مجلس الأمن يفشل في إقرار إعلان مشترك حول الصحراء وموقف غامض من أمريكا

0 513

لم يوافق مجلس الأمن الدولي على مشروع إعلان مشترك صاغته الولايات المتحدة يدعو إلى “تجنّب التصعيد” في النزاع بالصحراء، وأفاد دبلوماسيون أن الهند والصين ودولا إفريقية اعتبرت أنه يمكن أن “يساء تأويله ويؤدي إلى نتائج عكسية”.

ورغم مطالبة مسؤول في الأمم المتحدة بشكل “صريح جدا” أن “يتناول مجلس الأمن” التوتر المتصاعد بين جبهة بوليساريو والمغرب، لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال جلسة نصف سنوية مغلقة لأعلى هيئات الأمم المتحدة، وفق المصادر.

وحصلت وكالة “فرانس برس” على النص الموجز المكون من ثلاث فقرات، وهو يحثّ على تبنّي سلوك “بنّاء” في التعامل ميدانيا مع بعثة الأمم المتحدة (مينورسو) والإسراع بتسمية مبعوث أممي جديد “من أجل إعادة إطلاق العملية السياسية المتوقفة في أسرع وقت ممكن”.

ولا يوجد مبعوث أممي للصحراء، منذ ماي 2019، وقد رفض طرفا النزاع أسماء مرشحين تقدم بها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، وفق دبلوماسيين.

في بيان له، اعتبر ممثل جبهة بوليساريو في الأمم المتحدة، سيدي محمد عمار، أنه من “المؤسف” أن مجلس الأمن “أضاع فرصة أخرى لوضع الأمور في نصابها الصحيح”.

وأضاف أن “عدم قيام مجلس الأمن بأي إجراءات ملموسة… لا يقوّض آفاق إعادة إطلاق عملية السلام فحسب، بل أيضا يترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام تصعيد الحرب الجارية”.

وحذّرت الأمم المتحدة خلال إيجازها أمام أعضاء مجلس الأمن الـ15 من أن “الوضع غير مستقر للغاية ويمكن أن يؤدي إلى التصعيد”، وفق دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه، أوضح أن المسؤولين الأمميين قدّروا أيضا أنه يمكن استئناف المسار السياسي بمجرد تسمية مبعوث.

ولم تتطرق الولايات المتحدة خلال المداخلات إلى قرار اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، الذي اتخذه الرئيس السابق، دونالد ترامب، نهاية عام 2020.

 

وأوضح أحد الدبلوماسيين أن “روسيا دانت القرار الأميركي ودعت الولايات المتحدة إلى إلغائه”. وأضاف أن الهند تبنت عدة مواقف مغربية في حين طلبت كينيا بإلحاح أن يتولى الاتحاد الإفريقي الوساطة في الملف.

أما إيرلندا، العضو غير الدائم في المجلس، فقد عبّرت على تويتر عن “دعمها الكامل” لـ”حق تقرير المصير لسكان الصحراء بتطبيق قرارات مجلس الأمن”.

ولم يتسن الحصول على تعليق من الولايات المتحدة المسؤولة عن الملف في مجلس الأمن والجهة التي تضع النصوص المتعلقة به.

يمتد النزاع في الصحراء الغربية (المغربية) منذ عقود، ويجمع جبهة بوليساريو التي تطالب بإجراء استفتاء تقرير مصير أقرته الأمم المتحدة عام 1991، في حين يسيطر المغرب على نحو 80 بالمائة من المنطقة الصحراوية الشاسعة ويقترح منحها حكما ذاتيا في ظلّ سيادته.

وتوتر الوضع بشدة في نوفمبر بإعلان الانفصاليين الصحراويين أنهم في حلّ من وقف إطلاق النار المبرم عام 1991، ردا على عملية عسكرية مغربية في منطقة عازلة بأقصى جنوب الصحراء الغربية.

الناس/وكالات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.