“مصطفى الرميد الرجل الذي جلب الفضيحة للبيجيدي”.. هكذا عنونت صحف عالمية قضية الرميد مع كاتبته!

1٬599

يبدو أن قضية القيادي في حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) والوزير المنتدب لحقوق الإنسان مصطفى الرميد، مع كاتبته الراحلة، آخذة في الانتشار أكثر فأكثر، حيث تناولت صحف عالمية هذه القضية، معتبرة إياها “فضيحة مدوية”، ينبغي على إثرها الوزير المعروف عنه التفاعل مع القضايا الأخلاقية بسرعة عبر حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، بينما اليوم يدس رأسه كالنعامة دون رد على الانتقادات.  

وكشفت مصادر مطلعة أن مصطفى الرميد في الغالب حرم كاتبته في مكتبه للمحاماة بالدار البيضاء، الراحلة جميلة بشر، من الانخراط والاستفادة من صندوق الضمان الاجتماعي، على الرغم من أنها اشتغلت لديه أكثر من 24 سنة، وهي القضية التي سرعان ما تفاعل معها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، واستنكروا الحادث، مطالبين “وزير حقوق الإنسان” بتقديم استقالته، بعدما تبين هو أول من ينتهك حقوق الإنسان، بحسبهم.

وتناولت بعض الصحف العالمية هذه القضية حيث تطرقت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، على موقعها على الإنترنيت، وكتبت أن “وزير الدولة لحقوق الإنسان والرقم 2 في حكومة العثماني، يشتبه في أنه لم يسجل مشغلته في الضمان الاجتماعي، وأن الأصوات ترتفع مطالبة باستقالته”.

وأضافت المجلة الواسعة الانتشار، تحت عنوان ملفت: “مصطفى الرميد الرجل الذي جلب الفضيحة للبيجيدي”، أن الوزير “المواظب على التفاعل بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، في قضايا رهاب المثلية والفرانكوفونية، والمواقف المحافظة للغاية في مسائل الأخلاق والدين، وكذلك بالخطب المدوية في البرلمان، يبدو اليوم ملتزما الصمت”.

ومصطفى الرميد، 61 سنة، الذي وجد نفسه امام هذه القضية المحرجة، هو وزير الدولة لحقوق الإنسان بعد توليه حقيبة العدل، سابقا، وهو في الحكومة منذ أكثر من ثماني سنوات، يواصل الصمت، تضيف “جون أفريك”، وهو الوزير والقيادي المؤثر في حزب العدالة والتنمية، وخريج كلية الحقوق، والمحامي بهيئة الدار البيضاء، حيث تتولى ابنته إدارة مكتبه الذي  اشتغلت به الراحلة جميلة بشر أكثر من عقدين.

من جهته تحدث موقع “أطلس أنفو” الفرنسي المتخصص في الشؤون المغاربية، حول الموضوع، وكشف أنه تواصل عن طريف مصدر، مع مصالح مؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتأكد أن اسم الراحلة “جميلة بشر” غير مضمّن في كشوفات المؤسسة.

في سياق ذلك تواصلت ردود فعل الرأي العام المنددة بما سماه النشطاء بـ”الازدواجية” عند مصطفى الرميد والكثير من أعضاء حزبه بين خطابهم السياسي والأخلاقي والواقع الذي لطالما فضحهم بسبب سوء الأفعال، وطالب هؤلاء الوزير بتقديم استقالته بعد هذه الفضيحة وهذا أضعف الإيمان.

وأشار بعض السياسيين والحقوقيين إلى أن “فضيحة” مصطفى الرميد الذي لم تكن له الجرأة لا هو ولا حزبه للخروج لتوضيح الأمر، قد أساء بتصرفه هذا لنفسه ولحزبه ولحكومته وللوطن، باعتباره هو الوزير الذي يقدم أمام الأمم المتحدة سنويا رصيد المملكة في حقوق الإنسان، متسائلة بأي وجه سيقدم التقرير هذه السنة، وهو الوزير المسؤول عن حقوق الإنسان وأول منتهكي هذه الحقوق؟

كما أكد بعض النشطاء أن الفضيحة تفرغ كل خطاب رسمي من محتواه، خاصة عندما تطالب المؤسسات باحترام القانون في ما يتعلق بتسجيل المشغلين في صندوق الضمان الاجتماعي، بينما وزير في الدولة لا يحترم مقتضيات هذه القوانين، يقول هؤلاء، قبل أن يتساءلوا بسخرية هل يرسل وزير الشغل وزميل الرميد في الحزب، محمد امكراز مفتشي الشغل إلى مكتب مصطفة الرميد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وإنزال العقوبات عليه أو إحالة ملفه على القضاء؟

إدريس بادا  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.