مظاهرات في فنزويلا تطالب برحيل مادورو وبداية انقلاب ضباط في الجيش على النظام الحالي

15

اقترح الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو،  تقديم موعد الانتخابات البرلمانية القادمة لتجري هذا العام، بدلا من موعدها المقرر في 2020.

وجاء اقتراح مادورو في خطاب أمام تجمع من أنصاره في ساحة بوليفار وسط العاصمة الفنزويلية كراكاس، السبت، احتفاء بالذكرى العشرين للثورة البوليفارية التي قادها الزعيم الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز.

وقد تزامن هذا التجمع مع تجمع حاشد آخر بمشاركة الآلاف من المعارضين المطالبين بتنحيه، وخروج مظاهرات في عدد من المدن الفنزويلية تدعوه إلى تسليم السلطة وإجراء انتخابات جديدة.

وجاءت المظاهرات بناء على دعوة خوان غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد.

وتجمع مناصرو غوايدو حاملين الأعلام الفنزويلية في خمس نقاط شرق العاصمة ساروا بعدها في مسيرة حاشدة باتجاه مقر المفوضية الأوروبية وسط العاصمة مرددين “حرية .. حرية”، وحملوا لافتات تصف مادورو بأنه “قاتل” وتقول “الفنزويليون يموتون جوعا”.

مادورو

وقد اعترفت به الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من دول من أمريكا اللاتينية على الفور بتنصيب غوايدو رئيسا لفنزويلا الشهر الماضي.

وتدعم كل من روسيا والصين الرئيس مادورو، الذي منحته الدول الأوروبية الكبرى مهلة حتى يوم الأحد للإعلان عن انتخابات جديدة قبل انضمامهم إلى الدول التي تعترف بغوايدو كرئيس مؤقت للبلاد.

ويُنظر إلى دعم الجيش الفنزويلي لمادورو على أنه أمر حاسم لاستمرار سيطرته على السلطة.

وتبادل مادورو وغوايدو تغريدات على موقع تويتر لحشد قواعدهما الشعبية.

واستخدم مادورو صورا واستعارات دينية لدعوة مؤيديه للتحلي بالصبر والقوة “في مواجهة الصعوبات”، بينما دعا غوايدو مؤيديه إلى الإعراب عن شكرهم وامتنانهم للدعم الدولي، مستخدما هاشتاغ #العالم_مع_فنزويلا.

وفي غضون ذلك أعلن الجنرال فرانسيسكو يانيز، رئيس وحدة التخطيط الاستراتيجي في القيادة العليا للقوات الجوية الفنزويلية، عن دعمه لغوايدو عبر مقطع فيديو نشر على الإنترنت.

وحض أعضاء آخرين في الجيش على الانشقاق والانضمام إليه. ولم يتضح بعد متى أو أين سُجلت هذه الرسالة.

ورداً على ذلك اتهمته القيادة العليا للقوات الجوية بالخيانة.

وسبق لغوايدو أن أشار إلى أنه عقد اجتماعات سرية مع الجيش لكسب التأييد للإطاحة بمادورو.

كما تواصل مع الصين على أمل تحسين علاقات فنزويلا بها.

ونقلت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” عن غوايدو قوله السبت، إنه يريد علاقة “مثمرة ومنافع متبادلة” مع الصين ، مضيفا أنه مستعد للمشاركة في حوار “في أقرب وقت ممكن”.

وقد أصدرت المحكمة العليا في فنزويلا قرارا بحظر سفر غوايدو، وتجميد حساباته المصرفية في سياق خلافاته مع مادورو خلال الأزمة الفنزويلية.

وقد دعا غوايدو في كلمة ألقاها في جامعة فنزويلا المركزية في وقت سابق من هذا الأسبوع، الناس للنزول إلى الشوارع لإجبار الرئيس مادورو على تسليم السلطة.

وقال أمام حشد من الطلاب والأطباء والممرضات “دعونا نستمر في الاحتجاج. دعونا نواصل النزول إلى الشوارع”.

كما حض غوايدو الفنزويليين على التجمهر وإقامة احتجاجات جديدة للمطالبة بـ “المساعدات الإنسانية”، بما في ذلك المواد الغذائية والإمدادات الطبية، وإيصالها إلى أولئك الذين يعانون في خضم الأزمة.

وخرج الآلاف من أنصار غوايدو يوم الأربعاء إلى الشوارع في العاصمة، كاراكاس ، وعدة مدن أخرى في جميع أنحاء فنزويلا داعين الجيش إلى التخلي عن دعمه للرئيس مادورو والسماح للمساعدات الإنسانية بدخول البلاد.

ويقول غوايدو، إن الدستور يخول له تولي السلطة مؤقتاً اذا ما فقد رئيس البلاد شرعيته.

وقد قال الرئيس مادورو لوكالة الأنباء الروسية (ريا) إنه مستعد لعقد محادثات مع المعارضة “من أجل مصلحة فنزويلا” لكنه لن يقبل الانذارات أو الابتزاز.

وأصر على أنه حصل على دعم الجيش ، متهماً خصومه بالتآمر للانقلاب عليه.

الناس-وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.