فيه الأزمة التي أثارتها تصريحات قنصل المملكة في وهران التي وصف فيها الجزائر بالبلد “العدو”، وقد وزير الخارجية المغربي خلال الاتصال اعتذارا على تلط التصريحات، واعدا باتخاذ ما يلزم اتجاه الدبلوماسي المغربي.

وفي وقت لاحق كشفت تقارير جزائرية، استنادا إلى مصادر دبلوماسية، تقديم المملكة اعتذارا واتخاذ إجراءات عقابية في حق القنصل، منها استبعاده من السلك الدبلوماسي، وفق المصادر الجزائرية، في حين لم يصدر عن الجهات المغربية الرسمية أي تصريح رسمي في هذه القضية بما في ذلك مسألة تقديم اعتذار.

لكن يبدو أن طريقة تعاطي المغرب مع تصريحات قنصله بوهران لم تشف غليل النظام الجزائري، بالرغم من الاعتذار غير المعلن لوزير خارجية المملكة، فخرج اليوم احد مستشاري الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وهو محند أوسعيد، ليشت هجوما غير مبرر على القنصل المغربي ومن خلاله على المملكة، واصفا إياه بـ”ضابط المخابرات”، وبأن المغرب يدس رأسه كالنعامة إزاء قضايا الخلاف مع الجزائر.

خطير.. النظام الجزائري يتهم القنصل أحرضان بالتجسس وبأنه ضابط مخابرات

بعدما لم يرقه رد المغرب الهادئ.. النظام الجزائري يستفز #المغرب ويتهم قنصل وهران بالتجسس وبأنه ضابط مخابرات

Publiée par ‎Annass الناس‎ sur Mardi 9 juin 2020

وقال أوسعيد في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الجزائرية اليوم الثلاثاء “إن ضابط مخابرات تم تعيينه في منصب قنصل وهران”، مؤكدا “نحن دولة تعمل لتخفيف المشاكل عن شعبها وغيرنا ينتهج سياسة النعامة”، في إشارة إلى موقف المملكة الهادئ والمتفهم لرغبة الجزائر في إثارة القضايا الخلافية العلنية لحاجة في نفس النظام، الذي يعيش على وقع الأزمات المتتالية الاقتصادية والاجتماعية وطبعا السياسية.

وأكد مستشار الرئاسة في قصر المرادية قوله “نحن لا نريد أن ندخل في حملات إعلامية ضد بلد شقيق، ونريد رفع المستوى حفاظا على العلاقات بين الشعبين بغض النظر عن الأنظمة القائمة”.

وبدا جليا أن المسؤولين الجزائريين لم يعجبهم الرد الهادئ غلى درجة اللامبالاة بما أرادت الجزائر جعلها قضية رأي عام بين الشعبين الجزائري والمغربي، من خلال استغلال تصريحات عابرة ومجرد زلة لسان مسؤول دبلوماسي، لتجعلها شماعة تعلق عليها إخفاقات النظام الجزائري المتراكمة، والتي زادت جائحة كورونا استفحالها وتفاقمها، ما جعل الوضع الاقتصادي الجزائري يعرف ازمة حقيقية من خلال تراجع أداء الميزان التجاري وفي ظل توقعات خبراء صندوق النقد الدولي بتزايد انكماش الدخل الوطني الخام، أمام تراجع أسعار الغاز، حيث تشكل عائدات المحروقات أزيد من 95 بالمائة من اقتصاد البلد الغازي الجزائر.

عبدالله توفيق    

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.