لوحوا بالنزول إلى الشارع.. قضاة المملكة يخرجون عن صمتهم ويطالبون الحكومة برفع الأجور والتعويضات

30

طالب نادي قضاة المغرب بما سموه التحصين الاقتصادي والاجتماعي للسلطة القضائية، ودعا قضاة المملكة المنضوون تحت لواء النادي، في وثيقة صادرة عنه، الحكومة إلى الوفاء بالتزامها الدولي بخصوص تفعيل المبدأ الكوني القاضي بـ”المراجعة الدورية لأجور القضاة”، بما يتلاءم مع ظروف المعيشة ومعدل الأسعار، ويدعم استقلالية السلطة وتحصينها اقتصاديا واجتماعيا من الفساد.

واقترح نادي القضاة في وثيقة من 32 صفحة حصلت عليها “الناس”، إحداث لجنة مشتركة بين ممثلين عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية وزارة العدل ووزارة المالية، يرأسها قاضٍ من أكبر وأقدم القضاة، تعقد دوراتها دوريا، وتستمع إلى مرافعات الجمعيات المهنية القضائية في الموضوع، وذلك لدراسة مدى ملاءمة أجور القضاة لمستوى المعيشة ومعدل الأسعار، ثم تصدر توصياتها إما بزيادة تلك الأجور، في حال  عدم ملاءمتها لهذه الأخيرة، أو الإبقاء عليها كما هي في حال كانت ملائمة.

كما طالب القضاة الحكومةَ بالإسراع في إصدار النصوص التنظيمية المتعلقة بالتعويضات عن الديمومة، والتنقل، والإقامة، والإشراف على التسيير الإداري، ومهام المسؤولية (رؤساء المحاكم بمختلف درجاتها)، والانتداب، مع إقرار تعويضات أخرى عن الساعات الإضافية بالنسبة لمن تمتد جلساته إلى أوقات متأخرة من الليل.

ومن بين ما جاءت به الوثيقة أيضا من مطالب، إقرار تعويض القضاة عن عملية التنفيذ الزجري، وبعض العلاوات الأخرى، كما هو معمول به في عدة قطاعات، وذلك لتجاوز العديد من الإكراهات والضغوط الاقتصادية التي قد تؤثر سلبا في الاستقرار المالي للقضاة، وبالتالي التأثير في استقرار وجودة عملهم، بل واستقلالية قراراتهم.

ودعوا الحكومة أيضا إلى الرفع من التعويض عن السكن المخصص للقضاة والمسؤولين القضائيين، الذي لا يتعدى بعد اقتطاع الضريبة على الدخل مبلغ 250 درهم بالنسبة لقضاة الدرجة الثالثة، إلى الجانب التعويض عن رقن الأحكام والتسيير الإداري لبعض المهام، وتعديل نظامي التغطية والتأمين الصحي.

وتوعد النادي بخوض أشكال احتجاجية سيحسم فيها خلال اجتماعه المرتقب يوم 29 يونيو الجاري، محملا الحكومة المسؤولية بسبب استهتارها بمطالبهم وغلقها لباب الحوار.

سعاد صابر

اطلع على وثيقة المطالب هناwatika-motalaba

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.