مبصاريو المغرب متشبثون بالظهير 1954 ويهددون بتنظيم وقفة احتجاجية

232

ردا على بلاغات بعض الهيئات المهنية التي تضع النظاراتيين المبصاريين موضع المتطفل على قياس البصر، وتتهمهم بالممارسة غير القانونية للطب، وتمارس سياسة التهويل والترهيب، أوضحت  النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين بالمغرب في بيان للرأي العام توصلت “الناس” بنسخة منه، أن هاته الجهات تدعي سقوط النظاراتيين المبصاريين في الممارسة غير القانونية للطب، وهذا ما يفنذه القانون رقم 13-131 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، الذي تمت المصادقة عليه ستون سنة بعد ظهير 1954 المنظم لمهنة النظاراتي المبصاري.

وبحسب المصدر ذاته فإن الظهير ينص في الفقرة الأخيرة من المادة 108 على أنه: “لا تطبق أحكام البند 1 من هذه المادة على الطلبة في الطب الذين يقومون بأعمال نيابية منتظمة أو ينجزون الأعمال التي يأمرهم بها الأطباء الذين يؤطرونهم.

كما لا يطبق لا على الممرضين أو القوابل أو مهنيي المهن الشبه الطبية الأخرى في حالة مزاولة المهنة طبقا للقوانين المنظمة لمهنهم”، علما أن مهنة النظاراتي المبصاري هي مهنة منظمة بظهير 1954، الذي يحدد بالتفصيل الحالات التي يجوز فيها للنظاراتي المبصاري تقديم المستلزمات البصرية للعموم دون وصفة طبيب.

‎وأشار البيان ذاته إلى أن قانون المستلزمات الطبية رقم 12-84 ينص صراحة، من خلال الفقرة 3 من المادة الأولى على أحقية أي شخص مرخص له بذلك بموجب مؤهلاته المهنية، في وصف وملاءمة المستلزمات الطبية لتلبية الحاجيات الخاصة للمرضى، بحيث تعرف المستلزم الطبي على المقاس، على أنه: ” كل مستلزم طبي صنع بشكل خاص لغرض الاستعمال من قبل مريض بعينه تبعا لوصفة مكتوبة من طرف طبيب مؤهل أو أي شخص آخر مرخصا له بذلك بموجب مؤهلاته المهنية”.

‎ونصت نفس المادة أيضا على أن ملاءمة المستلزمات الطبية على المقاس يمكن أن يتكفل بها “طبيب أو أي مستعمل مهني لتلبية الاحتياجات الخاصة لمريض بعينه”.

‎وأضاف البيان أن قياس البصر للعين السليمة هي عملية تقنية تعتمد على أسس وقواعد فيزيائية بصرية، يمارسها النظاراتي المبصاري وفق مؤهلاته المهنية العلمية والتقنية المكتسبة سواء من خلال التكوين العالي الأساسي أو من خلال التكوين المستمر، ولا يشكل تشخيصا لمرض أو تقييما لجراحة وغير وارد في مصنف الأعمال الطبية الخاص بأطباء العيون.

وبحسب نفس المصدر فإن الخطر الحقيقي المحدق بالصحة البصرية يكمن في صمت هاته الجهات المهنية عن الممارسة غير القانونية والعشوائية لمهنة النظاراتي المبصاري من طرف القطاع غير المهيكل، بما فيها بيع العدسات اللاصقة وتركيبها.

‎وختمت النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين بالمغرب بيانها بتأكيدها على أنه انطلاقا من إيمانها الراسخ بالمساهمة المعتبرة للنظاراتيين المبصاريين تعلن تشبثها بممارسة كل أنشطتهم التي يخولها لهم ظهير 1954 والعمل على تطويرها، منوهة إلى أن أي تحيين لهذا الظهير يجب أن يتضمنه نص تشريعي بمثابة قانون تحت إشراف وزارة الصحة، وأنهم لن يقبلوا بإيلاء أمر مهنتهم لأي جهة أخرى ستكون حكما وخصما، يختم البيان.

رشيد أبوهبة /الخميسات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.