ماكرون يتخلى عن أئمة تركيا والمغرب والجزائر بسبب “الشقاق” الذي يحدثونه في المجتمع الفرنسي

334

تستعد فرنسا لفرض قيود على نظام إعارة الأئمة من الدول الأجنبية، وذلك بهدف القضاء على خطر “الشقاق الإسلامي” حسب تعبير الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيرا إلى أنه سيعمل بالمقابل على الرفع من عدد الأئمة المكونين في فرنسا.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحر الأسبوع المنتهي إنه سيفرض قيودا على إيفاد دول أجنبية أئمة ومعلمين إلى البلاد، وذلك بهدف القضاء على ما وصفه بخطر “الشقاق”.

وأوضح ماكرون حسب ما نقله الإعلام الفرنسي أنه “سينهي بالتدريج نظاما ترسِل بموجبه الجزائر والمغرب وتركيا أئمة إلى فرنسا للوعظ في مساجدها”، مشيرا إلى أن هذه الدول توفد 300 إمام إلى فرنسا سنويا وأن عام 2020 سيكون آخر عام يستقبل مثل هذه الأعداد.

وكان ماكرون يتحاشى من قبل الدخول في قضايا متعلقة بالجالية المسلمة في البلاد، وهي الأكبر في أوروبا، وكان تركيزه ينصب على الإصلاحات الاقتصادية.

لكن في تدخل قبل أقل من شهر من الانتخابات البلدية، قال ماكرون إنه سينهي بالتدريج نظاما ترسل بموجبه الجزائر والمغرب وتركيا أئمة للوعظ في مساجد فرنسا.

وأضاف في مؤتمر صحفي بمدينة مولوز (شرق) أن إنهاء هذا النظام “في غاية الأهمية لكبح النفوذ الأجنبي والتأكد من احترام الجميع لقوانين الجمهورية”.

وذكر ماكرون أن جزءا من المجتمع “يريد أن يطور مشروعا سياسيا جديدا باسم الإسلام” لافتا إلى أنه لا توجد مشكلة بخصوص العلمانية بالبلاد، غير أنه شدد على ضرورة عدم استخدامها وسيلة من أجل “حرب” ستعلن حيال دين ما.

وتابع “أعداؤنا هم أصحاب الأفكار الانفصالية، وغيرهم ممن يريدون ترك الجمهورية الفرنسية، ومن لا يتبعون القوانين. والرغبة في انقطاع صلتك بفرنسا باسم دين ما أمر غير مقبول، فهذا أمر تتعين محاربته”.

وشدد ماكرون على أنه لا توجد لديه أية خطة تستهدف الإسلام، مضيفا “علينا فقط أن نتصدى لتدخلات الأجانب في المدارس والمساجد”.

وأبرمت باريس اتفاقات مع تسعة بلدان، منها الجزائر والمغرب وتونس وتركيا، تتيح لحكوماتها إيفاد معلمين إلى المدارس الفرنسية لتدريس اللغات للطلاب القادمين من هذه الدول.

وقال ماكرون إنه توصل إلى اتفاق لإنهاء هذا النظام مع كل تلك الدول باستثناء تركيا.

واختتم تصريحاته بقوله “لن أسمح لأي دولة مهما كانت بأن تغذي الشقاق.. لا يمكن أن تجد القانون التركي مطبقا على تراب فرنسي. هذا لا يمكن أن يحدث”.

وتستقبل فرنسا سنويا عددا من الأئمة المعارين من دول أخرى في إطار الاتفاقيات الثنائية يبلغ عددهم 300 إمام يتوزعون بين 150 إماما من تركيا، 120 من الجزائر وحوالي ثلاثين من المغرب.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.