مؤرخ فرنسي شهير: فرنسا اقتطعت أجزاء مهمة من المغرب لفائدة “الجزائر الفرنسية”

0

قال المؤرخ والأكاديمي المقرب من اليمين الفرنسي برنارد لوغان، في حوار مع مجلة “ماروك إيبدو” الناطقة بالفرنسية، إن “فرنسا بترت أجزاءً من المغرب لتوسيع أراضي الجزائر الفرنسية وذلك منذ عام 1870، أي بعد 40 عاما من بدء الاستعمار الفرنسي في الإيالة الجزائرية التي كانت خاضعة للسلطنة العثمانية”، مشددا على أن “تلك المناطق لم تكن أبدا جزائرية، على اعتبار أن دولة الجزائر لم تُحدَث إلا سنة 1962”.

المؤرخ والأكاديمي المقرب من اليمين الفرنسي برنارد لوغان

 

وتحدث لوغان عن « الإنكار الجزائري العنيف لهذه المعطيات »، مفسرا ذلك بأن « القادة الجزائريين في أعماقهم يعلمون أنهم لا يمكنهم الدفاع تاريخيا عن موقفهم، ولا يرغبون في الإقرار بأن الاستعمار الفرنسي هو الذي اقتطع أجزاء من المغرب وضمها لأراضي الجزائر »، مشددا على أن «الجزائر كدولة لم تكن موجودة قبل عام 1962، لأنها انتقلت مباشرة من الاستعمار التركي إلى الاستعمار الفرنسي، لذلك فإن العديد من المناطق ومنها تندوف والساورة هي مغربية تاريخيا بلا أدنى شك ».

وقال لوغان إنه « في مارس من عام 1870 استولى الجنرال الفرنسي دو وينفين، قائد ولاية وهران، على عين الشعير قرب فجيج ومنطقة واد غير بنواحي بجاية، وهي مناطق كانت مغربية بدون أدنى شك، لأن نائب السلطان في منطقة فجيج كان قائدا مسؤولا عن تمثيل السلطة المركزية في واحات توات »، مبرزا أن « الأرشيف المغربي يحتوي على وثائق تثبت ذلك ».

وأضاف أنه « في 5 غشت عام 1890، وبموجب اتفاقية سرية، حددت فرنسا وبريطانيا العظمى مناطق نفوذهما في إفريقيا، ورأت باريس أن بإمكانها احتلال المناطق المغربية في توات والقرارة وإيغلي وواد الساورة، بناء على مخطط لربط غرب إفريقيا بالبحر الأبيض المتوسط بواسطة السكك الحديدية العابرة للصحراء، وابتداء من ديسمبر من عام 1899 استولت فرنسا على عين صالح ومجموعة من واحات تيديكلت والغورارة بما في ذلك منطقة تيميمون التي احتُلت عام 1901 ».

وأورد لوغان أنه « في عام 1903 أراد الجيش الفرنسي ضم منطقة فجيج، على الرغم من أن معاهدة لالة مغنية الموقعة عام 1845 نصت بشكل صريح على أنها جزء من المغرب، ثم احتلوا منطقة بشار وواحات توات وغيرها من المناطق، وفي يونيو من عام 1904 استولت القوات الفرنسية على رأس العين، وهي كلها عمليات بتر موثقة من خلال الأرشيفين المغربي والفرنسي ».

وكانت مديرة الوثائق الملكية المغربية، بهيجة السيمو، قد أعلنت أن « الصحراء الشرقية (جنوب غرب الجزائر الحالية)، أرضا مغربية، مشيرة إلى أنها «حصلت على وثائق عن الصحراء  من دول أوروبية»، وقالت إن «الوثائق التاريخية المحفوظة تؤكد مغربية الصحراء، كما تؤكد أيضا مغربية الصحراء الشرقية».

وعاد النقاش حول مغربية «الصحراء الشرقية»، التي اقتطعتها فرنسا لصالح الجزائر عام 1962، إلى الواجهة من جديد، بعدما أشارت إليها بهيجة السيمو، في كلمتها إثر حلولها ضيفة على منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء. وأشارت إلى أن هذه الوثائق « متوفرة، ويمكن الاطلاع عليها، ولا «تشمل المراسلات والبيعات فقط، وإنما تضم أيضا عددا من الخرائط والاتفاقيات ورسومات للحدود»، منذ العصور الماضية وإلى اليوم.

الناس/الرباط

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.